أصر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أمس على أن السودان وافق على نشر قوات مختلطة تضم جنودا للأمم المتحدة في إقليم دارفور، في وقت كانت الأزمة في هذا الإقليم محور قمة افريقية مصغرة في طرابلس ضمت كلاً من الزعيم الليبي معمر القذافي والرؤساء المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير والتشادي إدريس دبي والاريتري أسياسي أفورقي.

وقال عنان للصحافيين مشيرا إلى إحدى هذه المشاكل البارزة «السودانيون قبلوا لكنهم قالوا إنهم يريدون التشاور بشأن حجم القوة». وهناك مشكلة أخرى هي ما إذا كان قائد القوة الجديدة ينفرد بتعيينه الاتحاد الإفريقي الذي لديه قوات حاليا في دارفور أم يكون ذلك بالاشتراك مع الأمم المتحدة.

وقال عنان الذي أعلن يوم الخميس الماضي في أديس أبابا أن السودان وافق من حيث المبدأ على نشر جنود الأمم المتحدة انه يتوقع ردا من الخرطوم على القضايا المعلقة «اليوم (أمس) أو غدا (اليوم)على أقصى تقدير». وقال إن من المطلوب تقديم الاقتراح إلى لجنة السلم والأمن التابعة للاتحاد الإفريقي في اجتماع تحدد له يوم 24 نوفمبر.

وفي طرابلس تناولت القمة الإفريقية المصغرة تطورات الوضع في إقليم دارفور وآخر المستجدات على المستوى الإفريقي. وأكد الاجتماع أهمية استمرار الجهود المبذولة لحل المشاكل في دارفور وذلك انطلاقا من قمة طرابلس الإفريقية الخماسية الخاصة بالوضع في الإقليم وتأسيسا عليها للتوصل إلى مصالحة حقيقية في دارفور.وناقش الاجتماع أيضا العلاقات السودانية التشادية في ضوء الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.