أكد المهندس إبراهيم عبد الله الوهابي مدير إدارة الطرق والمرافق بوزارة الأشغال العامة أن الوزارة تقوم حاليا بتنفيذ مجموعة من مشاريع الطرق في الإمارات الشمالية تصل قيمتها الإجمالية إلى حدود ملياري درهم، حيث تهدف الوزارة من خلال هذه المشاريع إلى تحسين شبكة الطرق في الإمارات الشمالية من أجل تسهيل الانتقال بين مدن الدولة.

وعن أهم هذه المشاريع والتي يتم تنفيذها حاليا قال: يتم إنشاء مشروع إنشاء طريق دبي الفجيرة السريع والذي يربط طريق الشارقة كلباء مع مدينة الفجيرة بطول إجمالي يبلغ 45 كم، وتبلغ كلفة المشروع الإجمالية في حدود مليار درهم، ويتوقع الانتهاء من هذا الطريق في عام 2009.

وأشار إلى أن الوزارة تهدف من إنشاء هذا الطريق إلى بناء خط ثانٍ يربط الفجيرة بالشارقة ودبي بجانب الخط الحالي الذي يربط الشارقة بالفجيرة مرورا بالذيد، ويتوقع أن يعمل الطريق على اختصار زمن الرحلة بين الفجيرة والشارقة ودبي نظرا للمواصفات العالية التي يتميز بها الطريق.

الطريق العابر

وأضاف أن الوزارة تنفذ حاليا جزءا من الطريق العابر وبالتحديد بين طريق أم القيوين الذيد وطريق الشارقة الذيد بطول إجمالي يصل إلى 22 كم وبكلفة تصل إلى 155 مليون درهم.

وقال الوهابي: إن الطريق العابر يعتبر من أهم الطرق في الدولة حيث يشكل بديلا لطريق الإمارات نظرا لعبوره المناطق المزدحمة في الشارقة ودبي وبالتالي سيساهم في تخفيف الازدحام الحاصل على طريق الإمارات. ويتوقع الانتهاء من هذا الطريق في عام 2007.

وقال: انطلاقا من نفس المبدأ تقوم الوزارة حالياً بصيانة وتحسين مجموعة من الطرق القائمة كطريق القصيدات ـ شعم برأس الخيمة بكلفة 86 مليون درهم وطريق الصجعة ـ الخوانيج بين دبي والشارقة بكلفة 30 مليون درهم وطريق الفجيرة ـ خورفكان بكلفة 90 مليون درهم وطريق خورفكان ـ دبا بكلفة 29 مليون درهم بالإضافة إلى صيانة وازدواج طريق المدام ـ الشويب بكلفة 90 مليون درهم. حيث تهدف الوزارة من صيانة وتحسين هذه الطرق إلى الارتقاء بمستواها لتتناسب مع النهضة التي تشهدها الدولة في جميع الميادين. ويتوقع الانتهاء من هذه الطرق في عام 2008.

المناطق النائية

وعن الطرق في المناطق النائية قال الوهابي: تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وتنفيذا لمكرمته السامية بتطوير وتنمية المناطق النائية بالدولة، وذلك لتوفير أعلى مستوى من الخدمات لرفع المستوى المعيشي والاقتصادي للمواطنين القاطنين في تلك المناطق، تقوم وزارة الأشغال العامة بتنفيذ طرق في المناطق النائية بتكلفة إجمالية قدرها (328) مليون درهم، وستساهم هذه الطرق في ربط المناطق النائية بالطرق الرئيسية بين الإمارات المختلفة وربط تلك المناطق بعضها ببعض، مؤكدا أن ذلك سيحقق الهدف المنشود من تلك المشاريع وهي استحداث مراكز تشكل نواة لمدن مستقبلية تساهم في رفع المستوى المعيشي والاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وأضاف إن تنفيذ هذا المشروع يؤدي إلى ربط المناطق النائية بأقرب مركز يتمتع بخدمات اجتماعية شاملة ويضع حدا لمعاناة المواطنين المستخدمين للطرق غير المعبدة ولتحقيق سهولة التواصل الاجتماعي والاقتصادي ما بين المركز والمناطق التابعة له. مؤكدا أن المشروع سيساهم في تحويل التجمعات السكانية الصغيرة إلى تجمعات كبيرة تشكل نواة للمدن المستقبلية.

وقال: يعتبر هذا المشروع احد أهم مشاريع البنية التحتية في الإمارات الشمالية من حيث نطاق توزيعها وشموليتها لكافة المناطق النائية، حيث تم تصميم نطاق أعمالها والمناطق التي سيضمها بشكل مدروس يحقق الرؤية المستقبلية حيث من المتوقع الانتهاء من جميع أعمال المشروع في عام 2008.

وأشار مدير إدارة الطرق والمرافق إلى أنه تم تقسيم المشروع إلى مجموعتين: الأولى وتبلغ كلفتها 230 مليون درهم وتشمل أربعة مراكز وهي : الطويين والخليبية وضدنا وأذن ومجموع الطرق والوصلات في هذه المجموعة 30 طريقاً يبلغ مجموع أطوالها 88 كم وجارٍ العمل حاليا في طرق وادي العبادلة وادي سنا وساطف والمعترضة والطويين وسيح صرم.

وعن المجموعة الثانية قال الوهابي إن هذه المجموعة تبلغ كلفتها 98 مليون درهم وتشمل ثلاثة مراكز هي المدام والمنيعي وكدرا ومجموع الطرق والوصلات في هذه المجموعة 27 طريقاً ووصلة يبلغ مجموع أطوالها 54 كم، وجارٍ العمل حاليا في طرق فلي وبدية وسيح بدية والعويد والغوانم التابعة لإمارة الشارقة. وبين أن العمل جارٍ في طريق وادي العجيلي وكذلك طريق وادي القور ـ مزيرع.

تخفيف الازدحام

وأضاف إن بعض الطرق في الدولة تعاني من الازدحام والاختناقات المرورية وخاصة في الأجزاء الرابطة بين إمارتي دبي والشارقة كطريق الاتحاد وطريق الإمارات ويعود ذلك لزيادة حجم حركة الانتقال بين الإمارتين بالإضافة إلى المركبات القادمة من الإمارات الشمالية والشرقية ، مؤكدا أن الوزارة تقوم بتنفيذ مشروع الطريق العابر بين الشارقة وأم القيوين ورفع كفاءة طريق الصجعة ـ الخوانيج بين دبي والشارقة ، إسهاماً في تخفيف الازدحام الحاصل على طريق الإمارات. كما تقوم الوزارة حالياً بالتنسيق مع الدوائر الفنية في دبي والشارقة لوضع الحلول البديلة والمساعدة للتخفيف من هذه الظاهرة.

وأوضح الوهابي أن شبكة الطرق بالدولة تعاني من مشاكل الشاحنات وخاصة الشاحنات القادمة من مناطق الكسارات بالإمارات الشمالية والشرقية بسبب زيادة عدد الشاحنات عن النسب المتوقعة لاستخدام هذه الطرق، نتيجة زيادة الطلب على مواد الكسارات.

رفع كفاءة الطرق

وأضاف إن الوزارة قامت برفع كفاءة مجموعة من الطرق الخارجية لتستوعب الأعداد الزائدة من الشاحنات كما تقوم الوزارة حالياً بالتنسيق مع الدوائر الفنية المختصة في الإمارات الشمالية لتوفير طرق بديلة ومخصصة للشاحنات وذلك لتحقيق متطلبات السلامة للمركبات الخفيفة وما تسببه الشاحنات من خطر على حياة المستخدمين الآخرين على الطرق الحالية. وقال: إن الوزارة تقوم بتنفيذ مجموعة من محطات الأوزان المحورية على الطرق الرئيسية بالدولة لمراقبة أوزان الشاحنات وخاصة وأن الأحمال الزائدة للشاحنات تؤثر سلباً على كفاءة الطريق.

وقال الوهابي: إن مشروع محطات مراقبة تنفيذ قانون الأوزان المحورية للمركبات الثقيلة هو عبارة عن إنشاء محطات لمراقبة تنفيذ قانون الأوزان المحورية للمركبات الثقيلة وقد تم دراسة عدة أماكن لهذه المحطات في الإمارات الشمالية.

وأشار إلى أن كل محطة تتكون من ميزانين، الأول يقيس وزنها أثناء الحركة والثاني يقيس وزنها أثناء الوقوف ثم يتم مخالفة المركبات التي تزيد حمولتها على الحمولة المنصوص عليها في القانون، وقال إن تلك الموازين مرتبطة بكمبيوتر بحيث يتم قياس وزن كل محور للمركبة بالإضافة إلى الوزن الكلي وارتفاع وعرض المركبة وعرض العجلات ومعلومات أخرى، كما إن كل محطة ترتبط بالطريق الرئيسي بمدخل ومخرج مع كل ما يتطلبه العمل من إشارات ضوئية ومرورية ومكتب للمراقبة وأعمدة إنارة وغيرها.

وأكد الوهابي أن الأشغال تتعاقد مع المكاتب الاستشارية الموجودة في الدولة لدراسة وتصميم مشاريع الطرق وفقا لأحدث المواصفات العالمية في هذا المجال ، كما إن جهاز الوزارة يقوم بالتحقق من مدى التزام المقاولين والاستشاريين في تطبيق المواصفات في المشاريع، مع إنشاء المختبرات الموقعية المجهزة بأحدث المعدات اللازمة للقيام بالفحوصات الخاصة بأعمال المشاريع، كما يتم تحديث تلك المواصفات من فترة لأخرى وفقا لأية مستجدات عالمية.

إضاءة

رفعت وزارة الأشغال كفاءة مجموعة من الطرق الخارجية لتستوعب الأعداد الزائدة من الشاحنات والتنسيق مع الدوائر الفنية المختصة في الإمارات الشمالية لتوفير طرق بديلة ومخصصة للشاحنات لتحقيق متطلبات السلامة للمركبات الخفيفة وحياة المستخدمين للطرق.

دبي ـ السيد الطنطاوي