طبقت بلدية دبي نظام المراقبة والتحكم عن بُعد بمكونات شبكات الري في الإمارة.وقال المهندس عبد المجيد سيفائي رئيس قسم شبكات الصرف الصحي والري في بلدية دبي: إن النظام الجديد يهدف إلى الارتقاء بالمستوى التقني من حيث المراقبة والسيطرة على شبكات الري في إمارة دبي، حيث تبلغ قرابة 17 مليون متر طولي من الأنابيب مختلفة الأقطار.
وتحتوي على 54 ألف وحدة رش يتم التحكم فيها من خلال 402 وحدة تحكم آلية بالكامل ومبرمجة مسبقاً بواسطة الحاسب الآلي لتحديد الأوقات المناسبة لبدء عملية الري وإيقافها من خلال 183 محطة ضخ مركزية يتبع لها 585 مضخة، وتتخلل المكونات 84 محطة فلترة ومعالجة أولية لضمان إبقاء جودة مياه الري ضمن المستويات العالمية المحددة.
وأوضح المهندس سيفائي أن كمية الضخ الإجمالية اليومية تبلغ قرابة 345 ألف متر مكعب من المياه المعالجة، ويتم توجيها إلى الخطوط الرئيسية الأساسية لأغراض الري، مشيرا إلى أن المياه الفائضة تتحول إلى خطين أحدهما لضخ المياه الزائدة في باطن الأرض لرفع مستوى المياه الجوفية والآخر يوجه إلى رأس الخور عند النقطة الساكنة لأغراض إنعاش البيئة الحيوية والحفاظ على النظافة الإجمالية للمياه في تلك المنطقة.
وأشار إلى أن التحول سيتم من خلال ربط جميع المكونات المذكورة بأنظمة حاسوبية تعتمد على نظام GSM/GPRS واصل، الأمر الذي يساعد على مراقبة الضغوط الهيدروليكية ومستويات التدفق وحالة الصمامات من حيث الفتح والإغلاق والحالة الكهروميكانيكية للمعدات بما يسمح بإعادة توزيع التدفق أو تشغيل محطات ما أو إغلاق غيرها حسب المتغيرات المتلاحقة من خلال غرفة عمليات مركزية في بلدية دبي. وقال المهندس سيفائي:
إن النمو الحضري غير المسبوق في إمارة دبي وضع البلدية أمام تحديات جمة، لافتا إلى أن شبكات الري تغطي أيضاً العوير وحتا وجبل علي وطريق المؤدي إلى العين حتى منطقة الفقع وشارع الشيخ زايد.
وكشف المهندس سيفائي أن التحول سيؤثر بشكل كبير في خفض كلفة الصيانة من حيث الاستشعار بالأعطال قبل حدوثها في أكثر من 80% من الحالات وتقليل الزيارات الميدانية من قِبل الفنيين، بالإضافة إلى تجنب الهدر الكبير سواء في مياه الري أو في الطاقة الكهربائية أو في سلامة الأجهزة والمعدات، موضحا أن التحول سيسهل من عملية التدخل بشكل فوري دون الحاجة إلى التوجه للموقع المعني في ظل الازدحام في الحركة المرورية.
كما سيتيح النظام إمكانية الحصول على التقارير الفورية والدورية التي تساعد على رفع وتيرة التحديث والتعديل في مسارات الضخ وأولوياته، مشيدا بدور القيادات العليا في بلدية دبي المدركة لمتطلبات العصر والداعمة لرؤية دبي والتوجيهات المستمرة والدعم المتواصل فنيا ومعنويا.
دبي ـ نادية إبراهيم
.. وتطبق مشروع المراكز المجتمعية
تعتزم بلدية دبي تطبيق مشروع المراكز المجتمعية بما يتفق مع استراتيجية وخطط حكومة دبي الالكترونية بتحويل 90% من خدمات حكومة دبي إلى خدمات إلكترونية خلال العام القادم.
وأوضح خالد علي بن زايد مدير إدارة مراكز البلدية أن الدائرة تستعد لبناء المراكز المجتمعية في منطقة الطوار والراشدية وأم سقيم، وتبلغ التكلفة التقديرية لبناء كل مركز 30 مليون درهم.
