كشفت أسماء إبراهيم الأسد مديرة المختبرات في مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية عن تجاوزات خطيرة تقوم بها بعض الشركات التجارية في الدولة.
وقالت إن هذه الشركات تعمل على إيهام المواطنين والمقيمين بأنها تقوم بتخزين دم الحبل السري لهم خارج الدولة مقابل رسوم عالية تصل لدى بعض الشركات إلى 13 ألف درهم.
وأوضحت مديرة المختبرات لـ «البيان» بان هذه الشركات لا تخضع للرقابة من قبل الجهات الصحية لاعتبارها مرخصة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية لبيع الأغلفة التي يتم فيها حفظ العينات وليس لحفظ دم الحبل السري.
وأشارت إلى أن هذه الشركات تقوم بجمع دم الحبل السري من مستشفيات الولادة في الدولة دون مراعاة أخلاقيات المهنة والضمير الإنساني بهذا الخصوص.
وكشفت أسماء الأسد عن بعض التجاوزات التي تقوم بها هذه الشركات ومنها عدم قيامها بعمل الاختبارات المطلوبة بالنسبة للام ودم الحبل السري وهذا ما دل عليه قيامهم بتخزين وحدات دم مريضة جينيا إضافة إلى عدم وجود ضوابط فيما يتعلق بوقت تحضير وفصل الخلايا الجذعية حيث انه يشترط تحضيرها قبل 36 ساعة من عملية الجمع في حين تقوم تلك الشركات بإرسال دم الحبل السري لأوروبا بعد يومين أو ثلاثة أيام من عملية الجمع.
وقالت إن إحدى الشركات تقوم بإعطاء معلومات خاطئة للمتبرعات مستغلة عدم وعي بعض الفئات بهذا الخصوص مؤكدة بان هذه الشركات لم تقم برفض أي عينة من عينات الدم لعدم مطابقتها لمقاييس التحضير، علما بان نسبة الرفض في جميع بنوك الدم المعترف بها تتراوح بين 30 إلى 40%.
وأضافت: نظرا لما يترتب على موضوع التبرع بالدم من جدل أخلاقي ولتفادي حدوث أي تجاوزات أخلاقية يجب حصر مهنة جمع وتحضير وخزن الخلايا الجذعية على القطاع العام فقط. وأوضحت أن مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث لديه ضوابط وقوانين جمع وتحضير وتخزين دم الحبل السري تماشيا مع ضوابط المنظمة العالمية لزراعة النخاع والمنظمة الأميركية للعلاج الخلوي.
دبي ـ عماد عبد الحميد
مواطنة: حاولوا إقناعي بتخزين عينة غير صالحة
أم هند مواطنة كادت أن تقع فريسة لإحدى هذه الشركات العاملة في دبي.فقد كانت أم هند كما تقول قد طلبت من مستشفى الوصل الذي أنجبت فيه تخزين دم الحبل السري لها، ولكنها فوجئت بعد يومين من اخذ العينة أن إدارة المختبر تخبرها ان العينة غير كافية ولا تصلح للتخزين ولا فائدة ترجى منها.
وتكشف أم هند بأنها اتصلت بإحدى الشركات الخاصة فطلبوا منها إحضار العينة لتخزينها لها خارج الدولة حيث الإمكانيات التقنية العالية مقابل رسوم قدرها عشرة آلاف درهم لمدة خمس سنوات.
وتقول حاولوا إقناعي بكافة الطرق ولكن شعرت من كثرة إلحاحهم ومحاولتهم لإقناعي بمدى تقدم المختبرات هناك ان العملية تجارية بحتة .