واكبت وزارة العدل والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كافة التطورات والانجازات التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات والصعد خلال العام 2006 حيث شرعت في سن القوانين التشريعية وإجراء تعديلات لعدد منها بما يتلاءم ويتناسب مع مستوى الحداثة والتغيير إلى جانب تجديدها للخطاب الديني ودعوته المتجددة إلى التسامح والاعتدال والوسطية ونبذ أعمال العنف والإرهاب والتطرف.
وانطلاقا من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء عكفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على تفعيل دور الخطابة وتأهيل الأئمة والخطباء والوعاظ في الدولة وتوجيه أئمة المساجد والمؤذنين لحسن تقدير المسؤولية الملقاة على عاتقهم بالنسبة لرسالة المسجد حيث أصدرت العديد من القرارات وعقدت الندوات والدورات واللقاءات التي تحدد الدور المناط ببيوت الله في التوعية والإرشاد والعبادة. وقد أعطت الهيئة المناسبات الدينية حقها خلال العام 2006 حيث حرصت على إحيائها في مساجد الدولة وشارك فيها عدد من العلماء والأئمة والوعاظ من داخل الدولة وخارجها وعملت على استغلالها لتكون منبرا للنصح والإرشاد والتوجيه الصحيح لمبادئ وقيم ديننا الإسلامي الحنيف.
وبدورها ركزت وزارة العدل في عملها منذ مطلع العام الجاري على إصدار التشريعات والقوانين بما يتناسب وحجم التطورات الكبيرة التي تشهدها الإمارات في كافة المجالات، الأمر الذي اسند إلى اللجنة الفنية للتشريعات التي أدت دوراً كبيراً في تهيئة عدد من مشاريع القوانين إلى اللجنة الوزارية للتشريعات المخولة بإحالة كافة القوانين بشكلها النهائي إلى مجلس الوزراء الموقر لإصدارها.
دور القضاء
كما أولت الوزارة اهتماما كبيرا بدور القضاء والمحاكم الاتحادية حيث أجرت تحديثات وتغييرات جوهرية في عملها بما يسهل وييسر كافة القضايا التي تهم المواطنين والمقيمين على ارض الدولة. ومضت وزارة العدل أيضاً خلال العام الجاري ممثلة بإدارة التعاون الدولي والتخطيط بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون القضائي مع عدد من دول العالم التي تربطها علاقات قوية مع دولة الإمارات.
وكعادتها أولت الهيئة اهتماما كبيرا لاستقبال شهر رمضان الكريم والذي أحيا لياليه العلماء والوعاظ من مختلف أنحاء العالمين العربي والإسلامي ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» خلال الشهر الفضيل.
كما عكفت الهيئة منذ وقت مبكر من هذا العام على متابعة حملات الحج لهذا الموسم وتوجيهها وفرض شروطها عليها كي ينعم حجاج الدولة بكافة الخدمات ووسائل الراحة.
وأكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل على ضرورة إحداث نقلة نوعية خلال الفترة القادمة في أداء الوزارة والتوصل إلى أفضل السبل في مجال تطوير الأداء الوظيفي وفقا للإمكانيات المتاحة.
وأوضح معاليه في تصريح له بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني أن التطوير يجب ان يتناول الجوانب المتعلقة بالعمل القضائي والإداري وبحث إمكانية اختصار السجلات والنماذج المستخدمة ورفع كفاءة العاملين من خلال التدريب والاطلاع على ما هو جديد.
وشدد على ضرورة ان يشمل التدريب والتأهيل عنصر تقنية المعلومات حيث تقوم الوزارة حاليا بإعداد الدورات في الحاسب الآلي وكذلك تفاعل رؤساء المحاكم مع القضاة والإداريين وتفاعل رؤساء النيابات مع أعضاء النيابة والإداريين من خلال عقد اجتماع أو أكثر خلال الأسبوع لإيجاد الحلول لإشكاليات العمل.