مشيرا أن التنسيق جار مع الجهات القائمة على المشاريع الاستثمارية لتخصيص مواقع للمراكز المجتمعية وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لافتا إلى أن المكاتب ستكون بالقرب من مجمع دبي للاستثمار ومركز جزر جميرا ومركز قرية جبل علي ومركز دبي لاند ومركز جبل علي ومركز مدينة مطارات جبل علي.
وأكد مدير إدارة مراكز البلدية على حرص البلدية على تطوير وتحديث الخدمات بصورة شاملة، قائلا: إنها ليست مقتصرة على الدائرة وإنما تشكل جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية التابعة لإمارة دبي وبعض المؤسسات الاتحادية ضمن مركز شامل، مشيرا إلى أن المشروع يساهم في تحقيق رؤية القيادة العليا بالإمارة.
حيث يقلص قاعات خدمة العملاء التابعة للدوائر الحكومية ونشر وتطبيق مفهوم لا مركزية الخدمات، إلى جانب تقديم خدمات الدوائر الحكومية المختلفة ضمن مركز واحد كدائرة التنمية الاقتصادية ودائرة الأراضي والأملاك ومحاكم دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي وهيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي.
كما يساهم المشروع في تقديم خدمات المؤسسات والدوائر الاتحادية منها وزارة العمل وإدارة الجنسية والإقامة ووزارة الشؤون الاجتماعية، وتقديم خدمات المؤسسات الرسمية كشركة الاتصالات المتكاملة واتصالات وبريد الإمارات.
وأشار إلى أن هناك مساحات تجارية ومكتبية لتأجيرها على مؤسسات القطاع الخاص والتي ستحقق إيرادات سنوية تصل إلى 15% من التكلفة الإجمالية لبناء كل مركز، وستكون هناك مصروفات تشغيلية لكل مركز، وسيتم تحديدها بعد التنسيق مع الدوائر والمؤسسات الحكومية.
وبلغ إجمالي المصروفات التشغيلية لمراكز بلدية دبي الحالية 12 مليون درهم خلال عام 2005، وسيتم تطوير عدد من المكاتب الخدمية المساندة للمراكز المجتمعية وذلك لإدارة الخدمات الميدانية المقدمة من الدوائر والمؤسسات الحكومية كخدمات تجميع النفايات وزراعة المسطحات الخضراء في الطرق العامة والتفتيش على المؤسسات الغذائية والتفتيش على المؤسسات التجارية والتفتيش على المؤسسات الصحية وخدمات مكافحة الحشرات والأوبئة الصحية والتدقيق الإنشائي على مشاريع البناء قيد الإنشاء.
موضحا أن المكاتب المساندة ستتم تحت الإشراف المباشر للمراكز المجتمعية كل حسب موقعه الجغرافي، وستكون المكاتب المساندة نقطة تواجد وانطلاق الكوادر البشرية الميدانية التنفيذية كمهندسي المباني ومراقبي مواقف السيارات ومفتشي الصحة والخدمات الطبية وضباط ومفتشي البيئة ومفتشي الرقابة التجارية وستمثل المراكز المجتمعية والمكاتب المساندة خلية مترابطة لنقاط تقديم الخدمات الحكومية بالإمارة.
وأضاف ابن زايد أن المشروع يهدف إلى تطوير الموظف الشامل لتقديم خدمات متكاملة بمفهوم النافذة الواحدة، وتوحيد جهود المؤسسات الحكومية في مجال خدمة المتعاملين وتوحيد الاستثمارات المالية والبشرية المتعلقة بها، وإنشاء قاعة متعددة الأغراض لاستخدامات الأفراد والمؤسسات والمدارس المتواجدة ضمن المنطقة الجغرافية لكل مركز وتطوير مفهوم مركز التسوق المجتمعي من خلال تخصيص مساحات مكتبية وتجارية لتأجيرها على المؤسسات التجارية ذات العلاقة المباشرة باحتياجات فئات المجتمع.
كما سيساهم المشروع في إنشاء معرض لعرض مساهمات وإبداعات أفراد المجتمع وذلك في إطار المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع وإنشاء مكتبة مصغرة للمطالعة والقراءة والبحث العلمي وتأهيل المراكز لتكون مقرا لمجالس الأحياء السكنية أو ما شابه ذلك من تنظيمات مستقبلية معنية بتطوير مستوى المعيشة لفئات المجتمع، وإعداد برامج وأنشطة ثقافية وترفيهية واجتماعية لفئات المجتمع.
دبي ـ «البيان»