افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة صباح أمس المدينة الجامعية لشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا.
وكرما خريجيها، وافتتحا فعاليات معرض تكنو سفير 2006، بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي بالإمارة وسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان.
والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان والدكتور سعيد سلمان رئيس جامعة عجمان، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة ومديري الدوائر وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية بالجامعة وجمع من أولياء أمور الطلبة وضيف شرف الحفل المفكر الإسلامي الدكتور زغلول النجار.
وقال صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي في تصريح له بهذه المناسبة إن احتفالنا اليوم بتكريم خريجي جامعة عجمان يعد نجاحا آخر تضيفه الدولة إلى رصيدها الزاخر من الانجازات المتعددة، مشددا على أن بناء الإنسان المتعلم من خلال توفير فرص التعليم والتكوين له في مختلف المجالات التي تتطلبها حركة النهضة الشاملة كان من أكبر التحديات التي واجهتها الدولة.
ولم يكن تجاوزها بالقضية اليسيرة، فلولا الجهود الحثيثة والحكمة الرشيدة ما كانت معطيات الواقع على ما هي عليه الآن حيث وصل الارتقاء بالواقع التعليمي في الإمارات إلى الصورة المشرفة التي تتجاوب مع أحدث الأساليب والطرق العلمية وتستجيب لشروطنا ومتطلباتنا الحضارية والتنموية.
وأضاف سموه إن هذا العدد الكبير من خريجي الجامعة بمختلف تخصصاتهم شاهد آخر على حكمة السياسة التي وضعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عندما جعل من بناء الإنسان وتكوينه والارتقاء به إلى أعلى المستويات المعرفية غاية وهدفا، مشيداً بالسياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ التي جعلت بناء الإنسان الواعي مصدر ثروة الوطن التي لا تنفد فهو غاية التنمية ووسيلتها.
وأوضح سموه أن جامعة عجمان استطاعت أن تساهم في دفع حركة النهضة الفكرية والعلمية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية من خلال التخصصات العلمية والأدبية في كلياتها المختلفة واستطاعت أن تزود سوق العمل في المنطقة بالعديد من الخريجين المتميزين، وأن تنفذ العديد من المشاريع والبحوث الأكاديمية، بما يساهم في دفع عجلة التنمية في المنطقة وأن تكتسب سمعة عالمية مرموقة.
وأشار سموه إلى أن الدور المناط بمؤسسات التعليم هو إعداد كوادر بشرية تتمتع بشخصية مصقولة متكاملة تتميز بالحس الوطني وبمسؤولية المواطنة، قادرة على مواكبة تطورات المعرفة في حقول التخصص، بما يلبي احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية، وبما يتواءم مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ووطنية.
وقدرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك من خلال تقديم خدمات تعليمية متميزة وتخريج كفاءات تلبي احتياجات سوق العمل التي تطورت بسرعة مؤخرا وفتح تخصصات جديدة والاهتمام بعملية التدريب واكتساب المهارات الضرورية مثل إتقان اللغات الأجنبية والتعامل مع الأجهزة العلمية والآلات والمعدات الحديثة.
وقال سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي بالإمارة في كلمة له بهذه المناسبة إن الجهود الطيبة لقيادتنا الرشيدة في كافة المجالات ولاسيما قطاع التعليم أثمرت عن تطور مؤسسات التعليم العالي نتيجة للدعم المباشر المادي والأدبي الذي تحظى به.
مشيراً إلى أن إنشاء جامعة عجمان كان بمثابة تجربة رائدة نمت وتطورت وفق أسس علمية وأهداف محددة ورؤية واضحة فتم افتتاح عدة كليات وأنشئت المزيد من المباني فيها، وتم استكمال المدينة الجامعية بأحدث المواصفات وتوفير الجو الدراسي والبحثي الملائم للطلبة.
وأوضح أن جامعة عجمان بنت فلسفتها واستراتيجيتها على أساس ملاءمة الخريج لحاجات سوق العمل بحيث يكون التعليم العالي طريق الوصول إلى التنوع والتباين في المعارف والمهارات والتخصصات والمساهمة كذلك في تنمية المجتمع، مشدداً على أن النجاح الذي حققته جامعة عجمان سيغرس الثقة والرضا لدى رجال الأعمال وسيشجعهم على التفكير في الاستثمار بإنشاء جامعات مماثلة.
وكان الحفل قد بدأ بكلمة للدكتور سعيد سلمان رئيس جامعة عجمان قال فيها إن هذا اللقاء هو خلاصة رحلة 18 عاماً من المعايير والجودة لكلية بدأت عام 1988 بهمومها وديونها إلى أن أصبحت شبكة جامعية ذات أبعاد ثلاثية (تعليم ومعلومات واستثمار).
وأوضح أن هذه الشبكة بتعدد جامعتها ونشاطها العلمي والاستثماري تتميز بأن لها رؤية شاملة فخلال مسيرة السنوات الماضية كان معيار العمل في الجامعة هو ضمان الجودة بأقصر وقت وبأقل تكلفة، فالفكر الواضح المنهجي هو الأساس لنجاح المؤسسات عبر رؤيتها شريطة أن يدرب الأشخاص على هذا الفكر وهذه الرؤية.
وأشار إلى أن جامعة عجمان لديها وكالة فعالة للتدريب والتوظيف في إطار جمعية الخريجين تعمل على ثقل مهارات الطلبة قبل تخرجهم وتكمل الجمعية الطريق في متابعة إسهاماتهم في المجتمع بعد تخرجهم. وشدد على أن الجامعة تمكنت من شق طريقها بتميز مستنيرة برؤيتها الشاملة .
والتي تستند إلى برنامج عمل دقيق من أجل تحقيق هدف سام للجامعة يتمثل في نموذج جامعة المستقبل التي تعتمد على مفهوم الجامعة كنظام مفتوح معياري وهو ما يكفل لها تحقيق بيئة الإبداع الشاملة والتي تسودها المعايير العلمية المعلوماتية الاستثمارية والتي يفترض أن تكون رصينة لضمان الجودة.
عقب ذلك ألقى جاسم الخميسي كلمة الخريجين وقال فيها إنه منذ ثمانية عشر عاماً وجامعة عجمان تخرج أجيالاً من الطلائع في كافة المجالات العلمية والعملية وتلعب دوراً ريادياً في الحياة المهنية على مستوى الدولة، فهذا اليوم يسعدنا أن نقف احتراماً وإجلالاً لكل من ساهم في نجاحنا والأخذ بأيدينا لنقف على الطريق بقوة واعتزاز.
وفي الختام قام صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان يرافقه الدكتور سعيد سلمان بتكريم الخريجين المتميزين وتكريم الرعاة كما قام سموه بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بالافتتاح الرسمي للمباني الجديدة للجامعة ولمعرض تكنوسفير 2006 الثاني المصاحب لفعاليات حفل تكريم الخريجين وقام بجولة في المعرض.
عجمان ـ أحمد جمال
