اختتم معرض ومؤتمر فرص الاستثمار التجاري بين الإمارات والمملكة المتحدة في لندن أمس فعالياته بحفل عشاء أقامته السفارة الإماراتية في لندن على شرف معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير تطوير القطاع الحكومي، والوفود المشاركة في الحدث، وبحضور عيسى صالح القرق، سفير دولة الإمارات في بريطانيا، والبارونة باربرا سيمونز، عضوة مجلس اللوردات البريطاني، ممثلة الحكومة البريطانية، وعبدالله سلطان عبدالله، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، وعتيق جمعة نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال في غرفة تجارة وصناعة دبي، ومحمد خميس حارب، مدير قسم العمليات في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وإبراهيم محمد الجناحي، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات التجارية، في «جافزا»، وخميس جمعة بوعميم، نائب رئيس شركة نفط دبي، وعبدالسلام المدني، مدير عام شركة «اندكس» للمؤتمرات والمعارض والمنظمة للمعرض، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات ورجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين.

وقال معالي سلطان المنصوري لــ«البيان » ان معرض ومؤتمر فرص الاستثمار التجاري بين الإمارات والمملكة المتحدة حدث مهم وناجح جداً، خاصة لجهة توقيته ونوعية المشاركين فيه، وأضاف ان الذي ميّز هذا اللقاء أنه شهد مشاركة طرفين تجاريين، وهذا مثال لما يمكن تطبيقه مع دول أخرى في شراكات اقتصادية أو صناعية أو ما شابه. وأكد المنصوري أنه من المطلوب تنظيم لقاءات دائمة بين الطرفين، وأن يتم تنظيم لقائين سنوياً في الدولتين. مشيراً إلى ان عمل اللجان المشتركة بين البلدين يترجم من خلال مثل هذه المعارض والمؤتمرات. ودعا إلى عملية تقييم لهذا المعرض وإلى أن يكون هناك معايير محددة لهذا التقييم للاستفادة منه في المؤتمرات والمعارض التي تقام في المستقبل. وألقى عيسى صالح القرق، سفير دولة الإمارات في بريطانيا، كلمة قصيرة له خلال حفل العشاء، تحدّث فيها عن التطور الحاصل في الإمارات، وقدم لمحة موجزة عن نشأة دبي على يد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد، ومدى التطور الذي وصلت إليه على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أكمل النهج. كما تحدث عن التجارة في الإمارات وعن المكانة الاقتصادية التي احتلتها عالمياً.

مشيراً إلى أن 60% من الواردات الإماراتية يعاد تصديرها إلى إيران فيما يتم استهلاك النسبة الباقية محلياً أو يعاد تصديرها إلى مختلف الدول المجاورة. وقال القرق إن أبوظبي تمثل واشنطن الإمارات فيما تمثل دبي نيويورك الدولة. وذكر أن الإمارات أنفقت أكثر من 100 مليون جنيه استرليني خلال العام الماضي على رعاية مواطنيها صحياً وعلى الطلبة والعسكريين في بريطانيا. وفي حديث مقتضب مع «البيان» قال إن المعرض سجل نجاحاً كبيراً، من خلال حضور شخصيات بريطانية مهمة فيه، وقال ان الترتيبات كانت على مستوى جيد. وأشاد بالعلاقات الخاصة والعريقة بين الإمارات والمملكة المتحدة التي تشهد نمواً وازدهاراً بشكل يومي، حيث أصبحت الإمارات الدولة التاسعة في العالم التي تورّد من بريطانيا، وأول دولة بين دول مجلس التعاون. وقال عبدالسلام، رئيس مؤسسة «إندكس» لتنظيم المعارض والمؤتمرات، لــ«البيان » ان المعرض شهد على مدى أيامه الثلاثة زيارة أكثر من 2000 زائر ومستثمر ورجل أعمال. وأشار إلى أن المعرض شهد توقيع عقود وصفقات عديدة سيتم الكشف عنها حال جهوزيتها. وقد التقت «البيان» في المعرض العديد من المؤسسات والهيئات الوطنية المشاركة في الحدث.. وكان هذا التقرير:

مشاركة غرفة دبي

أكد عتيق جمعة نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال في غرفة تجارة وصناعة دبي، أن مشاركة الغرفة في معرض فرص الاستثمار التجاري بين الإمارات والمملكة المتحدة في لندن تشكل انعكاساً للأهداف الإستراتيجية التي تتطلع إليها الغرفة في خدمة مجتمع الأعمال في دبي، وان مشاركتها في هذا الحدث تؤكد حرصها على تواجد الغرفة الدائم في المحافل الاقتصادية المشتركة، التي من شأنها تعزيز القدرة التنافسية للتجار ولرجال الأعمال في دبي والدولة، وكذلك من استقبالها المستثمرين والمستفسرين عن بيئة الأعمال والاستثمار في دبي وتأمين فرص الاتصال والتواصل مع نظرائهم من أعضاء غرفة تجارة وصناعة دبي.

وأضاف نصيب ان غرفة دبي حرصت في هذا الحدث على ان يكون هناك اتصال إلكتروني مباشر ما بين منصة الغرفة في المعرض وقاعدة البيانات ونظام المعلومات الموجود في مقر الغرفة في دبي، لضمان سرعة وشمولية ودقة تقديم المعلومات التي يحتاجها رواد المعرض. وقال نصيب إن الغرفة حرصت كذلك على نجاح هذا الحدث ليستفاد منه في التخطيط للمشاركات المستقبلية، فقامت على هامش المعرض بعقد لقاء مهم مع المسؤولين في غرفة لندن، ناقشت خلاله الغرفتان فرص تعزيز التعاون فيما بينهما، وبحثا إمكانية تسهيل الإجراءات التجارية على التجار، وتعزيز التعاون المستقبلي بينهما.

كما قامت الغرفة بالإطلاع على أفضل الممارسات التي تطبقها غرفة لندن وخاصة في مجال التجارة الخارجية وعلاقات العملاء وخدمة العملاء، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع قريب بين الغرفتين في دبي لتوطيد هذه العلاقات وتعزيز تبادل المعلومات بينهما وتوفير التسهيلات للتجار في الغرفتين. كما قامت الغرفة بتوزيع العديد من المنشورات والمعلومات الاقتصادية الاستثمارية ومنها كتاب «ألف سبب لماذا دبي» الذي أصدرته الغرفة مؤخراً. وقال نصيب ان جناح غرفة دبي خلال المعرض شهد استقبال عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين الذين تركزت استفساراتهم عن كيفية مزاولة العمل التجاري في دبي والفرص الاستثمارية المتاحة فيها، وعن كيفية الاتصال بالغرفة والحصول على المعلومات الخاصة بالغرفة وأعضائها ومزايا الانتساب إليها.

كشف إبراهيم محمد الجناحي، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات التجارية في «جافزا»، ل«البيان الاقتصادي» أن أكثر من 400 شركة بريطانية تعمل اليوم في «جافزا» من بين 6000 شركة لوجستية، وهي تحتل المرتبة الأولى في عدد الشركات الأجنبية الموجودة في «جافزا»، وأن السوق البريطاني هو أقوى وأهم سوق لجافزا، وتأتي بعدها فرنسا وألمانيا.

وأوضح أن الشركات البريطانية في جافزا تركز على قطاع تجارة قطاع الحديد والأخشاب والبلاستيك والمواد الكيماوية والمواد الغذائية إلى جانب بعض المصانع البريطانية. كما كشف عن أن حجم تجارة الشركات العاملة في جافزا وصل في العام 2005 إلى 48 مليار دولار، وتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة 20% في العام 2006. مشيراً أن نمو العمل في جافزا نما ما بين العام 2003 والعام 2005 بنسبة 100%.

وقال الجناحي إن المنطقة الحرة لجبل علي كانت من المؤسسين للحدث بالتعاون مع غرفة تجارة دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بالتنسيق مع «إندكس». وقال إن «جافزا» روّجت في المعرض لمنطقة جبل علي التي باتت تعتبر أكبر منطقة لوجستية في المنطقة.

زيادة التبادل التجاري

وقال عبدالله سلطان عبدالله، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات ل«البيان » في ختام فعاليات الحدث، ان إتحاد الغرف يأمل أن يكون معرض فرص الاستثمار التجاري بين الإمارات والمملكة المتحدة قد لعب دوراً فتح باباً لزيادة التبادل التجاري بين البلدين، وبأن يكون المعرض قد ساهم بالتعريف بمجتمع الأعمال وبما هو موجود ومتاح في دولة الإمارات. وأضاف أن اتحاد الغرف يقوم بتنظيم العديد من الملتقيات المشابهة الهدف منها الترويج للإمارات وللقطاع الخاص والتسهيلات التي توفرها الإمارات للمستثمرين الأجانب.

وقال ناصر الظفري، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام، في غرفة تجارة وصناعة عجمان ان غرفة عجمان هدفت من خلال مشاركتها في هذا المعرض إلى إبراز المكانة الاقتصادية والصناعية التي وصلت إليها إمارة عجمان في الأعوام الأخيرة حيث قفزت قفزات نوعية كبيرة، بفضل القاعدة الصناعية المتوفرة فيها، حيث وصل عدد مصانع الإمارة إلى أكثر من 400 مصنع موزّعة إلى 8 قطاعات صناعية، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات التجارية المسجلة في عجمان. وأشار إلى أن عجمان تصدر 90% من منتجات مصانعها من الملابس الجاهزة إلى الأسواق الأوروبية وخصوصاً بريطانيا، وبأن عجمان تحتل المرتبة الأولى في الإمارات في إنتاج الملابس الجاهزة.

الترويج لفرص الاستثمار في الفجيرة

وقال خالد محمد الجاسم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة، ان غرفة الفجيرة روّجت في معرض فرص الاستثمار التجاري بين الإمارات والمملكة المتحدة لإمارة الفجيرة والتطور العمراني والحضاري والاقتصادي الحاصل فيها، وكذلك للترويج لموقع الإمارة المتميز والتسهيلات والإمكانات التي قد تخدم القطاعين التجاري والاستثماري، كما روّجت الغرفة لنشاطها في مجال تموين السفن خاصة وانها تحتل المرتبة الثانية عالمياً في هذا المجال، بالإضافة إلى أهمية المناطق الحرة في الفجيرة والفرص الاستثمارية المتوفرة فيها.

حيوية القطاع الصحي

وقال قاضي سعيد المروشد، مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي، إن الدائرة تشارك بهدف إبراز الخدمات الصحية الراقية التي تعتبر جزءاً من البنية التحتية في دبي أمام الزوار، إلى جانب توظيف الفرص ودعوة القطاع الخاص الأجنبي ليأخذ فرصه في الاستثمار ومعرفة استراتيجية دبي في هذا المجال.

وقال إن الدائرة تطمح بأن تصل مساهمة القطاع في قطاع الصحة إلى 70% في الفترة القليلة المقبلة. وأكد أن القطاع الصحي في دبي والدولة قطاع ضخم جداً. وتتميز دبي والدولة بتقديم محفزات كثيرة منها، ومن الأمثلة على هذه المحفزات، مشروع مدينة دبي الطبية الفريد في فكرته وتنظيمه على مستوى العالم، لناحية حرية التملك ولجهة المعايير التي تنظم العمل إلى جانب البنية التحتية المتوفرة في المدينة. ومن المحفزات الإضافية الطلب الكبير على القطاع الطبي.

وأوضح المروشد أن عدد المنشآت الطبية بلغ قبل خمسة أعوام 645 منشأة في حين وصل اليوم إلى 1300 منشأة. كما ارتفع عدد الأفراد المختصين في المجال الطبي من 3400 إلى 8500 طبيب وممرض ومختص، مؤكداً أن القطاع الصحي حيوي ومهم جداً ويحتمل الكثير من الاستثمارات. وأضاف في الأعوام الخمسة الماضية بلغ عدد الأسرة 520 سريراً في 7 مستشفيات، في حين وصل عدد المستشفيات اليوم إلى 15 مستشفى بسعة 1150 سريراً، إلى جانب خمسة مستشفيات تحت الإنشاء ليصل عدد الأسرة في الفترة القليلة المقبلة إلى أكثر من 2000 سرير. وخلص المروشد بأن دبي تشجع وتحفز على الاستثمار في هذا القطاع بشكل مركز.

