مع بدء العد التنازلي للانتخابات البلدية والنيابية المزمعة السبت المقبل، كشف مسؤول في وزارة الإعلام البحرينية أن الجهات الرسمية أكدت على تحرير التغطيات الإعلامية من أي محاذير في التعاطي مع الانتخابات إلا تلك التي حددها القانون، في وقت توجه 1191 بحرينياً مقيماً في 22 بلداً أمس إلى البعثات الدبلوماسية البحرينية للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

ومع بدء تدفق الإعلاميين العرب والغربيين على العاصمة المنامة لمتابعة انتخابات مجلس النواب والمجالس البلدية، وهي الثانية في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قال وكيل وزارة الإعلام البحرينية د. عبد الله يتيم في حوار مع الصحافيين، ومن بينهم موفد «البيان»، إن الدولة أعطت الصحافة التي تستضيف البحرين نحو 200 من طواقمها «الحرية لمتابعة الحملات الانتخابية»، التي تزداد سخونتها بعد مغيب الشمس، حيث يحتشد عشرات الآلاف في المقار الانتخابية للمرشحين، سواء المتنافسين على مقاعد البرلمان الـ 40 أو المجالس البلدية الخمسة.

وعن الأجواء الإعلامية الحالية السائدة في البحرين، قال رئيس تحرير صحيفة «الوقت» إبراهيم البشمي لـ «البيان» في حوار عبر الهاتف إن «مساحة الحرية المعطاة لوسائل الإعلام، وتحديداً المقروءة، كبيرة والحرية تحددها كل صحيفة حسب ما يتواءم مع خطها بعيداً عن أي أوامر أو اشتراطات حكومية».

مشيراً إلى أن «التباين الشاسع الذي يًستشف من متابعة الصحف البحرينية اليومية الست والتي انتهجت كل منها خطاً بعيداً عن الأخرى عدا بعض التقاطعات البسيطة، يُبين بجلاء أن لكل صحيفة سياستها الخاصة بها».

وشدد على أن «دخول عدد من الجمعيات السياسية التي قاطعت انتخابات 2002 أضاف نكهة جديدة للمشهد الانتخابي، وأعطى الحملات وحتى التغطيات الانتخابية، المزيد من السخونة وجرعات التسييس تجاه العديد من القضايا».

أما منصور الجمري، رئيس تحرير صحيفة «الوسط» فيرى أن المجال الصحافي «أفضل مما كان عليه في الانتخابات والسنوات السابقة»، لكنه أشار إلى أن «هناك محاذير تتعلق بعدد من القضايا، سواء لدواع قضائية مثل حظر التداول في أخبار وتوابع قضية (بندر غيت) بأمر من القضاء، وشؤون تعتبر مساساً بالدستور أو العرف»، ولكنه مع ذلك يرى «أن وجهات النظر كلها معروضة».

إلى ذلك، قالت الناطقة الرسمية لانتخابات البحرين عهدية أحمد إن «نتائج التصويت بالخارج سترسل إلى اللجنة العليا للانتخابات بالبحرين لحفظها حتى إعلان النتائج النهائية، حتى لا تستغل في أي دعاية انتخابية للمرشحين».

المنامة ـ نضال حمدان