اليوم الثالث لتسجيل المرشحين في اللجنة الفرعية للانتخابات في دبي شهدت هدوءا كبيرا قياسا باليومين الماضيين اللذين شهدا حضورا كثيفا للمرشحين، سواء للتسجيل أو للاستفسار عن الأوراق والمستندات المطلوبة.
حيث أتيحت الفرصة للمرة الأولى لرئيس وأعضاء اللجنة الاستمتاع بكوب شاي ساخن بدلا عن تبديل الأكواب المملوءة التي أصابها البرد جراء انشغالهم طوال الوقت، كما أتاح الهدوء للجنة تبادل الابتسامات مع الإعلاميين عندما ابلغنا رئيس اللجنة احمد بن حميدان ان عبيد الشامسي عضو اللجنة أصبح (مرشحا) هو الآخر.. وكان يقصد إصابته بنزلة برد..!عدد المرشحين وصل حتى عصر أمس 6 فقط من بينهم امرأة واحدة هي كلثم الشيباني.
الفلاسي:إنشاء مجالس بلدية
قال حميد جمعه الكوس الفلاسي الضابط المتقاعد من القوات المسلحة، عقب تسجيل ترشحه لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في اللجنة الفرعية بإمارة دبي: ان الدافع الأساسي لمشاركته في هذه الانتخابات كمرشح تعود الى إحساسه بالواجب تجاه الوطن من خلال المساهمة في دفع عجلة التنمية، مشيرا الى ان الملامح الأساسية لبرنامجه الانتخابي تتمثل في السعي لإنشاء مجالس بلدية منتخبة على مستوى الإمارة يتمثل فيها جميع سكان المناطق المختلفة المكونة للإمارة.
وخاصة سكان المناطق النائية تكون مهمتها المساهمة في حل مشاكل المواطنين، عبر التواصل مع المسؤولين، ونقل هذه الهموم والاحتياجات إليهم، مضيفا بأن قضية الارتقاء بالتعليم والمدارس الحكومية تمثل مسألة محورية في برنامجه، لافتا الى ان التعليم في هذه المدارس يعاني من قصور كبير وأصبح من الضروري معالجته.
العور:حل التوطين بشكل اتحادي
الدكتور عبد الرحمن العور رئيس التطوير الاستراتيجي للمصاهر الجديدة، أشار الى ان مشاركته كمرشح في هذه التجربة جاءت في إطار العمل على تطويرها خاصة وأنها التجربة الأولى التي تعيشها الدولة ويفتتح بها الانتخاب جزئيا ، ما اقتضى حمايتها وتطويرها.
وعن الملامح الرئيسية لبرنامجه الانتخابي، قال بأن تجربته السابقة في العمل كمدير لمؤسسة (تنمية) جعلته مقتنعا بأن حل ومواجهة كافة القضايا والمشاكل التي يواجهها المواطنون في الدولة لن يكون إلا من خلال منظور اتحادي، وليس عبر محاولات إقليمية منفردة من كل إمارة، ضاربا المثل بقضية التوطين، أو ما سماها بتشغيل المواطنين التي لازالت مطروحة بسبب المنظور الإقليمي في التعامل معها، موضحا بأن هذه القضايا وغيرها المتداولة تمثل ملامح برنامجه الانتخابي إلا انه يتعامل معها وفق برنامجه من منظور آخر.. اتحادي.
وأشار الى ان احد المهام الأساسية التي سيعمل على تحقيقها تتمثل في تطوير صلاحيات المجلس الوطني من الدور الاستشاري الى التشريعي، مؤكدا بأن أهمية التجربة الانتخابية تكمن في كونها خطوة نحو المستقبل، وستصبح عظيمة إذا ما انتخبت الهيئة الانتخابية أعضاء مؤهلين لتطوير التجربة، متسلحين بالوعي والبعد عن الإقليمية والتعصب.
قال الدكتور العور بأنه يسعى للتواصل مع أعضاء الهيئة الانتخابية، معولا في نجاحه على وعيهم بمتطلبات المرحلة المقبلة التي أول مقتضياتها تطوير التجربة الجديدة.
علي الفلاسي: واجبي كرجل قانون
المحامي علي سعيد عيسى الفلاسي المستشار القانوني ورئيس تحرير مجلة الإصلاح قال بأن ترشحه للانتخابات كان من باب واجبه كرجل قانون، في هذه المرحلة الانتقالية التي تحتاج الى تضافر الجهود والخبرات من أبناء الوطن ، خاصة رجال القانون الذين تمثل هذه المحطة مجالا حيويا لهم ليدلوا بدلوهم ويقوموا بواجبهم، موضحا ان هذه المرحلة تحتاج الى مختصين لقيادة عملية الانتقال بالمجلس من دوره الاستشاري الى التشريعي، والذين هم من القانونيين بالدرجة الأولى.
وعن مرتكزات برنامجه الانتخابي ، قال بأنه على الأغلب يعتمد على الجوانب القانونية، مشيرا الى انه يستهدف نشر الوعي القانوني في الدولة، والذي تسبب نقصه لدى المواطنين بمشاكل كبيرة، معتبرا ان إنجاح التجربة وتطويرها يعد انجازا مهما كون ما ينقص دولة الإمارات وتعد متأخرة في مجاله هو الجانب البرلماني.
مشيرا الى ان الدولة متطورة اجتماعيا، واقتصاديا ، مؤكدا ان التجربة ستكون الأفضل لدى تطبيقها في الدولة، مؤكدا بأن التطور البرلماني سيصل الى تعديل الدستور بما يتناسب مع التطورات الحديثة التي تشهدها الدولة والمنطقة، لافتا الى ان الإمارات مؤهلة لذلك تحت مظلة القيادة السياسية.
وحول ابرز القوانين التي تحتاج الى إعادة نظر ، وتعديل من وجهة نظره ، وسيعمل على ذلك لدى وصوله الى عضوية المجلس، قال الفلاسي بأن أولها تلك القوانين الخاصة بالتعامل مع الأشخاص الأجانب في الدولة، حيث وصل الحال جراء عدم وضوح هذه القوانين الى تحكم الأجنبي بقوت المواطن من خلال الوكالات التجارية، لافتا الى أهمية تعديلها لتوضيح المسافة التي تفصل بين الأجنبي الذي تحتاج الدولة الى جهوده، والى الأجنبي الذي يشكل وجوده عبئا وضررا بالدولة والمواطن.
وأضاف بأنه سيقوم بطرح موضوع أبناء المواطنات لحل قضيتهم، خاصة بعدما أكدت الوقائع أنهم أكثر انتماء لدولة الإمارات من أبناء المواطنين المتزوجين من أجنبيات.
كما أشار الى انه سيقوم بالسعي لوضع قانون العقوبات موضع التعديل انطلاقا من وجود بعض الجرائم الوافدة التي لايمكن تجريم ومعاقبة مرتكبها بسبب عدم وجود نص قانوني حول هذه المسألة.
كما أكد علي الفلاسي على ضرورة زيادة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي انسجاما مع الزيادة في عدد السكان.
بالسلاح:التنمية البشرية والتعليم
المهندس ابراهيم بالسلاح، رجل اعمال الآن بعد خبرة طويلة في بلدية دبي لمدة 18 عاما تقدم يوم أمس للترشيح في الانتخابات.وهو حاصل على ماجستير في الهندسة وآخر في ادارة الأعمال وتشغله أزمة الازدحام في دبي ويقدم بشأنها بعض الاقتراحات المساهمة في تخفيف الأزمة مثل توفير البنية الأساسية لثقافة المشي في المدينة وتشجيع الجمهور على استخدام وسائل المواصلات الجماعية واستخدام الدراجات كما في العديد من دول العالم المتقدم. ويقول بالسلاح أن أزمة الزحام تحتاج الى حلول متكاملة وليس مسكنات للحد منها ومواجهتها.
أما عن ملامح برنامجه واطاره العام فيشير الى قضية تنمية الموارد البشرية والاستثمار فيها للوصول الى مجتمع راق. ويبدأ ذلك بالتعليم كما في أرقى المستويات التعليمية في العالم مثل سنغافورة التي تتولى الحكومة فيها مسؤولية التعليم لاعداد أجيال قادرة ومؤهلة للعمل والمشاركة في عمليات التنمية ولذلك لايوجد بها مدارس خاصة.
ويضيف ابراهيم بالسلاح إن المدخل للتنمية هو التعليم ويأتي بعده الصحة والثقافة ويندرج كل ذلك في اطار منظومة متكاملة.ويرى أن الانتخابات حدث تاريخي في الدولة ونشعر جميعا بالفخر ولابد من المشاركة الفعالة لانجاح التجربة.
دبي ـ عادل السنهوري وخالد اللوباني
