كشف معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل عن أن الوزارة حققت إيرادات تبلغ 3 مليارات درهم منذ بداية العام وحتى نوفمبر الحالي.
وتوقع الكعبي تجاوز سقف 3 مليارات درهم مع نهاية العام، وأرجع ارتفاع الإيرادات إلى كثرة المعاملات التي تفد للوزارة، إضافة للغرامات المترتبة على مخالفي قوانين العمل في الدولة.
وأوضح أن الإيرادات تم تحصيلها من خلال انتهاج الوزارة سبلا تكنولوجية متطورة، وطرحها حزمة من المعاملات الالكترونية الجديدة، إضافة إلى تشديد التعامل مع المخالفين وعدم منحهم استثناءات تلغي مخالفاتهم، خاصة وأن الوزارة منحتهم أشهر طويلة لتعديل أوضاعهم.
وقال إن الوزارة انتهجت سبلا حديثة لتعديل التركيبة السكانية وتوازنها، من خلال مطالبة الشركات بتنويع الجنسيات وتعددها، الأمر الذي دعا الوزارة لتصنيف الشركات والمنشآت لثلاث فئات يتم على أساسها فرض الرسوم.
وأوضح أن الشركات هي التي تختار رسوم المعاملات التي تقدمها للوزارة من خلال التزامها بقانون العمل أو عدم التزامها به، وأنه ليس من العدل التعامل مع جميع المنشآت بنفس الكيفية والطريقة.
وأكد أن الرسوم المفروضة على المعاملات بأنواعها والتي تعد فئة « ج» أكثرها ارتفاعا، هي الأقل مقارنة بجميع دول مجلس التعاون الخليجي ومعظم دول العالم، وكذلك الأمر بالنسبة للغرامات التي تفرض على مخالفي قوانين العمل في الدولة.
وكشف أن تكلفة العمالة في أي دولة في العالم لا تتعدى 14% من إجمالي أرباح الشركات، تشمل تكلفة جلب العمال، وأجورهم، ومصاريف السكن والمواصلات. وقال إن الشركات التي تدعي بأنها تخسر بسبب ارتفاع الرسوم أو الغرامات هي إما أن تكون مجانبة للحقيقة ومدعية، وإما أنها تعاني من مشكلة في إدارتها التي تقودها للخسارة.
ونفى أن تكون مشكلة الشركات التي تدعي الخسارة هي الرسوم، استنادا للتقارير الاقتصادية المتخصصة في مجال تكلفة العمالة على مستوى العالم.
من جهة ثانية قررت وزارة العمل منح الشركات الكبيرة في الدولة 10 % من حجم العمال الحالي لديها في نفس وقت تقديم المعاملات على شباك التسليم « الكاونتر » مباشرة ودون الحاجة الى الانتظار للبت في طلباتها من قبل لجنة تصاريح العمل او اجراء تفتيش على هذه الشركات وسيبدأ العمل بهذا التوجه الجديد في غضون الايام القليلة المقبلة.
وقالت مصادر ذات صلة ان هذه الخدمة الجديدة تأتي بتوجيهات معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل بتقديم المزيد من التسهيلات وخاصة للشركات الكبيرة وذات السمعة الجيدة كالمجوعات الوطنية والمؤسسات والشركات المساهمة والمنشآت المعروفة بالاداء المتميز في الاقتصاد الوطني .
كما انها تأتي في اطار حرص الوزير على تبسيط الاجراءات المعمول بها في الوزارة والتي طالت العديد من الخدمات التي تقدمها واصبحت جميعها الكترونية بما يصب في مصلحة الشركات وسوق العمل . واضافت انه تم اجراء التعديلات المطلوبة على النظام الالكتروني لتصاريح العمل بحيث يمكنه التعامل مع الطلبات وفقا للآلية الجديدة بحيث تتم الموافقة على طلبات هذه الشركات والتي تم تحديدها وتغذية النظام باسمائها فور تلقيه الطلبات.
واوضحت ان معالي الوزير رأى الموافقة على منح هذه الشركات ما نسبته 10% من اجمالي عمالها الحالي كحصة او « كوتة » تكون بمثابة رصيد لها يمكنها ان تقوم بجلب العمالة التي تحتاج اليها منه عند الحاجة وتتبع الاجراءات دون الحاجة لتقديم طلبات جديدة عند حاجتها للعمالة.
أبوظبي،دبي ـ محمد زاهر وممدوح عبد الحميد