تعد المرحلة الانتخابية المقبلة من أهم المراحل التي ستترجم القرارات السامية وتفرضها على ارض الواقع، ما يسهم في تقييم الخطوة الانتخابية باعتبارها نقلة نوعية في تاريخ الإمارات وإبراز نتائجها تسهيلا لعملية تنظيم الانتخابات في المرحلة المقبلة.

إن البدايات المبشرة والإقبال الكبير في الترشيح اوجدا انطباعا خاصا للمرحلة المرتقبة، وبشرا ببزوغ شمس ساطعة تنشر خيوطها على الساحة وتمدها ببريق الأمل الذي يوطد العملية ويثبتها، ويبقى الدور على الهيئات الانتخابية التي تدعم الحراك السياسي من خلال انتخاب الأعضاء المرشحين للإمارة،

حيث يترقب الجميع تفاصيل المرحلة المقبلة والتي سيدق فيها جرس البداية إيذانا بانطلاق الحملات الدعائية والبرامج الانتخابية، وهنا يتوجب اتخاذ مبدأ الحرص والدقة في الانتخاب، مع مراعاة أهم الأهداف التي اتخذتها اللجنة الوطنية من المرشحين ومنها السعي إلى تعزيز الانتماء الوطني والعمل على تحقيق المصلحة العامة والمحافظة على قيم ومبادئ المجتمع والتقيد بالنظم واللوائح واحترام النظام العام، إلى جانب الإحساس بالمسؤولية تجاه قضايا الوطن.

إن عملية الانتخاب يجب أن تتم وفق معايير واستراتيجيات محددة لضمان نجاح التجربة الانتخابية في الدولة، ويتعين على الناخبين التعرف على البرامج الانتخابية وخلفية المرشحين في الحياة العامة والأهداف التي دعت إلى دخولهم للمجلس، وذلك من منطلق العمل على خلق مجتمع واع يعرف حقوقه وواجباته.

ومما لا شك فيه أن المرحلة المقبلة ستشهد تنافسا كبيرا بين المرشحين، وذلك استنادا لنوعية البرامج التي اختارها المرشحون، حيث تمس قضايا الوطن وهموم المواطنين، آملين من المولى عز وجل أن يكلل هذه الخطوة بالنجاح والتميز، وان تواصل القيادة دعم دور المواطن وتشجيعه في رسم مستقبل بلاده،

تكريسا للخطوة التاريخية التي أقدمت عليها الدولة في سبيل تعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي دعماً لمسيرة الاتحاد وتعزيز الاستقرار الذي يسود البلاد ودور المجلس الوطني في مؤازرة السلطة التنفيذية من خلال انتهاج مبدأ الشورى الذي حث عليه ديننا الإسلامي باعتباره الوسيلة المثلى للاستماع إلى جميع الآراء وتداول شؤون البلاد وقضاياه من اجل الاتفاق على رأي.