اكتشف العلماء اختلافاً جوهرياً في التركيبة الجينية البشرية من شأنه أن يفرض إعادة تقويم شاملة للعوامل التي تتسبب في انتشار الأمراض التي يعجز العلم حتى الآن عن علاجها وفي الوقت ذاته يتيح فهماً أكبر للطبيعة البيولوجية للبشر.

وأفادت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أمس أن العلماء الذين توصلوا للكشف أثناء دراستهم للجينوم البشري ولدى تحليلهم المتواصل للتسلسل الكلي لحروف الشفرة الجينية تملكتهم الدهشة من الكشف الجديد. فقبل هذا الكشف كان هناك اعتقاد بأن الاختلاف في الطبيعة البيولوجية بين البشر أمر يعود إلى التباينات في التسلسلات الخاصة بالحروف الفردية للجينوم البشري، غير أنه في ضوء الكشف الأخير تبين أن هذا الاختلاف يرجع إلى أن البشر لديهم نسخ متعددة لبعض الجينات الرئيسية التي تكون الجينوم البشري أو «كتاب الحياة» كما اصطلح علي تسميته.

وأضافت الصحيفة أنه حتى الآن هناك افتراض عام يفيد أنه لا يوجد اختلاف جوهري بين البشر في الجينوم البشري، غير أن الكشف الجديد يفيد أن «كتاب الحياة» يحتوي على جمل كاملة و فقرات بل و صفحات كاملة تتكرر بشكل غير محدود، ما يعني أن البشر يختلفون في تركيبتهم الجينية بنسبة كبيرة جداً خلافاً لما هو معتقد بين العلماء، الأمر الذي بدوره يفسر كيف أن إنساناً ما أكثر عرضة من غيره لبعض الأمراض الخطيرة.