«فتحت عيني فوجدت نفسي في غرفة العناية المركزة وبجانبي امرأة تبكي وتقول بأنني ابنها» هكذا بدأ يوسف حسين عبدالله بسرد قصة حادثه الأليم.

بدأت قصتي عندما كنت أسرع بسيارتي حتى فوجئت بدوار أمامي ولم أتمكن من الحفاظ على توازني والدوران وإنما تعرضت لحادث أليم أفقدني الماضي وجعل المستقبل أكثر صعوبة.

فقد ذهبت في غيبوبة اثر الحادث الذي أفجع عائلتي وكل من عرفني، ولم أشعر بالحياة إلا بعد مرور عشرة أيام وأنا في غرفة العناية المركزة، بين الحياة والموت ، فتحت عيني لأرى التعاسة التي سببتها لعائلتي التي لا أتذكرها إثر تهوري وتجاوزي لقوانين المرور، فما إن تحركت حتى هوت والدتي تناديني .. يوسف .. يوسف ..

ولكني لا أعرف من هو يوسف ومن هذه المرأة التي عجزت عن الوقوف من شدة حزنها وتأثرها، وها أنا ذا عاجز عن عيش حياتي كباقي الشباب فقد بلغت 22 عاما وأنا عاطل عن الدراسة والعمل، فقد مضت سنتان من عمري وأنا أحاول العودة إلى حياتي الطبيعية، ولكني أعجز عن ذلك، فقد استعدت جزءا من ذاكرتي ولكني مازلت اشعر بالضياع الذي يولد إحساسي بالتعاسة، فكأني فقدت جزءا من حياتي وقدرتي على الحياة من جديد.