أطلقت جمعية النهضة النسائية بدبي أمس ممثلة في مركز النهضة الديني والثقافي مشروع «الرفقة الصالحة» الذي يهدف إلى كشف أهم وأخطر القضايا التي تتعرض لها الفتيات في سن المراهقة.

ويأتي هذا المشروع امتدادا لثمرة البحث الميداني «ما وراء القضبان مآسي وأحزان» الصادر عن مركز النهضة الديني والثقافي منذ 4 سنوات والذي تناول قضايا وسلوكيات اجتماعية هامة ووضع الحلول الناجحة لها.

وقالت الدكتورة فاطمة الفلاسي مدير عام الجمعية أن تزويد الناشئة والشباب والفتيات والأطفال بالقيم السامية والنبيلة والنابعة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف خطوة مهمة لمواجهة ضغوطات العولمة والأفكار الدخيلة والهدامة.

وأوضحت أن طرح مشروع الرفقة الصالحة نابع أساسا من إيماننا العميق بأهمية العلاقات الحميمة الفاضلة بين أبنائنا وبناتنا في المنازل والمدارس وكافة مرافق المجتمع لاسيما وأن المستهدفين من هذا الطرح الطلاب والطالبات في كافة المراحل الدراسية وخاصة المرحلة الابتدائية العليا والمرحلتين الثانوية والمتوسطة وتحرص إدارة جمعية النهضة النسائية بكافة فروعها وأقسامها ووحداتها إلى تفعيل الخطاب الحضاري خدمة للأسرة والأمومة والمرأة والطفولة بوضع أسس للنشأة الصالحة والرفقة الآمنة.

وأكدت أن مشروع الرفقة الصالحة والآمنة له العديد من الأهداف الرئيسية والإستراتيجية والتي من أبرزها وضع أسس سليمة وآمنة لتأصيل القيم الإسلامية في نفوس أبنائنا وبناتنا وحثهم على انتقاء الصحبة والرفقة الصالحة والآمنة ومناقشة أهم القضايا التي يعاني منها جيل اليوم ووضع الحلول بطريقة موضوعية وواقعية وذلك لتوفير أقصى درجات الأمن والأمان النفسي للأطفال والشباب والفتيات وتنسيق وتوحيد الجهود بين المنازل والمدارس والمؤسسات الإعلامية والتربوية والدينية .

وذلك بهدف توحيد الخطاب التربوي والسلوكي والديني الموجه للطلاب والطالبات وحثهم قدر الإمكان في انتقاء الرفقة الصالحة والآمنة وكذلك تصنيف المشاكل والأمراض الاجتماعية والنفسية التي تواجه الفتيات والشباب وطلاب وطالبات المدارس وخاصة مشاكل الانحلال الأخلاقي والشذوذ والانطواء والتدخين وإشراك كافة الجهات الأمنية والتربوية والثقافية والدينية والتقنية في حل هذه المشاكل قدر الإمكان إلى جانب.

حث الإعلام المحلي بكافة مصنفاته المرئي والمسموع والمقروء للتأكد من سلامة الخطاب الإعلامي وفلترته من التدني والبرامج الهابطة والمشجعة على الانحراف.

مسح ميداني

من جهتها أشارت مريم بطي مديرة مركز النهضة الديني والثقافي إلى أن برنامج مشروع الرفقة الآمنة والصالحة يتضمن العديد من الفعاليات والتي من أبرزها حصر الحالات والمشكلات من خلال مسح ميداني على فئة المراهقات وتحدي أماكنها وإقامة مجموعة من الندوات الإرشادية والتوعوية والتوجيهية في العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية وإقامة ورش عمل للأخصائيين الاجتماعيين ومدرسي التربية الإسلامية وذلك بهدف صقل خبراتهم وتزويدهم بمهارات جديدة تتواءم مع مستجدات العصر .

ورتم الألفية الجديدة وكذلك تنظيم زيارات ميدانية للمؤسسات العقابية والإصلاحية بالدولة ودور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة لدراسة بعض المشاكل السلوكية ميدانياً ومعالجتها ووضع الحلول لنزلاء هذه المرافق إلى جانب وضع إستراتيجية جديدة تنطلق من جمعية النهضة النسائية بدبي بعنوان «التدخل المبكر للحد من المشاكل السلوكية وظواهر الشذوذ والانحلال» يشارك فيها مجموعة من التربويين والوعاظ والدعاة وأطباء الطب النفسي لعرضها على كافة المؤسسات التربوبة .

وتكون بمثابة توصيات ختامية أو بيان ختامي لمشروع الرفقة الصالحة وتعميمها على كافة المدارس للاستفادة منها إضافة إلى استقطاب الإعلام المحلي للترويج عن أهداف ورسالة الرفقة الصالحة قدر الإمكان واستنفار أئمة المساجد في ذلك أثناء خطب الجمعة وحلقات الوعظ والإرشاد الديني.