بدأت عملية التسجيل للترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، الأمر الذي يدشن لعملية ميلاد ديمقراطية متدرجة على أرض زايد الخير.

فكرة ديمقراطية رائعة تنم عن نظرة ثاقبة لمستقبل هذا البلد نابعة من قيادة حكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومشاركة المواطن في تحمل المسؤولية وبناء مستقبل وطنه.

إن المواطنين يتطلعون من خلال هذه التجربة الديمقراطية الرائدة التي تتلمس خطاها في ظل رؤية عقلانية تتماهى مع قيادة وطنية حكيمة ترى في التدرج الديمقراطي قضية لابد منها لبناء وعي ثقافي وانتخابي يعلي الشأن الوطني ويضع مصلحة البلاد على سلم الأولويات بعيداً عن التضاد والصراخ الذي يهدم ولا يبني، سيما في بلد يعيش ثورة اقتصادية وتنموية يشهد لها القاصي والداني.

وهنا يحضرني قولان أحدهما من مسؤول بارز في الثمانينات عن سر تقدم دولة الإمارات، حيث قال: (الإمارات بدأت من حيث انتهى العالم بمعنى اختصار الزمن لبناء الدولة).

أما القول الآخر فقد جاء في إطار ندوة بعنوان (القائد) لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما عرف معنى القيادة (بالقدوة الصالحة)..

وإذا كان من كلمة يمكن توجيهها للمرشح لعضوية المجلس الوطني فهي أن يؤمن بأن المسؤولية كبيرة وتكليف وليس تشريفاً، وأن الإنسان والمكان يسيران بخط متواز، لا يصلح أن يتخلف أحدهما عن الآخر.

وثمة أمل يلح علي ألا وهو ضرورة أن تمحى الأمية كاملة وأن تكون دولتنا في مصاف الدول الخالية من الأمية.

ومحو الأمية هنا ذو شقين، الأول: محو أمية القراءة والكتابة، والثاني، محو أمية بعض المتعلمين، فليس منا من لا يحب وطنه ولكن كيف نُفعل هذا الحب في خدمة الوطن والمواطن.وإذا محت هذه الأمية... الباقي يسهل علاجه سواء أكان صحياً أم اجتماعياً...

ورغم ذلك فهناك جملة من القضايا التي يعج بها هذا الوطن الجميل تتطلب الالتفات لها مثل التوطين وخلل التركيبة السكانية وتأكيد الهوية الثقافية والوطنية وغيرها... والله من وراء القصد.

fayezdubai@hotmail.com