أسدل الستار مساء أمس الأول على مرحلة تسجيل أسماء المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة الشارقة، والتي استمرت لمدة أربعة أيام، حيث شهدت الساعات الأخيرة من عملية التسجيل العديد من المفارقات والطرائف التي ساهمت في إطفاء جو من الضحك والحزن في نفس الوقت.
وفي الشارقة فشل احد ضباط شرطة الشارقة والذي تواجد منذ اليوم الأول في تسجيل اسمه، ولكنه يوميا يعود ادراجه ولا يستطيع أن يسجل اسمه، والسبب في ذلك عدم حصوله على شهادة حسن السير والسلوك والمطلوبة ضمن الأوراق الثبوتية للتسجيل، وظل هذا الضابط في انتظار هذه الشهادة حتى الساعة الثامنة وخمسين دقيقة في اليوم الأخير من التسجيل، مما اضطر أسفا لعدم تسجيل اسمه للترشيح بسبب هذه الواقعة (الطريفة).
كما شهدت اللحظات الأخيرة من إغلاق باب الترشيح وصول المرشحة نورة حمد عمران تريم ويظهر عليها غبار السفر، حيث اضطرت أن تصل من المطار إلى مقر تسجيل الأسماء مباشرة لتسجل اسمهما ضمن المرشحين، حتى لا تضيع عليها فرصة المشاركة في هذا العرس البرلماني، حيث قامت سكرتيرتها الخاصة بتجهيز كافة المستندات المطلوبة، وكانت في استقبالها وحضرت معها إلى مقر تسجيل الأسماء في قصر الثقافة بالشارقة ونجحت في التسجيل لتخوض معركة الانتخابات.
وقد أعرب المرشحون الذين قاموا بتسجيل أسمائهم في اللحظات الأخيرة من اليوم الأخير عن سعادتهم لتمكنهم من التسجيل وذلك بسبب ظروف أعمالهم التي اضطررتهم لتأخير عملية التسجيل.
وقد أكد د. عبيد بن علي بن بطي المهيري رئيس مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية بوزارة التربية والتعليم على أن التجربة فريدة وهي نقطة مميزة في الحراك السياسي الذي تعيشه الدولة مركزا على التنمية الشاملة في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والسياسية لحد ما كانت تجربة ناجحة، مما حافظ على تماسك الاتحاد، لأن تجربة الاتحاد تجربة فريدة من نوعها ومتماسكة في السنوات الماضية، وان الإمارات أصبحت مقصدا للجميع من أبناء الجاليات العربية والعالمية الشقيقة.
وقال د. بطي إن الانفتاح والتمدد والازدهار لابد أن ينتج عنه تجربة سياسية تعطى لهذا الإنسان الذي تم تهيئته وإعداده كقوة بشرية، وكمادة للتطور أن تعطيه الفرصة لكي يعبر عن رأيه ويسهم في عملية الاستقرار بشكل جماعي.
وعن برنامجه الانتخابي، قال د. عبيد: لقد اطلعت على العديد من البرامج الانتخابية التي تم نشرها عبر الصحف، حيث إن جميع القضايا التي طرحها الزملاء قضايا كلها أساسية، ولكن الأهم من ذلك كله من وجهة نظري هو ضرورة تفعيل دور المجلس نفسه حتى يستطيع القيام بدوره على أكمل وجه.
وأكد الرائد جمعة حميد الليم أن الشراكة الحقيقية قد بدأت بالفعل بين الشعب والحكومة وبدأ الاندماج بين الحاكم والمحكوم بفضل الله تعالى، وما القرار الذي اتخذه صاحب السمو رئيس الدولة باختيار نصف أعضاء المجلس الوطني بالانتخابات إلا بداية لانطلاق العمل الديمقراطي في الدولة، وفتح الآفاق والرؤى الحكيمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للتواصل مع الشعب ومعرفة همومه ومشكلاته.
وفي لقاء مع جميلة محمد الغزال قالت: قدمت ثلاث بطاقات شكر وتقدير، الأولى مهداة إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على الثقة التي أولاني إياها على اختياري ضمن الهيئة الانتخابية، والبطاقة الثانية مهداة إلى اللجنة الانتخابية بإمارة الشارقة وذلك لحسن التنظيم والتفاعل مع المرشحين، بينما البطاقة الثالثة لإدارة مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة التي شجعتني ودعمتني كي أرشح نفسي.
وعن برنامجها الانتخابي تقول: كوني امرأة سوف يكون تركيزي في المرحلة المقبلة على قضايا المرأة والطفل والأسرة، وخاصة أنني من مراكز الأطفال والفتيات.
وترى الدكتورة عائشة البوسميط أن الدافع الأكبر للمشاركة كان الحماس الشديد من كل فئات الوطن للمشاركة بهذا العرس البرلماني، وهذا الدافع هو أن أكون السباقة وفتح المجال أمام الأخريات للمشاركة في التجربة الديمقراطية، وتشير إلى أن العمل الانتخابي ليس بعيدا عنها، فقد شاركت في العديد من الانتخابات بعض مجالس إدارة بعض المؤسسات الثقافية، ومن هذا المنطلق قررت الترشيح لأقدم ما لدي من خبرة في مختلف المجالات.
وتقول د. عائشة إن التجربة البرلمانية الجديدة تعزز رؤية القيادة الحكيمة، وفتح آفاق جديدة أمام المرأة، بعد خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتعزيز الخطوات التي غرسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقد حظيت بالشرف لأكون ضمن الهيئة الانتخابية التي اختارها صاحب السمو حاكم الشارقة.
وكشفت د. البوسميط عن أن برنامجها الانتخابي سيكون على شكل مشاريع صغيرة لقضايا كبيرة، كما رأت انه لابد من إعادة النظر في بعض القوانين.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز