أكد الدكتور سعيد عبد الله مدير إدارة الجودة في وزارة الصحة أن الوزارة بدأت خطوات جادة من أجل تحسين سلامة المرضى في المستشفيات ترتكز على استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء نظام صحي أكثر مأمونية وضمان الامتثال للإجراءات والإرشادات الأساسية لتحسين سلامة المرضى والتشجيع على الاستعمال الصحيح للأدوية وكذلك الحد من خطورة الأجهزة الطبية عن طريق الاستعمال السليم.
مشيرا إلى أن أحد المكونات الإضافية لسلامة المرضى هي إعداد معايير تطويرية وديناميكية وتأسيس عملية مستمرة وفعالة لتحسين الجودة.
وقال إن الهدف العام يتلخص في تعزيز البيئة التعليمية التي تحد من ثقافة توجيه اللوم، والتشجيع على أن يتعلم العاملون الصحيون بانتظام من أخطائهم ويتجنبوا تكرارها في المستقبل وكذلك زيادة القدرة على استباق الأخطاء واستكشاف مواطن الضعف النظامية التي قد تؤدي إلى الحدث السلبي في الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن لجنة المراضة والوفيات التي تم تشكيلها مؤخرا وعقدت أول اجتماع لها في الشارقة، تعد سلامة المرضى جزءا من عملها حيث تم تشكيل فريق عمل لإعداد قائمة بالمؤشرات الأساسية في سلامة المرضى والأنشطة الرئيسية لكفاءة النظام الصحي، منوها إلى أنه تم توزيع استبيان على المناطق الطبية لرصد الواقع الحالي لسلامة المرضى ومن ثم جمع وتحليل البيانات ووضع خطة العمل المستقبلية.
ونوه إلى أن طبيعة الدواء في كونه تجربة عملية ولكون الإنسان هو الأساس الرئيسي للنظم الصحية فهذا يعني أن المعالجة الطبية تتضمن احتمالات خطورة ذاتية ولديها ميل داخلي للخطأ. ولا يتوفر، حتى الآن، سوى قدر قليل من المعطيات المهمة حول حجم المشكلة ولكن الدراسات التي أجريت في الخارج تظهر أن نحو 10% من حالات الدخول في المستشفيات تنطوي على أحداث ضارة بالمرضى وسلامتهم.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة