شهدت لجنة إمارة أبوظبي إقبالاً متوسطاً في اليوم الثالث لتلقي الطلبات وان كان تميز بدخول المرأة بقوة حيث بلغ عدد المرشحات أمس وحتى الساعة الثانية ظهراً ثلاثة نساء من أصل 13 مرشحاً تقدموا بأوراق الترشيح مع توقعات بزيادة أداء الراغبين في الترشح في اليوم الأخير لتلقي الترشيحات اليوم الأربعاء .

وكان اليوم قبل الأخير شهد تقدم بعض الشخصيات من أصحاب المناصب الرفيعة حيث كان أول من تقدم بأوراقه إلى اللجنة أمس اللواء محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية الذي أكد لنا أن سبب ترشحه يأتي حرصاً منه على خدمة الوطن والمواطنين ولرد جزء من الجميل والفضل للوطن الذي لم يبخل بشيء من اجل أبنائه والذي أعطى الكثير لهم، مشيراً إلى انه ترشحه يأتي استكمالا لدوره وعمله في المؤسسة العسكرية كضابط في الجيش ووزارة الداخلية.

قضايا مهمة

وقال انه سيركز في برنامجه الانتخابي على بعض القضايا المهمة على الساحة المحلية كالتعليم حيث يجب أن يرتقي به إلى مصاف الدول التي سبقتنا في هذا المضمار لإعداد شباب الغد وقادة المستقبل كما سأهتم بالجانب الصحي لأن الخدمات المقدمة حاليا لا تتناسب مع حجم الإنفاق على هذا القطاع كما أن الكوادر الطبية العاملة ليست بالمستوى المطلوب الأمر الذي يجعل الدولة ترسل الكثير من المواطنين للعلاج بالخارج ويزيد ذلك من الأعباء المالية على الدولة.

وأشار إلى انه سيعمل في حال حالفة التوفيق بدخول المجلس على توفير السكن لكل مواطن وان تكون هناك خطط واستراتيجيات لتحقيق ذلك حيث لا يعقل أن يكون بالدولة مواطنون ليس لديهم سكن خاص ويستأجرونه ،الأمر الذي يدعونا إلى التفكير في هؤلاء بحيث يتم استيعابهم في سكن خاص بهم ملائم وعصري .

المساعدات

وأوضح انه سيركز كذلك على زيادة قيمة المساعدات الاجتماعية لتوفير حياة كريمة لكبار وأصحاب الشؤون لأنهم يمثلون شريحة كبيرة منهم وهم يعانون والمساعدات التي يحصلون عليها لا تكفي تلبية احتياجاتهم بالإضافة إلى العمل على إيجاد خطط خمسية لكافة المشاكل ووضع حلول مناسبة وخاصة البطالة التي للأسف الشديد تزداد على الرغم من محدودية الكثافة السكانية للمواطنين ويجب أن يتم استيعابهم في المؤسسات المختلفة.

المرأة وكبار السن

وقالت ميثاء احمد رحمة المهيري من مؤسسي جهاز ابوظبي للاستثمار وكبير باحثي التدريب« تابعة لدائرة الخدمة المدنية» ان ترشحها في الانتخابات المقبلة هو محاولة منها لحل مشاكل المواطنين والعمل على توفير الحياة اللائقة بهم في دولة غنية كالإمارات.

وفي مقدمة ما أسعى إلى حله هو تأهيل الأطفال منذ مولدهم ليصبحوا مواطنين لخدمة الوطن وحل المشاكل التي تواجه المرأة ومساعدة كبار السن من خلال تحسين أوضاعهم في دور العجزة والمسنين وتحويلها إلى أماكن للترفيه والمرح بدلا من كونها حاليا عبارة عن سجون فردية لهم.

وأضافت أنها ستعمل أيضا على زيادة معاشات المتقاعدين لمواجهة أعباء المعيشة والغلاء المتزايد مع الاستفادة في ذات الوقت من خبراتهم الطويلة في أماكن عمل جديدة بدلا من تحويلهم إلى طاقات عاطلة.

إصلاح إداري

وتوجه سلطان احمد خادم المهيري ضابط مالي بدائرة المالية بأبوظبي بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لإتاحة الفرصة لأبناء الوطن بالمشاركة في عرس الديمقراطية في الدولة وتفعيل دورهم في الحياة السياسية.

وأضاف انه سيعمل في خلال وجوده في المجلس على تقريب وإيصال صوت المواطنين للجهات العليا وأصحاب القرار ومحاولة القيام بإصلاح إداري في مؤسسات الدولة المختلفة ودمج الإدارات والأقسام التي ليس لها داع في إدارة واحدة مختصة و استحداث بعض الجهات الخدمية الجدية مع دعم الأفكار الجديدة والشابة وترجمتها إلى واقع عملي على ارض الواقع.

الإسراع بالتوطين

وقال شبيب حمد سلطان الدرمكي بجهاز ابوظبي للاستثمار اشعر بالفخر والاعتزاز كوني احد المرشحين للمجلس الوطني الاتحادي وخوض التجربة الأولى للانتخابات في الدولة.

مشيرا إلى أن والده كان نائبا لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في الدورة البرلمانية قبل الماضية وعضوا حتى الدورة الأخيرة ويتمنى أن يسير على دربه في العمل السياسي والبرلماني وان يكون احد أعضاء المجلس المقبل وسوف اعتمد في دعايتي الانتخابية على الأصدقاء وأفراد قبيلة الدرامكة في العين وابوظبي. وأضاف انه لم يعد البرنامج الانتخابي بشكل نهائي .

ولكن لديه بعض الأولويات التي يمكن أن تترجم إلى برنامج خلال الأيام القليلة المقبلة وفي مقدمتها الإسراع بوتيرة التوطين في الدولة والذي لا يسير بطريقة صحيحة ولا يتم على خطط واقعية بالإضافة إلى وضع ضوابط للسوق المالي في الدولة بعد أن شهد حالة من الفوضى والارتباك خلال الفترة الماضية مع وضع ضوابط للسوق المالي وحماية المستثمرين وتوعيتهم بشكل اكبر .

صندوق للديون المتعثرة

وقال سلطان ماجد الخزرجي مدير إدارة بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: ان قرار ترشحه للانتخابات جاء عن قناعة بضرورة مشاركته في هذا الحدث الكبير والجدي على الوطن وانطلاقا من الحرص على أن يكون أعضاء الهيئات الانتخابية مشاركين بايجابية، مشيرا إلى انه أمضى 35 عاما في الوظيفة العامة ويريد أن يفيد بلده بما اكتسبه من خبرات على مدار السنوات الماضية خاصة انه على علم ودراية بمشاكل وهموم الناس ويرغب في العمل على مساعدتهم وإيجاد حلول لها.

وأضاف أن البرنامج الانتخابي يركز على 9 محاور أساسية ومنها إنشاء صندوق خيري لأصحاب الديون المتعثرة بتمويل من الحكومة والشركات والأفراد لتقديم المساعدات والقروض الميسرة لهم وإيجاد حل لمشكلة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة ومطالبة الحكومة بتحسين وضع الموظفين وخاصة ذوي الدرجات الدنيا بزيادة رواتبهم وتحسين مستوى معيشتهم وحصول كل مواطن على سكن مناسب لينعم بالاستقرار الأسري.

وأضاف انه سيعمل على توطين الوظائف وخاصة تشغيل المواطنين في الجمعيات التعاونية والمنشآت الصحية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والبنوك وفي وظائف الأئمة والخطباء في المساجد لعدم وجود أعداد مناسبة والاهتمام بالشباب لكي يحافظوا على العادات والتقاليد العربية الأصيلة وتعديل أوضاع المتقاعدين والتركيز كذلك على إعداد وتأهيل المواطنين وإخضاعهم لدورات تدريبية داخل وخارج الدولة لزيادة قدرتهم على الإنتاج بالإضافة إلى الدعوة إلى تشديد العقوبات على مخالفي أنظمة السير والمرور بالدولة مع إنشاء صندوق لدعم مشاريع الشباب بعد نجاح التجربة في بعض إمارات الدولة.

التعليم والصحة

وقالت الدكتورة شرينة السويدي أستاذ مساعد في أمراض الباطنية واستشارية أمراض الحساسية والمناعة بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات إن ترشحها بالانتخابات جاء بعد أن فتحت القيادة الرشيدة المجال أمام المرأة لخوضها وهذا ليس بجديد على الدولة التي أعطت المرأة الكثير من الحقوق على أيدي فقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان ولكننا نشهد الآن الديمقراطية الجدية التي اقرها صاحب السمو رئيس الدولة والتي تعد خطوة ايجابية في العملية السياسية بالدولة مشيرة إلى أن مجرد المشاركة في هذه التظاهرة شيء جيد من الجميع.

وأضافت أنها سوف تعمل على الاهتمام بالجوانب التعليمية والصحية كونها تعمل بالجامعة وفي المجال الطبي وبإمكانها ترجمة الخبرات العلمية والعملية لخدمة الوطن والمواطنين.

غلاء الأسعار

وقال سعيد بخيت حويرب المنصوري مقدم بإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بالقيادة العامة لشرطة ابوظبي انه حرص على المشاركة في الانتخابات ولذلك فقد حصل على إجازة من عملة اعتبارا من 30 نوفمبر الجاري وحتى 24 ديسمبر المقبل تنفيذا لشروط الترشيح للانتخابات، مشيرا إلى أن الانتخابات هي بمثابة احتفال وطني يتوجب علي المشاركة فيه. وأضاف انه لا يوجد لديه في الوقت الحالي برنامج انتخابي محدد ولكن «سأحاول أن اعمل بجدية على حل المشاكل التي يعاني منها المواطنون.

السكن الملائم

وقال محمد محمد المنصوري عقيد شرطة متقاعد انه يرى ترشحه مشاركة وطنية بعد أن تم اختياره ضمن الهيئة الانتخابية لإمارة ابوظبي، وبالتالي كان من الواجب تواجده في هذه التجربة الأولى التي تشهدها البلاد عبر تاريخها، مشيرا إلى انه لم يبلور البرنامج الانتخابي بعد ولكنه سيحاول القضاء على غلاء المعيشة والبطالة والتوطين وتوفير المسكن الملائم للمواطنين وخاصة الخريجين الجدد.

وقالت موزة خادم عبد الله المنصوري اختصاصية اجتماعية بالتربية والتعليم إن ترشحها يأتي تماشيا مع الفرصة الكبيرة التي منحتها القيادة الرشيدة للمرأة بالترشح والانتخاب.

ولذلك فإنها تقدمت بأوراق الترشيح معربة عن أملها في أن تكون صوتا جيدا لجميع أبناء الوطن في المجلس الوطني وستعمل على إيجاد حلول للمشاكل وخاصة الاجتماعية انطلاقا من تخصصها في هذا الجانب وعلى رأسها قضية العنوسة وزواج الشباب من الأجنبيات غير العربيات والذي أدى إلى وجود مشاكل نفسية عديدة للأبناء.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد