وقعت جامعتا الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا ودائرة الخدمة المدنية بأبوظبي أمس اتفاقية تعاون لتدريب موظفي حكومة أبوظبي على الشهادة الدولية للحاسوب.

وقام راشد مبارك الهاجري رئيس دائرة الخدمة المدنية عضو المجلس التنفيذي بتوقيع عقود التدريب مع الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الإمارات والدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا، والدكتور عبد الله أبو نَعمة ممثلاً لجامعة زايد لتدريب ما يزيد على 1300 موظف في هذه المؤسسات في المرحلة الأولى من المشروع.

وأوضح راشد مبارك الهاجري رئيس دائرة الخدمة المدنية بأبوظبي أن الاتفاقية تأتي انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، بتطوير الأجهزة والدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي والإعداد لبرنامج الحكومة الالكترونية،

لافتا إلى أن المجلس التنفيذي اعتمد برنامجاً طموحاً لتدريب موظفي الدوائر المحلية على الشهادة الدولية للحاسوب. وتنفيذاً لهذه التوجيهات قامت دائرة الخدمة المدنية في إمارة أبوظبي بالتعاون مع كل من جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا بالبدء في تدريب الموظفين الذين رشحتهم دوائرهم للانضمام للبرنامج. وسيستهدف البرنامج عدة آلاف من الموظفين خلال عامي 2006 و2007.

وأشار إلى أن اختيار المؤسسات التعليمية الثلاث كان بناء على ما لديها من خبرة وإمكانيات مادية وبشرية لتنفيذ مثل هذه المشاريع العملاقة. حيث قامت كل منها بتقديم دورات الشهادة الدولية للحاسوب للآلاف من المتقدمين وأثبتت نجاحها في هذا المجال كما في المجالات الأخرى وقد تم تنسيب ما يربو على ألف وثمانمئة وثلاثين موظفاً (1830) للبرنامج منذ بدايته في شهر أغسطس 2006م،

حيث أكمل أكثر من 700 منهم التدريب المطلوب. وأكد راشد الهاجري رئيس دائرة الخدمة المدنية على أن هذا البرنامج يأتي استجابة لمتطلبات المتغيرات ومواكبة المستجدات العلمية بما يمكننا من تطبيق النظام الالكتروني وهو الأمر الذي يجسد رؤية قيادتنا الرشيدة في العمل على تأهيل الكوادر البشرية في جميع المجالات والتخصصات التي تتطلبها مراحل التنمية المستقبلية.

وأضاف أن هذا البرنامج يهدف إلى ترقية المهارات الوظيفية ورفع الكفاءات والمستويات لمواكبة الاحتياجات الحالية والمراحل اللاحقة في كافة المواقع والقطاعات على ضوء برامج إعادة الهيكلة أو البرامج أو الخصخصة أو الإلغاء التي تتم لعدد من الوظائف طبقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وأشار إلى أن برنامج الشراكة مع جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا في تدريب العاملين من موظفي الدوائر المحلية يحظى بدعم القيادة الرشيدة لدولتنا الفتية في توفير أفضل الأساليب العلمية والتعليمية لتنمية الثروات البشرية ضمن مفهوم شامل في هذا الاتجاه الذي تأخذ به الدول المتقدمة في العالم على أساس التعليم المستمر أو التعلم مدى الحياة، مشيراً إلى أن مهارات سوق العمل التي تسودها المتغيرات في حاجة إلى التطوير المستمر في الأداء وبالتالي فإن الكادر البشري يتصدر الأولوية في هذا الصدد.

من جانبه أكد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الإمارات عقب توقيعه اتفاقية الشراكة مع دائرة الخدمة المدنية بأن هذا البرنامج التأهيلي الذي يتزامن مع القفزة النوعية للنهضة الحضارية السائدة لدولتنا الفتية يجد كل دعم وتعاون من قبل جامعة الإمارات التي تعي دورها تماماً تجاه المجتمع وقضاياه المختلفة في ظل توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة.

وقال إن تأهيل المتدربين على مختلف مستوياتهم وبما يعزز قدراتهم الوظيفية ورفع كفاءاتهم المهنية ينسجم مع واقع التطلعات للتنمية الشاملة وللمتدربين على حد سواء. وإن تحسين الأداء الوظيفي للعاملين يفسح المجال أمامهم لتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية وهو أحد الأهداف الاستراتيجية والأساسية لبرنامج التأهيل الشامل للموظفين، وأضاف سعادته في تعقيبه على الاتفاقية بأن جامعة الإمارات ومن واقع مسؤولياتها تجاه خدمة المجتمع تؤكد مرة أخرى التزامها بمنهجها العام في توفير هذه الخدمات وغيرها فضلاً عن دورها الأساسي في التعليم الأكاديمي.

كما أكد الدكتور طيب كمالي على دعم كليات التقنية العليا للمشروع بما تملك من إمكانيات وخبرة مشهودة على التدريب على مستويات متعارف عليها عالمياً. وأشار إلى المشاريع العديدة في هذا المجال التي قامت كليات التقنية العليا بتنفيذها للقطاعين الحكومي والخاص وبما يدعم التوجه العام نحو التقنيات الحديثة.

واتفق رأي الدكتور عبد الله أبو نعمة مع ما سبق بالتأكيد على حرص جامعة زايد على إنجاح المشروع ومساعدة موظفي الإمارة على الارتقاء بمهاراتهم التقنية وتطوير مقدراتهم لخدمة قطاعات الأعمال والأنشطة الاقتصادية المختلفة. يذكر أن جميع هذه المؤسسات التعليمية تعقد للمتدربين امتحانات تحديد المستوى

ويتم على أساسها توزيعهم على مستويات متجانسة بحيث تكون نوعية التدريب ومدته الزمنية ملائمتين لكل مستوى على حده ومن ثم الالتحاق ببرنامج قيادة الحاسوب ICDL الذي يوفر للمتدربين تحسين أدائهم الوظيفي وبالتالي تلبية متطلبات المرحلة القادمة التي تسعى فيها إمارة أبوظبي لتطبيق النظام الالكتروني

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: