أعرب جورج بوش الرئيس الـ 41 للولايات المتحدة الأميركية عن أمله في ابرام اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين بلاده ودولة الإمارات في أقرب وقت مؤكداً ان الاتفاقية ستكون لها آثار ايجابية على الجانبين وستدعم علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين البلدين منذ عدة عقود.
وأكد بوش (الأب) في حديثه خلال «مؤتمر قيادات العالم في أبوظبي 2006» الذي انطلق في فندق قصر الإمارات في ابوظبي أمس ان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يعد نموذجاً فريداً تاريخياً في القيادة الرشيدة فقد كان فذاً وله مواقف تتميز بالصلابة والقوة والعدالة وأشار إلى ان من الواضح ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يسيران على نفس النهج.
وتوجه بوش (الأب) بالشكر لدولة الإمارات لموقفها النبيل بمد يد المساعدة للجهات الأميركية خلال كارثة إعصار كاترينا وكذلك خلال كارثة توسنامى مما يبرهن على الدور الريادي لدولة الإمارات لمساندة أي شعب يتعرض لمحنة في أي مكان في العالم.وشهد المؤتمر الذي عقد أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي حضوراً مكثفا من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال في المنطقة.وأكدت شركة جلوبال ايفينت المنظمة للمؤتمر ان نخبة من العقول المؤثرة على الساحة السياسية والاقتصادية وسفراء من انحاء العالم شاركوا في هذا الحدث الهام مما اتاح الفرصة لنحو 2000 شخص حضروا المؤتمر للاستفادة من تجارب عدد من أهم زعماء العالم.وقدم المؤتمر وحاور القادة المشاركين المقدم العالمي الشهير ليتم سيبستيان.
وقال جورج بوش الأب ان تجربته في القيادة كان أهم ملامحها الوفاء بالوعود مشيراً إلى انه عندما وعد الدول التي شاركت في التحالف لتحرير الكويت من الغزو العراقي كان عند وعده حيث تم تحرير الكويت فقط ولم يتم مواصلة القتال للوصول إلى بغداد أو القبض على صدام حسين مع ان هذا كان ممكناً وقتها ولكن الالتزام بالوعد كان له الأولوية. وأضاف انه عندما اتخذ قرار عاصفة الصحراء كان هناك معارضة من بعض الجهات الداخلية في الولايات المتحدة ولكنه كان يرى ان هذا هو الحل المناسب لمواجهة الممارسات السلبية العراقية في الكويت. وقال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش انه كصديق حميم لدولة الإمارات كان يتطلع بشغف للمشاركة في مؤتمر قيادات العالم في أبوظبي 2006 وان يكون واحداً من الزعماء المشاركين في هذه القمة.وأضاف «لن نسمح لأصوات التطرف المنحرف ان تقف عائقاً في طريقنا لتحقيق أهدافنا وطموحاتنا سوف نحشد الإرادة السياسية والشجاعة للمساعدة في تعزيز أصوات التسامح لوضع عصر جديد من السلام والتقدم لاشك في ان طريق التطرف المنحرف يؤدي إلى صراعات وفوضى، ونحن أيضا على ثقة بأن طريقنا في بناء قيادات واعية هو الحل الأمثل لفض هذه المنازعات وستساعدنا على رفع مستويات المعيشة وتعطي الأمل للملايين في منطقة الشرق الأوسط والعالم الذين عانوا من نقص القيادات البناءة في السابق.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
لبنى القاسمي: 11 مليار دولار إيرادات الدولة من السياحة
أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أن سياسة دولة الإمارات في تنويع مصادر الدخل بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملحوظ، مشيرة إلى أن القطاعات غير النفطية ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 60% مما يدل على أن الاقتصاد الإماراتي لم يعد يعتمد على الإيرادات النفطية فقط، كما كان الحال سابقاً.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي في حوارها خلال المؤتمر إن القطاع التجاري والسياحي أصبح من أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة، مشيرة إلى أن حوالي 30 مليون سائح ترانزيت يدخلون الدولة سنوياً.
كما أن إيرادات السياحة في الدولة بلغت العام الماضي حوالي 11 مليار دولار، مما يظهر المستوى المتميز الذي وصل إليه القطاع السياحي والدور الذي أصبح يلعبه في دفع مسيرة التنمية بالإمارات.
وقالت إن الوزارة تبذل جهوداً متواصلة لحماية المستهلك في الإمارات ومجابهة تذبذب الأسعار المستمر، مشيرة إلى أن الوزارة شكلت لجنة للقيام بهذا الدور تجتمع بشكل دوري لبحث أنسب السبل لمواجهة هذه الظاهرة التي تؤرق المقيمين على أرض الإمارات والتي تتطلب تضافر جهود كل الجهات المختلفة بالدولة، الاتحادية والمحلية لتحقيق نتائج إيجابية في هذا الصدد.
وحول ما أثير عن تظاهر بعض العمال لاعتراضهم على أوضاعهم في العمل قالت وزيرة الاقتصاد إن الإمارات تضم حوالي 200 جنسية وطبيعي أن يحدث بعض هذه الأمور ولكن هناك تفاعلاً واستجابة سريعة من قبل المسؤولين في الدولة لمواجهة مثل هذه المشكلات التي تواجه العمال عند التأكد من سلامة مواقفهم.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن من أهم الصفات والشروط التي لابد من أن تتوافر في الشخصية القيادية هي امتلاكها لرؤية وفكرة واضحة تتوافر فيها جميع أركانها كما هي الفكرة متى وأين ولماذا وكيف سيتم تحقيق هذه الرؤية ولابد لها من وضع خطط مستقبلية بعيدة المدى قادرة على مواجهة التحديات.
وفي مجال التصدي للتحديات التي يواجهها القادة اليوم أشارت إلى أن قادة العالم اليوم يواجهون تحديات كثيرة منها كيفية التعامل مع القضايا الاجتماعية والثقافية والأخلاقية منها والسياسية والتمثيل التجاري، فنشاهد اليوم الكثير من المنظمات الدولية التي تولي اهتماماً كبيراً في دعم الكفاءات القيادية والاهتمام ببرامج التطوير والإجراءات اللازمة في شتى المجالات عامة وفي المجالات التجارية خاصة وذلك لضمان أقصى عائد من الاستثمار للدولة والأفراد.
وأضافت إن نجاح القائد في مهمته اليوم أصبح يتطلب مجموعة من المهارات الأساسية التي تعتمد على الكفاءات والخبرة، كما ان الخبرة والكفاءة والرؤية الواضحة والخطط الاستراتيجية البناءة تمكن القيادات الفعّالة على مواجهة وصد التحديات الحالية في الأسواق العالمية المتنافسة وتمكن القائد من التعاون بشكل أفضل مع العملاء الاقليميين كما تمكنه من قيادة فريق متعدد الجنسيات وتنفيذ المبادرات المتكاملة بين مختلف الأفراد والمنظمات.
طالبة لبوش الأب: نحن لا نحترم ابنك ولا سياساته
خلال حديث الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش (الأب) أمام المؤتمر قامت إحدى الطالبات الحاضرات للجلسة ووجهت كلامها للرئيس الأميركي السابق وقالت له «أود أن أبلغك فخامة الرئيس أن الأميركان يلاقون كل احترام وتقدير في بلادنا» ولكن أود أن أقول لك عذراً اننا لا نحترم ابنك الرئيس الأميركي الحالي ولا نحترم تصرفاته وسياساته ضد العرب والمسلمين.
وضجت القاعة بالتصفيق، وكان الأغرب من ذلك رد جورج بوش (الأب) الذي قال لها أنا أحترم رأيك.. وهذا الرأي لا أسمعه للمرة الأولى فسبق أن سمعته في لقاء لي في شرق أوروبا كما سمعته أيضاً في مفاوضاتي في ألمانيا بشأن نزع الأسلحة النووية.
واستطرد بوش الأب قائلاً «ولكن بالنسبة لي من حقي أن أؤكد أن ابني رجل شريف ويعمل بجد واجتهاد من أجل إحلال السلام العالمي.. ودعوني أتساءل إذا كان هذا رأيكم في رئيس الولايات المتحدة فلماذا يسعى الملايين للذهاب إلى بلادنا والعمل بها إذا كان رئيسها بهذا السوء، «وعموما» أود أن أقول لكم أن ابني لن يتراجع عن خططه وقرارته التي أتفهمها تماماً لأنني مررت بتجارب مشابهة عندما كنت في الرئاسة».
وقام أحد الحاضرين بالرد مجدداً على الرئيس الأميركي السابق قائلاً «نعتقد أن ردكم فخامة الرئيس ليس في محله لأن الاعتراض على الرئيس الأميركي والحكومة الأميركية الحالية وليس على الشعب فلماذا لا نذهب إلى الولايات المتحدة».
وضمن هذه المناقشات الساخنة قام أحد الحضور بمداخلة أخرى قال فيها «نرجو أن تتأكد سيادة الرئيس أننا نشعر أن سياساتكم غير عادلة لأنكم لمجرد سقوط بنايتين في الولايات المتحدة شنت بلادكم الحرب على العالم كله، في حين أن العشرات يقتلون يومياً في العراق وفلسطين ولبنان وغيرها من دول العالم من دون أن تحرك الإدارة الأميركية ساكناً.
وتتفرغ فقط لترويج منتجاتها في العراق وغيرها من دول المنطقة». ورد بوش الأب «ما زلت أؤكد أن الرئيس الأميركي يدرك تماماً مصالح شعبه ويتحرك وفقاً لهذه المصالح وسياسته صائبة عالمياً».
خلدون المبارك: بيع غاز دولفين بالكامل
قال خلدون المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية بأبوظبي إن كميات الغاز الطبيعي التي سيتم ضخها من حقل الشمالي القطري مطلع العام المقبل عن طريق مشروع دولفين للغاز تم التعاون على بيعها بالكامل حيث تقدر بحوالي 2 مليار قدم مكعب يومياً. وأشار إلى أنه سيتم إضافة كمية أخرى للخط وسيتم بيعها أيضاً نظراً للطلب الكبير على الغاز في المرحلة الراهنة.
وقال المبارك في حديثه خلال «مؤتمر قيادات العالم في أبوظبي 2006» أمس إن الجهات المختصة بالدولة تدرس مشروعاتها بعناية فائقة ولا تقدم على تنفيذ مشروع ما إلا بعد دراسته من كل الجوانب من قبل مختصين على أعلى مستوى.
وأشار إلى أن هناك خطة متكاملة للدولة بأكملها في مجال إطلاق المشروعات الجديدة في كافة المجالات خصوصاً فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية والمشروعات التطويرية الأخرى. وقال إن أبوظبي تمر حالياً بمرحلة التطوير الثانية والتي تشمل تطوير الطرق والمطارات والمرافق الحيوية الأخرى.
وأضاف إن لدينا نموذجاً رائعاً في دبي حيث استطاعت شركة موانئ دبي أن تصبح من أهم شركات الموانئ العالمية وتم هذا التطور بشكل متسارع ومدروس.
وحول عمليات الخصخصة في إمارة أبوظبي قال أنه بعد مرور حوالي 8 سنوات على بدء تجربة الخصخصة في أبوظبي أصبح نموذج خصخصة قطاع الكهرباء والماء نموذجاً يحتذى به على المستوى الإقليمي لتطبيق عمليات خصخصة ناجحة. وأشار إلى أن 30% من المدارس الحكومية تم خصخصتها حتى الآن. وأكد أن الدولة لم تعد المشغل الوحيد للقطاع الصحي وأصبحت هناك شركات عالمية مهمة في هذا المجال تعمل في الدولة مما أدى إلى تطويره.
وأشار إلى أن هناك تواصلاً مستمراً بين القيادات وأفراد الشعب مؤكداً أن أي شكوى أو ملاحظة تصل للقيادات من قبل أي فرد يتم التحقيق فيها على أعلى مستوى ويأخذ كل ذي حق حقه.
وأعرب عن سعادته بأن المرشحين للانتخابات المقبلة يشملون كافة شرائح المجتمع ومن أجيال متنوعة مما سيثري الحياة الديمقراطية بالدولة ويجعلها تجربة فريدة من نوعها مؤكداً أنه لا توجد بالإمارات قيود أو خطوط حمراء حيث تتميز سياسات الدولة في كافة المجالات بالانفتاح والشفافية.
شرودر: العملة الخليجية الموحدة ستضع اقتصاد المنطقة في المقدمة عالمياً
أكد غيرهارد شرودر المستشار الألماني السابق أن إطلاق العملة الخليجية الموحدة بحلول عام 2010 سيضع اقتصاد منطقة الخليج ودول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة عجلة الاقتصاد العالمي. وقال غيرهارد خلال المؤتمر ان التعاون المشترك بين الدول المجاورة هو أقصر طريق لإحلال السلام والرخاء في المنطقة مشيراً إلى أن قناعته الراسخة تتركز في أن التوزيع العادل للثروات هو الأساس الصحيح لتحقيق التنمية الاقتصادية الدائمة.
وأكد أن النمو الاقتصادي الذي تشهده منطقة الخليج في الآونة الأخيرة هو بمثابة إشارة واضحة للتعاون العميق بين دول مجلس التعاون والدول المجاورة والاستقرار الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط. وقال إن نجاح تجربة الاتحاد الأوروبي يرجع لاعترافه بالتنوع الثقافي والعقائدي وتجنبه لكل أشكال العنف والتعرض للديانات الأخرى.وأشار إلى أهمية تطوير منتجات الطاقة المتجددة موضحاً أن بلاده قطعت شوطا كبيراً في هذا المجال.
وأعرب عن إعتقاده بأن حالة عدم الاستقرار التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط فيما يتعلق بلبنان وفلسطين والعراق تهدد أمن العالم كله مشيراً إلى أنه كان رافضاً للحرب التي شنت ضد العراق منذ بدايتها وكان يؤيد اللجوء للوسائل السلمية.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أكد شرودر أنه يرى من الفضل بحث هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية وبعيداً عن أي تفكير في عمل عسكري أو حصار اقتصادي على إيران التي تعد من الدول المهمة في المنطقة ويجب أن يتم التفاوض معها سلمياً.
من جانبه أكد لي كوان يو أول رئيس وزراء لسنغافورة أن بلاده استطاعت في فترة زمنية وجيزة التحول من مجرد دولة متخصصة في بعض الصناعات الصغيرة إلى دولة تنتج حالياً أهم الصناعات في العالم خصوصاً وأصبحت من ابرز صانعي أجزاء الكمبيوتر في العالم وحاليا انتقلت إلى العلوم الحيوية ومصافي النفط والصناعات البتروكيماوية.
وأعرب عن اعتقاده بأن الصين والهند من أهم دول العالم نمواً وستصبحان من قوى التوازن الرئيسة في العالم مع الولايات المتحدة مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تظل لسنوات كثيرة هي القوة الاقتصادية والعسكرية الوحيدة في العالم مشيراً إلى أن سنغافورة طورت علاقاتها مع الصين منذ عام 1976 ووقعت اتفاقية شراكة تجارية مع الهند وتتفاوض لتوقيع اتفاقية مماثلة مع الصين. وأوضح أن سنغافورة تنقل استثماراتها حالياً بشكل تدريجي من الدول المتقدمة في أوروبا وأميركا واليابان إلى كوريا وتايوان والصين والهند.



