لقي شخص مصرعه وأصيب اثنان آخران في حوادث مرورية مروعة وقعت الثلاثاء الماضي على شوارع إمارة دبي نتيجة السرعة الزائدة وعدم الانتباه حيث سجلت غرفة العمليات بشرطة دبي 174 حادثا بسيطا و5 حوادث متوسطة بالإضافة إلى 6 قضايا مرورية.
وعبر العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، عن حزنه العميق وقلقه الكبير لعدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة حوادث الدهس بدبي، مشيراً إلى أن إصابة 2606 أشخاص في حوادث الدهس التي وقعت على شوارع إمارة دبي خلال الأعوام من 2000 حتى 2005م تعد عدداً كبيراً.
وكشف أن 388 شخصاً من المدهوسين توفوا مباشرة، بينما كانت إصابات 217 شخصاً منهم بليغة، و 993 إصاباتهم متوسطة تراوحت بين الكسور والجروح.
وحمل مدير الإدارة العامة للمرور، المسؤولية في حوادث الدهس لجميع أطراف الحادث، خاصة السائق، ونبه إلى أن المشاة أنفسهم يتحملون جزءاً من المسؤولية، أو المسؤولية بأكملها في بعض الأحيان، خاصة إذا كان الضحايا أطفالا فإن أولياء أمورهم والمسؤولين عنهم يتحملون مسؤولية السماح لهم بالعبور في طريق غير آمن، كما يتحمل المسؤول عن إنشاء الطريق أحياناً جزءاً من المسؤولية، إذا لم يوفر معبرا آمنا للمشاة، وتركهم يعبرون بشكل عشوائي.
وكشف مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، عن أن الإصابات التي نتجت عن 2425 حادثاً مرورياً تضرر خلاله المشاة وأدت إلى إصابة 36 سائقاً بسبب وقوع الحادث، و17 راكباً، و2553 كانوا خارج المركبة.
وأشار إلى أن عام 2005م، تصدر الأعوام المذكورة، من حيث عدد المصابين في حوادث المشاة حيث شهد وقوع 505 حوادث دهس، أصيب خلالها 548 شخصاً منهم 10 سائقين، و7 ركاب، و531 ماشياً، توفي منهم 98 شخصاً، وكانت إصابات 51 شخصاً منهم بليغة، و205 أشخاص متوسطة و194 شخصاً طفيفة.
وقال إن عام 2000م، كان أقل الأعوام الستة من حيث عدد الإصابات الناتجة عن حوادث الدهس، حيث شهد 322 حادثاً، تضرر منها 346 شخصاً، منهم 5 سائقين، و3 ركاب، و338 ماشياً، توفي منهم 45 شخصاً وكانت إصابات 33 شخصاً بليغة، و132 شخصاً متوسطة، و147 شخصاً طفيفة.
وناشد العميد المهندس محمد سيف الزفين، السائقين وأولياء الأمور والمشاة التعامل مع الطريق على أنه يشكل خطورة حقيقية على سلامة الإنسان، مذكراً بأنه يضم مركبات مصنوعة من حديد، تسير بسرعات مختلفة، ومشاة لا تتحمل أجسادهم احتكاك تلك المركبات بها بشكل مفاجئ ومباشر، خلافاً لوجودهم داخل مركبات أخرى حيث يمتص هيكل السيارة الصدمة الأولى، ولا تصل إلى جسم الراكب إلا مخففة وقد لا تصل.
وأوضح أن حوادث الدهس تقع اما نتيجة عبور المشاة من الأماكن غير المخصصة لهم، وبالتالي تعريض حياتهم وحياة الآخرين لمخاطر الحوادث التي تقع في غالب الأمر في الطرق الخارجية، أو لتعدي سائقي المركبات على حقوق المشاة أثناء عبورهم من المناطق المخصصة لعبور المشاة، وقيادة المركبات بسرعات عالية وطيش وتهور وعدم مراعاة واحترام حقوق مستخدمي الطرق الآخرين.
من جهة أخرى طالبت إدارة المرور سائقي المركبات الذين يتورطون بحوادث بسيطة بإخلاء الطريق، والوقوف على جانبه عند أقرب موقف مناسب للمركبات، والاتجاه بعد ذلك مباشرة إلى أقرب مركز شرطة من موقع الحادث أو أي مركز شرطة آخر من مراكز الشرطة في دبي يتفق على الاتجاه إليه الطرفان.
ووجهت رؤساء أقسام الحركة المرورية في مراكز الشرطة، إلى التعاون مع قائدي المركبات وإرشادهم إلى الخروج عن الطريق والموافقة على انتقال السائقين بمركباتهم إلى أقرب مركز للشرطة عند وقوع حوادث بسيطة، للحصول على تقرير إصلاح المركبة.
وأشار إلى أن الربع الثالث من العام الجاري، شهد وقوع 62 ألفاً و342 حادثاً مرورياً بسيطاً، بمعدل 693 حادثاً يومياً، ما يعني حدوث 693 أزمة مرورية يومياً في حال إصرار طرفي الحادث على البقاء في موقع الحادث، وعرقلة حركة الطريق.
مشيراً إلى أن التزام أطراف الحوادث البسيطة باتباع التعليمات الجديدة سيحول دون الحاجة إلى اللجوء لغرفة العمليات أو دوريات الشرطة، وسيساهم في إنجاز معاملات المتضررين سريعاً بدلاً من انتظار دورية الشرطة التي ربما تتأخر كثيرا في بعض الحالات بسبب الازدحام الشديد في حركة المرور في بعض الأوقات والأماكن بدبي.
منوهاً إلى أنه يتوجب على مراكز الحركة المرورية في هذه الحالة، استقبال جميع الحالات التي تصلها حتى لو كانت في منطقة اختصاص مجاورة، وذلك تسهيلاً على المراجعين، إضافة إلى الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، وإدارة مرور بر دبي في البرشاء، اللتين ستستقبلان المتضررين من الحوادث البسيطة خلال أوقات الدوام الرسمي.
دبي ـ سعيد الصوافي