من جهته أكد الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي وكيل الوزارة بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في تصريح له بمناسبة اليوم الوطني للاتحاد عزم الهيئة على المضي في عملية التحديث والتطوير لعملها وبلوغ أهدافها في السعي إلى ان يكون الخطاب الديني للدولة موجها توجيها صحيحا ليس لعامة المسلمين في الدولة فحسب بل للغرب والعالم اجمع.
وقال إن دولة الإمارات، بفضل قيادتها الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وإلى جانب سموهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أصبح يشار إليها بالبنان في كافة الصعد على المستويين الاقليمي والدولي وذلك لتجاربها الرائدة والغنية في التطوير والتحديث والاستثمار الأمثل لخيراتها.
الحفاظ على الهوية
وأشار المزروعي إلى ان الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مقبلة على مرحلة جديدة من العمل وفق استراتيجية محددة ومدروسة ابرز سماتها الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للدولة.
وضمن مشاريع القوانين الاتحادية التي انتهت إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل من إقرارها وتعديل بعض مواد قوانين أخرى خلال العام الجاري هناك «26» مشروع قانون اتحادي تتناول مسائل حماية المستهلك والشركات التجارية وتنظيم الوكالات التجارية والسلطة القضائية والعمل والأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات وحماية البيئة والإجراءات المدنية وتنظيم جامعة الإمارات وتنظيم ورقابة استخدام المصادر المشعة والوقاية من اخطارها وهيئة الأوراق المالية والسلع وقانوناً بشأن اختصاصات وصلاحيات الوزراء وقانوناً آخر بشأن الهيئة العامة للطيران المدني إلى جانب قوانين بشأن شركات الأمن الخاصة والخدمة الاحتياطية بالقوات المسلحة وحقوق المعاقين وقانون مقدم من وزارة العدل بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية وكذلك قوانين بشأن العقوبات والرسوم القضائية والإثبات في المعاملات المدنية والتجارية وحقوق المؤلف وتعديل قانون حماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وتنظيم وتحديد اختصاصات الهيئة الوطنية للمواصلات وحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي أصدره مؤخرا صاحب السمو رئيس الدولة وأحكام قانون الإثبات فيما يتعلق باعتماد التوقيع الالكتروني والسجلات والمحررات الكتابية والتوقيع الواردة بقانون الإثبات وإنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله ومشروع قانون بشأن مجموعة بريد الإمارات القابضة.
تعاون جنائي
ومن جهتها أجرت إدارة التعاون والتخطيط الدولي بوزارة العدل خلال العام الجاري العديد من المباحثات مع عدد من الدول بشأن التوقيع معها لاتفاقيات التعاون في المسائل الجنائية.
وقد وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة في العاصمة البريطانية لندن بالأحرف الأولى ثلاثة مشاريع اتفاقيات قضائية تتعلق بتسليم المجرمين والمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية والمساعدة المتبادلة في المسائل المدنية والتجارية.
كما وقعت الإمارات وفرنسا بالأحرف الأولى على اتفاقيتين للتعاون القضائي في المجال المدني كما اتفق البلدان على مواصلة التفاوض في جولة قادمة حول مشروع اتفاقية ثالثة تتعلق بنقل الأشخاص المحكوم عليهم وسوف يحدد تاريخ ومكان الجولة القادمة للمفاوضات بالقنوات الدبلوماسية في وقت لاحق.
وقد انتهت جولة مفاوضات قضائية في سبتمبر الماضي بين وفدي دولة الإمارات واستراليا بالتوقيع بالأحرف الأولى على مشروعي اتفاقيتين قضائيتين تتعلقان بتسليم المجرمين والمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية.
وكان المستشار الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي الوكيل المساعد لشؤون التعاون الدولي والتخطيط بوزارة العدل قد التقى في ابوظبي بمايكل جونيسون المستشار القانوني المقيم بالسفارة الأميركية لدى الدولة حيث تناول الجانبان البحث في مجالات التعاون القانوني والقضائي بين البلدين ومشروعي اتفاقيتي تسليم المجرمين والمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية إضافة إلى التعاون في مجال تدريب أعضاء السلطة القضائية.
