في انتخابات غلبت عليها الشفافية تصدر تحالف المعارضة للنظام الموريتاني السابق النتائج الجزئية للانتخابات التشريعية وحصد ثلثي المقاعد التي حسمت نتائجها، واستحوذ المستقلون على الثلث،غير أن النتائج النهائية بانتظار الحسم، لتحديد تشكيلة البرلمان الجديد في الدورة الثانية المقررة في الثالث من ديسمبر بسبب العدد الكبير من المقاعد التي لم تحسم نتائجها بعد.
وبحسب النتائج الأخيرة التي ذكرها مصدر في مكتب فرز الأصوات في الوزارة، فإن التحالف فاز بـــ17 مقعدا من أصل 28 عرف الفائزون بها منذ الدورة الأولى، علما أن العدد الإجمالي للمقاعد النيابية هو 95 مقعدا.
ويتألف تحالف قوى التغيير الديمقراطي الذي تشكل في مايو للتصدي للحزب الحاكم سابقا، من تجمع القوى الديمقراطية والتحالف الشعبي التقدمي والتجدد الديمقراطي واتحاد قوى التقدم ومجموعة الوسطيين الإصلاحيين (إسلاميين مستقلين).
وأضاف المصدر انه«من المتوقع أن يبقى 53 مقعدا آخر عالقا في انتظار الدورة الثانية في الثالث من ديسمبر».
وسيعلم الفائزون بالمقاعد الـــ 14 للوائح التشريعية الوطنية التي تعتمد النسبية بدورة واحدة عند إعلان النتائج رسميا.
وأعلنت وزارة الداخلية رسميا مساء الثلاثاء نتائج الانتخابات التشريعية في ثلاثين دائرة انتخابية من أصل 45 حيث فازت اللوائح المستقلة (من جميع التيارات) بــ39 ,38% من الأصوات وتجمع القوى الديمقراطية بــ65 ,16% والحزب الجمهوري الديمقراطي للتجدد بـــ17 ,9% والتحالف الشعبي التقدمي بــ58 ,6% واتحاد قوى التقدم ب3%.
أما بالنسبة إلى الانتخابات البلدية، فأفادت نتائج التصويت في 180 بلدة من أصل 216 انه باستثناء المدن الكبرى التي فازت بغالبية الأصوات فيها الأحزاب السياسية الرئيسية، فإن الناخبين صوتوا بغالبيتهم للوائح المستقلة.
وتفيد النتائج النسبية التي أعلنتها الوزارة والتي شملت 87% من الناخبين المسجلين للانتخابات البلدية، ان المستقلين حصلوا على 34,34% من الأصوات وتجمع القوى الديمقراطية على 93 ,16% والحزب الجمهوري الديمقراطي للتجدد على 58 ,12%والتحالف الشعبي التقدمي على 93 ,6% واتحاد قوى التقدم على 3 ,5%. وبعد إقرار الدستور الجديد في يونيو، شكلت هذه الانتخابات الأولى من سلسلة عمليات انتخابية تهدف الى إعادة السلطة إلى المدنيين في ختام عملية انتقالية بدأها المجلس العسكري الحاكم الذي أطاح بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الثالث من أغسطس 2005.
واعتبر مجمل المراقبين والأحزاب السياسية أن الانتخابات جرت بحرية وشفافية. وقالت ماري-آن بيغين رئيسة بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي التي نشرت 87 مراقبا على مكاتب التصويت متحدثة للصحافيين أمس أن الانتخابات جرت «بهدوء في جو من الحرية وفي بيئة سياسية أكثر حرية وانفتاحا ومساواة».
ورأت أن الحملة الانتخابية اتسمت بالتآخي بين مختلف التيارات وان عمليات التصويت سادتها «الشفافية ومراعاة الإجراءات المعتمدة».
غير أنها دعت إلى «تحسين بعض الإجراءات (..) قبل الدورة الثانية في الثالث من ديسمبر والاستحقاقات الانتخابية الأخرى المقبلة» لتجنب نسبة عالية من الأصوات الباطلة وبطء شديد في عمليات الاقتراع.