خدمات دبي الإسلامي

وقال ناصر الدبل، مدير إدارة تطوير الأعمال ورئيس الاستثمارات في «ديار» الذراع العقارية لبنك دبي الإسلامي، إن مشاركة بنك دبي الإسلامي في هذا المعرض واجب وطني، لتعريف المستثمرين البريطانيين بمجالات الاستثمارات المالية والعقارية والتجارية وغيرها المتوفرة في الدولة والخدمات والتسهيلات التي تقدمها دولة الإمارات. وأضاف الدبل ان مشاركة بنك دبي الإسلامي في المعرض كانت مهمة جداً بالنسبة للبنك، لأنه شكل فرصة للتعريف بمنتجات وخدمات البنك الإسلامية للمستثمرين البريطانيين، مشيراً إلى أن جناح البنك لاقى إقبالا واسعاً للإطلاع على نوعية الخدمات التي يقدمها.

حفل استقبال للمشاركين في المعرض

أقام ميشيل سافوري ممثل عمدة لندن حفل استقبال لمعالي سلطان سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي وعيسى صالح القرق سفير دولة الإمارات لدى المملكة المتحدة وللمشاركين في معرض فرص الاستثمار بين الإمارات وبريطانيا الذي يقام في لندن.

وأكد سلطان المنصوري في كلمة ألقاها خلال الحفل الذي حضره عدد من المسؤولين ورجال الأعمال البريطانيين والأوروبيين على قوة العلاقات التي تربط دولة الإمارات ببريطانيا في مختلف القطاعات خاصة الاقتصادية.

ومن جانبه أشاد ممثل عمدة لندن بالعلاقات المميزة التي تربط بلاده بالإمارات، مؤكداً حرص حكومة بلاده على استمرار هذه العلاقات المميزة وتقويتها باستمرار بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين. وأكد على التطور الاقتصادي بالإمارات. مشيداً بسياسة التنمية الاقتصادية وتنويع الأنشطة الاقتصادية التي ساهمت في خلق اقتصاد متنوع وفرص استثمارية أدت إلى تقوية الاقتصاد الوطني.

وقال إن الإمارات أصبحت وجهة للعديد من الراغبين في الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى التزايد الملحوظ في الاستثمارات البريطانية في الإمارات وعدد البريطانيين الذين يقيمون في الإمارات.

بنية تحتية متطورة جاذبة للاستثمار

قال المهندس، داوود عبد الرحمن الهاجري، مساعد مدير إدارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي، ان البلدية شاركت في هذا المعرض بهدف إبراز الوجه الحضاري لدبي، وللترويج لدبي التي تعتبر المكان الأمثل في العالم للاستثمار. وأشار إلى أن بلدية دبي روجت في المعرض لمدى التطور الذي وصلت إليها البنية التحتية في دبي المدينة العصرية. وأضاف ان بلدية دبي قامت بإبراز واقع هذه البنية التحتية من طرق ومواصلات واتصالات وخدمات صرف صحي ومستشفيات وحدائق، وغيرها، مؤكداً أن البنية التحتية هي أول مسألة تسأل عنها الشركات الأجنبية التي تنوي الاستثمار في أي مكان في العالم، مشيراً إلى أن ما وصلت إليه دبي في بناها التحتية يعطي المستثمرين دافعاً قوياً للاستثمار فيها.

وقال خالد الجودر، مدير تنفيذي في شركة الجودر، عضو مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، إن المؤسسة رشّحت شركته للمشاركة في هذا المعرض بعد تقدم غرفة دبي بالطلب من المؤسسة ترشيح عضوين منها للمشاركة في هذا الحدث. وأضاف الجودر انها المرة الأولى التي تتاح له المشاركة في معرض خارج الدولة، للترويج بنوعية الأعمال التي أقوم بها في الإمارات أمام رجال الأعمال البريطانيين. وقال انه يخطط لإقامة مصنع لصناعة الورق، وقد بحث خلال مشاركته إمكانية استيراد الورق من بريطانيا وتصدير المشروبات التي يتم تصنيعها في شركة الجودر في الإمارات.

لندن ـ ضياء عبدالعال