كما وقع معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل في العاصمة المغربية الرباط مع محمد بو زبع وزير العدل المغربي اتفاقية حول التعاون القضائي في المسائل الجنائية وتسليم المجرمين وفي المسائل المدنية والتجارية والأحوال الشخصية حيث تحل هذه الاتفاقية محل الاتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين عام 1978 والتي تعد من أقدم الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها الدولة في المجال القضائي.
وأكد المستشار يوسف العوضي وكيل وزارة العدل المساعد للتعاون الدولي والتخطيط لوكالة أنباء الإمارات ان دولة الإمارات ماضية في استكمال أطر التعاون القضائي الدولي وذلك من خلال توقيع اتفاقيات جديدة مع الدول التي لا تربطها بها اتفاقيات قضائية أو تحديث الاتفاقيات مع الدول التي سبق أن وقعت معها وذلك لمواكبة المستجدات الدولية المتعلقة بالتعاون الدولي لمكافحة الجريمة وحماية الضحايا.
وقال ان هذه الاتفاقيات تواكب المسائل القانونية المستحدثة وخصصت بها أحكام للتعاون في مسائل الأحوال الشخصية والمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية.
مشاركات دولية
وعلى صعيد متصل شاركت وزارة العدل العام الجاري بالعديد من الفعاليات والمناسبات الاقليمية والدولية ذات الصلة.
وكانت ابرز مشاركات الإمارات خارجيا هذا العام في المؤتمر الثالث والثلاثين لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي في باكو عاصمة اذربيجان في يونيو الماضي حين أعلن معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عن تبرع دولة الإمارات بمبلغ مليوني دولار لصندوق التضامن الإسلامي لتمكينه من القيام بدوره الإنساني النبيل الذي أنشئ من اجله، وذلك انطلاقا من دعم الدولة لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومؤسساتها.
كما كان لمشاركة دولة الإمارات ممثلة بمعالي وزير العدل نيابة عن صاحب السمو رئيس الدولة في القمة الدولية السنوية الثامنة حول الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية في موناكو في أول نوفمبر 2006 اثر كبير من خلال بيانها الذي أكدت فيه دعمها لكافة الجهود والمبادرات الدولية المتعلقة بمكافحة الجرائم بجميع أشكالها عبر التصديق والانضمام إلى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ووضع التشريعات الوطنية اللازمة للإيفاء بالالتزامات أمام المجتمع الدولي.
مكافحة الإرهاب
كما أكدت دولة الإمارات في بيانها انضمامها إلى جميع الاتفافيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب فضلا عن تصديق الدولة على اتفاقيتين إقليميتين في مكافحة الجرائم الإرهابية وهما الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب واتفاقية مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الجرائم الإرهابية.
وقد شاركت وزارة العدل ممثلة لدولة الإمارات في المؤتمر الإسلامي الدولي الذي عقد في مارس الماضي في مكة المكرمة والذي ناقش موضوع وحدة الأمة الإسلامية، بالإضافة إلى مشاركتها في المؤتمر الإسلامي العام الثامن عشر الذي نظمه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر في ابريل الماضي وذلك بوفد ترأسه معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل حيث دار موضوع المؤتمر حول مشكلات العالم الإسلامي وعلاجها في ظل العولمة وبحث السبل الكفيلة بإيقاظ الأمة الإسلامية لمجابهة الأخطار التي تحدق بها.
وقد دعت دولة الإمارات العربية المتحدة في كلمة ألقاها معالي وزير العدل خلال مؤتمر القاهرة الدول العربية والإسلامية إلى الحفاظ على هويتها الوطنية والدينية والثقافية والاجتماعية في ظل اختلاط السياسات الاقتصادية على مستوى العالم مبدية في الوقت ذاته تطلعها باهتمام بالغ إلى ما يجود به الفكر الإسلامي من أولي العلم للوصول إلى العلاج الناجع لمشكلات العالم الإسلامي في ظل العولمة.
من جهتها شاركت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في كازاخستان في سبتمبر الماضي بهدف تقوية نقاط الالتقاء وتعزيز مبادئ الوسطية والاعتدال بين أتباع هذه الأديان وتنميتها بما ينعكس على استقرار الأمن الاجتماعي والثقافي في مختلف بلدان العالم كما تناول المؤتمر حوارا بين الرسالات السماوية بهدف إقامة علاقات إنسانية راسخة بين الأفراد والشعوب ومعرفة نقاط الاختلاف وكيفية احتوائها عبر ثقافة الحوار العالمية.
تطوير الأداء
وحرصا من وزارة العدل والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على تطوير أدائهما وسير العمل عقدتا العديد من الاجتماعات التنسيقية خلال العام الجاري مع الجهات ذات الصلة وإدارات الوزارة والهيئة بالإضافة إلى الزيارات الميدانية للوقوف أمام العقبات والمشكلات التي تواجه سير العمل وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وفي زيارة قام بها إلى محكمة ابوظبي العمالية حث معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل القضاة في المحكمة على اتباع أفضل الطرق وأسرعها للبت في قضايا العمال وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. واستعرض معالي وزير العدل مع قضاة المحكمة سير العمل فيها ومشاكل العمال والطرق المتبعة في الفصل في القضايا العمالية والمعوقات التي تعترض عمل المحكمة.
كما قام معالي محمد بن نخيرة الظاهري بزيارة مفاجئة لمحاكم المنطقة الغربية شملت محاكم جزيرة دلما ومحكمة المرفأ ومحكمة الظفرة بمدينة زايد وذلك للاطلاع على الاحتياجات الكفيلة لتطوير أداء المحاكم سواء من أعضاء السلطة القضائية أو من أعوان القضاة أو الاحتياجات المادية من مبان وخلافها.
وعلى صعيد متصل بحث معالي محمد بن نخيرة الظاهري مع المستشارين والقضاة ورؤساء المحاكم والنيابات ووكلاء النيابة بمدينة العين توجهات الوزارة وتطلعاتها إلى تقديم الأفضل للجمهور والمراجعين حيث أكد أن هناك توجها نحو عقد اجتماع عام كل يوم خميس على مستوى محاكم الدولة ونياباتها يتم خلاله مناقشة القضايا والأمور التي تتعلق بسير العدالة واقتراح الحلول للمعوقات والعقبات التي تعترض سيرها.
كما عقدت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني اجتماعا برئاسة معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل بحضور ممثلين عن كل من وزارة الخارجية ووزارة الداخلية والقوات المسلحة وهيئة الهلال الأحمر حيث جرى استعراض خطة عملها القادمة وتم تكليف الجهات المشاركة بوضع تصوراتها حول كيفية تعزيز وتنفيذ أحكام القانون الدولي الإنساني في الدولة.
عناية بالحجاج
بدورها عقدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في بداية شهر رمضان اجتماعا لمقاولي الحج بهدف توجيه المقاولين بأساليب تميز الحملات وحسن التعامل مع الحجاج وكيفية توزيع أعداد الحجاج على الحملات شارك فيه أكثر من 350 مقاولاً من كافة إمارات الدولة.
كما عقد بمقر الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بابوظبي اجتماع تنسيقي برئاسة الدكتور حمد مسلم المزروعي وكيل الهيئة للوعاظ والباحثين العاملين بمكاتب الهيئة في كافة إمارات الدولة وذلك استعدادا لاستقبال شهر رمضان الكريم بالإضافة إلى بحث الترتيبات والبرامج المزمع تنفيذها خلال رمضان والجهود المبذولة لإنجاح هذه البرامج وخاصة الاستفادة من أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» خلال أيام الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق حرصت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على إحياء ليالي شهر رمضان الكريم فأعدت له هذه السنة برنامجا ثريا ومركزا شارك فيه نخبة من خيرة العلماء من العالمين العربي والإسلامي من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة خلال شهر رمضان.
وأكد الدكتور المزروعي في مؤتمر صحافي للإعلان عن برنامج الهيئة في رمضان حرص الهيئة على انتقاء موضوعات ودروس شهر رمضان بما يتناسب والتوجه نحو إدراك مفهوم الإسلام وما يجب ان يكون عليه المسلم في وقتنا الحاضر والذي أصبح فيه المسلمون متهمين في كل مكان بالعدوانية والبغضاء والإرهاب وإيضاح ان الإسلام الحق بريء من كل هذه الصفات.
