رجح خبراء أميركيون في واشنطن، أن تعتمد الولايات المتحدة عام 2007 الخيار العسكري بدلاً من النهج الدبلوماسي ضد إيران وتقوم بقصف منشآتها النووية.
وقال مدير مركز «غلوبال سيكيوريتي» للدراسات العسكرية جون بايك تعليقاً على نوايا تنسب إلى الرئيس الأميركي جورج بوش حول مهاجمة إيران«اعتقد انه سيقوم بذلك».
وأضاف أن الولايات المتحدة يمكن أن تقصف منشآت أسلحة دمار شامل الصيف المقبل، لكن هذه العملية ستكون محدودة ولن يتبعها اجتياح لإيران. كما أعاد الصحافي الأميركي سيمور هيرش في نهاية الأسبوع إطلاق هذه الفرضية عبر التأكيد أن صقور إدارة بوش وفي مقدمهم نائب الرئيس ديك تشيني لا يزالون مستعدين لمهاجمة إيران مع أو بدون موافقة «الكونغرس» الذي ينتقل إلى سيطرة الديمقراطيين في يناير.
من جهته، عبر الخبير في مركز التقدم الأميركي جوزف تشيرنتشوني عن اعتقاده أن الخيار العسكري ضد إيران يمكن أن تعتمده الحكومة الأميركية. وقال «انه أمر غير واقعي لكن ذلك لا يعني أننا لن نقوم به. لقد أصبح اقل احتمالا بعد الانتخابات لكنه لا يزال ممكنا». وأضاف «إذا نظرتم إلى ما تقوم به إدارة بوش، يبدو أنها تقودنا حتما نحو نزاع عسكري»، مشيرا إلى أن أي خطوات لم تتخذ لتشجيع اعتماد حلول بديلة، مثل إجراء محادثات مع إيران حول العراق التي يمكن أن توسع لاحقا لتشمل البرنامج النووي الإيراني ودور طهران في المنطقة. ورأى أن إدارة بوش لا تزال تؤمن بفكرة انه يجب إزالة النظام الإيراني، موضحا أن البرنامج النووي يشكل سببا لكن خلف ذلك تكمن هذه الفكرة ان القوة العسكرية الأميركية يمكن أن تستخدم لتغيير الشرق الأوسط بالكامل.
واتهم الخبير المحافظين الجدد بمواصلة تشجيع الخيار العسكري. وفي مقال نشر في صحيفة «لوس انجليس تايمز»، دعا الخبير في مركز الأبحاث «اميركان انتربرايز انستيتيوت» جوشوا مورافشيك إلى مهاجمة إيران. وقال «علينا قصف إيران فالنهج الدبلوماسي وفرض عقوبات لن يؤدي إلى نتيجة، وخياراتنا محصورة بخيارين: يمكننا الاستعداد للتعايش مع إيران كدولة تملك السلاح النووي أو يمكننا استخدام القوة لمنعها من ذلك». وفي طهران، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «اسنا» عن أحمدي نجاد قوله إن سياسات الولايات المتحدة فشلت وأن الأميركيين لم يعودوا قادرين على اتخاذ قرارات عقلانية. وأضاف أن المقاومة تساوي الانتصار.
ومن جانبه، اتهم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني الدول الأوروبية بأنها لا تريد تسوية القضية النووية الإيرانية وقال إن هذه الدول تبحث فقط عن مصالحها. وأضاف «أننا غير راضين من تعاطي هذه الدول مع ملفنا النووي».