رجال ونساء وأطفال من مختلف الأعمار يرقدون على الأسرة البيضاء ليس بسبب مرض طارئ ألم بهم أو مرض عضال أصابهم وإنما هم ببساطة ضحايا لحوادث المرور التي باغتتهم أثناء القيادة بسبب تهور شاب أرعن أو تجاوز شخص آخر لإشارة المرور الحمراء أو السرعة الزائدة.
هؤلاء المصابون تجدونهم في أقسام الحوادث في المستشفيات ومن يريد الاتعاظ من الشباب ندعوه فقط للوقوف أمام مدخل قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى راشد ليشاهد عن كثب كيف يتحول شاب في كامل وعيه وقوته إلى إنسان لا حول له ولا قوة سوى اتباع نصائح وإرشادات الطبيب ومنها البقاء على نفس الوضع لمدة أيام أو شهور دون حركة هذا إن كتبت له الحياة. قصص هؤلاء تنشرها «البيان» للموعظة والعبرة..
ياكو : كنت مترجلاً في موقف للسيارات فدخلت المستشفى لأول مرة منذ طفولتي
ياكو دايجر من جنوب إفريقيا قدم إلى دبي في شهر أغسطس من العام الماضي ويعمل في مجال الحاسب الآلي يرقد في قسم الحوادث في مستشفى راشد ولا يدري لغاية الآن ما الذي حدث.
يقول كنت في زيارة إلى معرض جايتكس وعندما عدت إلى سيارتي فتحت الباب الخلفي لأضع كمبيوتري الشخصي وما كان في جعبتي وإذا بسيارة تصطدم بالسيارة المتوقفة إلى جانب سيارتي لتدفعها في اتجاهي ولم أفق إلا في قسم الحوادث ليكتشف الأطباء اني أصبت بكسرين الأول في اليد اليمنى والكسر الثاني في الرجل اليمنى أيضاً وتحتاج إلى عملية، وبالتأكيد الأمر يحتاج إلى بعض الوقت قبل أن أتمكن من العودة إلى عملي. وبالمناسبة هذه أول مرة أنام فيها في مستشفى منذ طفولتي.
ويقول: خلال تواجدي لأكثر من عام في دبي لاحظت ان هناك عدم انضباط من قبل نسبة من السائقين في أنظمة المرور، وأكثر ما لفت انتباهي انتقال بعض السائقين من مسرب إلى آخر بدون التأكد من وجود سيارات أم لا أو حتى بدون إعطاء إشارة تنبيه للسائق الخلفي وعدم ترك مسافة كافية بين السيارة والأخرى وهذا الشيء لا يمكن أن تجده مثلاً في أوروبا التي قدت فيها سنوات طويلة.
ويضيف ان أهم شيء هو أن يبقى السائق يقظاً طوال الوقت وعليه مراقبة السيارات الخلفية والجانبية من خلال المرايا التي لم توضع لتزيين السيارات والالتزام بالسرعات المحددة على الطرقات.
والنصيحة التي أقدمها للسائقين هي: تذكروا دائماً ان الحوادث تحصل في رمشة عين قد تنتج عن مكالمة بالهاتف النقال أو إشعال سيجارة أو الانشغال بمسجل السيارة أو العبور من مسرب إلى آخر. ونحن بدورنا نضم صوتنا إلى صوت ياكو ونتمنى السلامة للجميع.