وقد أعدت الهيئة خلال شهر رمضان أربع ندوات رمضانية كبرى الأولى بعنوان «دور المسلمين في الحضارة الإنسانية» وذلك تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والثانية تحت عنوان «دور الأجيال في الحفاظ على المكتسبات الوطنية وتنميتها» وذلك تحت رعاية معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم والندوة الثالثة عن «دور المرأة في نهضة الأمة» بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام اما الندوة الرمضانية الرابعة فكانت بعنوان «قيمة العمل في الإسلام» تحت رعاية وحضور معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل.
وحرصت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية خلال العام الجاري 2006 على إحياء جميع المناسبات الدينية التي تمر عليها حيث أقامت احتفالات دينية خطابية بمسجد الشيخ هزاع في ابوظبي في مناسبات ذكرى الهجرة النبوية الشريفة والمولد النبوي الشريف وذكرى الإسراء والمعراج وليلة النصف من شعبان وذكرى غزوة بدر وليلة القدر شارك فيها نخبة من العلماء وضيوف صاحب السمو رئيس الدولة خلال شهر رمضان في المناسبات التي تزامنت مع الشهر الفضيل.
كما أقامت الهيئة حفلا تأبينيا بالذكرى الثانية لوفاة فقيد الإمارات الكبير والأمتين العربية والإسلامية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وذلك بجوار ضريحه بمسجد زايد بن سلطان في ابوظبي بحضور سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وعدد من الشيوخ والمسؤولين وضيوف رئيس الدولة من العلماء والوعاظ. وعدد أصحاب الفضيلة العلماء المناقب والخصال والمآثر الطيبة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي فقدته الامة في التاسع عشر من رمضان عام 1425هجرية الموافق الثاني من نوفمبر 2004 ميلادية.
ونوه العلماء في كلماتهم بالمواقف الإنسانية النبيلة والخيرة التي قدمها زايد لشعبه وأمته خلال مسيرة حياته كقائد فذ حكيم صنع مجدا في قلب الصحراء القاحلة أسر به قلوب المسلمين والعالم بعطائه.
ضيوف رئيس الدولة
وقد حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة« حفظه الله » كعادته على استقبال ضيوفه من أصحاب الفضيلة العلماء في أواخر الشهر الفضيل حيث تناول الحديث خلال اللقاء قضايا الأمة الإسلامية والسبل الكفيلة بتعزيز تضامنها من خلال إسهام علماء المسلمين في خدمة الإسلام على أسس قيم العدل والمساواة وأهدافه السمحة.
ودعا صاحب السمو رئيس الدولة العلماء إلى العمل من اجل ترسيخ مفاهيم العقيدة الإسلامية في نفوس أبناء الدولة والمقيمين على أرضها الطيبة وتطوير هذه المفاهيم لتتواكب مع متغيرات العصر ومستجداته مع الحفاظ على جوهر هذه العقيدة وما تحمله من معان سامية تقوم على التراحم والتآخي والتسامح والاعتدال والوسطية وحب الخير للناس.
استنكار الإساءة إلى الدين
وحرصا من دولة الإمارات العربية المتحدة على إبداء استنكارها وتنديدها الشديدين لما تعرض له رسول الأمة محمد عليه أفضل الصلاة و السلام التقى معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل ومعالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية بمقر وزارة الخارجية بأبوظبي الأب فرانسيس سكرتير المطران بول ممثل حاضرة الفاتيكان في أبوظبي حيث نقل معاليهما للأب فرانسيس البيان الذي صدر عن مجلس وزراء دولة الإمارات حول تصريحات البابا بنديكت السادس عشر عن الإسلام والذي أعرب فيه المجلس عن بالغ أسفه واستيائه من حديث البابا عن الإسلام والذي من شأنه ان لا يسهم في تعزيز الحوار بين أديان العالم وحضاراته وثقافاته.
وعلى صعيد متصل نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ندوة بعنوان «تجريم الإساءة إلى الأديان» أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل في كلمة له على ان الإساءة للمقدسات والتعريض برسل الله صلوات الله وسلامه عليهم ليس من حرية الرأي والتعبير في شيء بل هو أمر تأباه النفوس السوية وتجرمه شريعة السماء وتؤثمه القوانين الوضعية والاتفاقيات الدولية.
ودعا معاليه في كلمته التي افتتح بها الندوة المنظمات الدولية إلى ان تأخذ على عاتقها إنجاز اتفاقية دولية تحظر الازدراء بالدين والإساءة لرسل الله والمقدسات وتدعو دول العالم للانضمام إليها حتى لا ندع لأحد فرصة لارتكاب مثل هذا الجرم بدعوى حرية الرأي.
أوركسترا برلين تشارك في احتفالات العيد الوطني
تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمناسبة العيد الوطني الخامس والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة تحيي أوركسترا السيمفونية الألمانية حفلا موسيقيا خاصا في قصر الإمارات بأبوظبي مساء غد لاول مرة في الوطن العربي وذلك بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهيئة أبوظبي للسياحة ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والسفارة الألمانية لدى الدولة.
وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الأداء الثقافي للدولة يتميز اليوم بنهج واضح وبناء يلبي حاجة المنطقة للتكامل والعمل الثقافي المشترك ويعمل على تعزيز علاقات التعاون الثقافي والفني مع الدول الشقيقة والصديقة .
واشار الى ان من بين هذه الدول تأتي في طليعتها جمهورية ألمانيا الاتحادية العريقة حضاريا وثقافيا والتي تفخر الدولة باستضافة روائعها الفنية والثقافية في عاصمتها ابوظبي خاصة وأنها تأتي كمشاركة غالية منها في احتفالات عيد الاتحاد العزيز على قلوب ابناء دولة الامارات جميعا.
وقال المزروعي إن الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين للعيد الوطني للدولة يأتي وقد حققت الامارات على مدى ثلاثة عقود ونصف منجزات حضارية شاملة وضعتها في مصاف الدول العصرية المتقدمة بفضل حكمة وصبر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي عمل طوال سنوات المسيرة الاتحادية بكل ثقة وقوة متخطيا جميع الصعاب من أجل بناء عزة الوطن والمواطنين .
واضاف ان هذه المسيرة الرائدة التي يتابعها اليوم من بعده بكل أمانة وإخلاص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - الذي يحرص دائماً على إحياء التراث وتفعيل مختلف أوجه النشاط الثقافي في الدولة .
من جهتها أكدت هدى كانو عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون أن هذا الحدث الثقافي العالمي المهم والذي تقيمه جمهورية ألمانيا الاتحادية في أبوظبي بمناسبة عيد الاتحاد يأتي إجلالا وتقديرا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - ولشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تربطه أواصر صداقة متينة مع الشعب الألماني في كافة المجالات وخاصة الثقافية منها .
وقالت ان هذا التقدير يتجلى على وجه الخصوص برعاية وحضور نورمان لامبيرت رئيس البرلمان الألماني للحفل الموسيقي الأول الذي تحييه الفرقة الألمانية الشهيرة في العالم العربي مشاركة منها في احتفالات العيد الوطني.
وأشارت كانو إلى أنه ولأول مرة سيتم كذلك بث هذا الحفل على شبكة التلفزيون الألماني على الهواء مباشرة مع التركيز على واجهة أبوظبي الثقافية والسياحية إضافة لتغطية حية للحدث من كافة وسائل الإعلام الألمانية المرئية والمسموعة.
وتعتبر أوركسترا برلين السيمفونية من أهم فرق الأوركسترا العالمية حيث أسست في برلين منذ أكثر من خمسين سنة وهي تضم 100 عازف مرموق ويقود الفرقة كنت ناجانو وهو من أهم قائدي فرق الأوركسترا في العالم حاليا وقد عزفت الفرقة في أهم دور الموسيقى والمسارح العالمية في باريس ونيويورك ولندن وروما وكبرى العواصم العالمية.

