مع انتهاء فترة الدعاية للانتخابات النيابية والبلدية البحرينية سادت أجواء انفراجة للاحتقان السياسي الذي سيطر على أجواء الحملة الانتخابية عشية يوم الحسم والتصويت غداً، وتوقعت مصادر أن يصدر العاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قراراً بإلغاء المراكز الانتخابية العشرة.
وعقب انفضاض الاجتماع بين وزير العدل رئيس اللجنة العليا لسلامة الانتخابات محمد الستري وعدد من قادة الجمعيات السياسية، والذي عقد بتوجيه ملكي، تحدثت مصادر جمعية الوفاق التي شاركت في الاجتماع عن «محادثات مثمرة وإيجابية» وان قرار إلغاء المراكز العشرة
البحرين تترقب
صار بيد الملك. وأكدت مصادر لـ «البيان» أن التدخل الملكي قد يحدث لإزالة العقدة الأخيرة التي ألقت بظلالها على الحملة الانتخابية وكانت السلاح الذي استخدمه كل مرشحي المعارضة، لكن مصادر من جمعية سياسية فاعلة، استبعدت ذلك لأن الوقت قد فات.
وقال مصدر من جمعية الوفاق ل«البيان» ان الإلغاء مستبعد وأن الاجتماع بين الوزير الستري وقادة عدد من الجمعيات وممثليها شهد تقديم ضمانة مهمة من قبل الوزير، الذي يترأس أيضاً اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، وهي السماح لممثلي الجمعيات السياسية في مراقبة عمليات فرز الأصوات في المراكز الانتخابية العامة.
وقالت جمعية الوفاق في بيان إن وزارة العدل وافقت خلال المحادثات التي عقدت عصر أمس «على طلب وفد القوى الوطنية بأن يتسلم كل المرشحين بعد عملية التصويت مباشرة نسخة من قائمة أسماء كل الناخبين الذين شاركوا في التصويت بدلا من الاقتصار على نشر القائمة في المراكز الإشرافية فقط».
وسلم الوفد وزارة العدل عريضة من 100 مرشح نيابي وبلدي تطلب من جلالة الملك حمد بن عيسى إلغاء المراكز العامة العشرة رغبة منها في تعزيز روح الشفافية ولوضع حد لهالة الشكوك التي يتم تداولها بخصوص احتمال تزوير الانتخابات عن طريق هذه المراكز.
وقال البيان إن «قرار الإلغاء هو الآن بيد جلالة الملك ليتخذه»، منوها إلى أن رغبة عدد كبير من المرشحين والقوى الوطنية تصب الآن في هذا الاتجاه.
ووصف بيان الوفاق المحادثات، التي شارك فيها الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان والأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف وممثلان عن جمعيتي المنبر الوطني الديمقراطي والإخاء إلى جانب وزير العدل، بأنها إيجابية ومثمرة، وأن «وزارة العدل وافقت على أن يكون في حال أن لم يلغ الملك المراكز العامة للتصويت لكل جمعية سياسية مشاركة في العملية الانتخابية ممثلان في كل مركز».
وأضاف البيان أن الوزير الستري وعد بأن يتم دراسة إعطاء تقرير مكتوب للمرشحين بالنتائج فور إعلانها، ووعد كذلك بإعطاء كل المرشحين مطبوعات تتضمن كافة حقوقهم قبل وأثناء وبعد عملية التصويت.
وقال البيان ان القوى الوطنية طالبت بتمديد وقت التصويت للانتخابات البلدية حتى الساعة الثامنة من أجل أن يكون التصويت مع الانتخابات النيابية متفقا حيث وعد وزير العدل أن ينظر في هذا الأمر بعد الرجوع للرأي القانوني، ويذكر أن التصويت حسب الآلية الحالية ينص على توقف عمليات التصويت في الانتخابات البلدية عند الساعة السادسة من مساء السبت بينما يستمر في الانتخابات النيابية حتى الساعة الثامنة رغم أن هاتين العمليتين تتمان في مكان واحد. واتفقت المحادثات على أن يكون هناك خط ساخن بين الطرفين في يوم الانتخابات من أجل التواصل وحل أي مشكلة قد تطرأ بسرعة.
وأوضح البيان أن «الوزير أبدى تفهما لمطالب القوى الوطنية في تمكين المواطنين العاملين في القطاع الخاص من المشاركة في واجبهم الوطني بالتصويت في الانتخابات، وناشدت القوى الوطنية غرفة تجارة وصناعة البحرين بالتدخل من أجل تسهيل تصويت الموظفين في القطاع الخاص بمنحهم إجازة ليوم السبت أو نصف يوم أو السماح لهم بمغادرة أعمالهم والرجوع بعد التصويت على أقل تقدير».
إضاءة:
دعاية بالأوردو
يتندر البحرينيون هذه الأيام بما نقلته جريدة الوسط البحرينية اثر قيام أحد المرشحين بمخاطبة ناخبيه بالأوردو والانجليزية، لصعوبة التواصل معهم بالعربية، فناخبوه ورغم حملهم الجنسية البحرينية حضروا إلى المقر الانتخابي مرتدين (البنجابي) للتواصل مع المرشح الذي طالبهم بالمساهمة في بناء المجتمع.
المنامة ـ نضال حمدان وغازي الغريري