رجال ونساء وأطفال من مختلف الأعمار يرقدون على الأسرة البيضاء ليس بسبب مرض طارئ المّ بهم أو مرض عضال أصابهم، وإنما هم ببساطة ضحايا لحوادث المرور التي باغتتهم أثناء القيادة بسبب تهور شاب ارعن أو تجاوز شخص آخر لإشارة المرور الحمراء أو السرعة الزائدة.
هؤلاء المصابون تجدونهم في أقسام الحوادث في المستشفيات ومن يريد الاتعاظ من الشباب ندعوه فقط للوقوف أمام مدخل قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى راشد ليشاهد عن كثب كيف يتحول شاب في كامل وعيه وقوته إلى إنسان لا حول له ولا قوة سوى إتباع نصائح وإرشادات الطبيب ومنها البقاء على نفس الوضع لمدة أيام أو شهور دون حركة هذا إن كتبت له الحياة.
قصص هؤلاء تنشرها «البيان» للموعظة والعبرة..محمد الحاج شاب مواطن في ريعان الشباب لا يملك رخصة ولم يسبق له الجلوس خلف مقود القيادة رغم انه يعمل موظفا، ولم يخالف قواعد السير والمرور بعبور الشارع من مكان غير مخصص لعبور المشاة، ولكن كل ما في الأمر انه ذهب الجمعة الماضية مع ابن عمه إلى مطعم قريب لتناول طعام العشاء في منطقة قريبة من نادي الشعب.
وأثناء عودتهما إلى المنزل تعرضا لحادث أنجاهما الله منه بأعجوبة، فقد صدمتهما سيارة مسرعة عبرت الإشارة الحمراء وشطبت السيارة بالكامل ولحسن حظهما أن قوة الصدمة دفعت بالسيارة إلى خارج الشارع، وإلا لتقاذفتهما السيارات الأخرى في الشارع يمينا ويسارا، ولكان مصيرهما في علم الغيب.
محمد أفاق من شدة الصدمة التي أفقدته وعيه لفترة ليجد نفسه في قسم العناية المركزة في مركز الحوادث والطوارئ في مستشفى راشد يعاني من آلام مبرحة بسبب تعرض ذراعه الأيمن للكسر ويحمد الله أن الأمر توقف عند هذا الحد. ومحمد الذي ما زال يرقد في المستشفى خضع لعملية يحتاج بعدها إلى بعض الوقت للعودة إلى العمل.
ويقول نصيحتي للشباب الالتزام بالسرعات المحددة على الشوارع والطرقات لأنها لم توضع عبثا من قبل إدارات المرور، والقيادة بتأن لأنه كما يقال « في التأني السلامة وفي العجلة الندامة ».
محمد طالب إدارات المرور بتشديد العقوبات على كل من يقود سيارته تحت تأثير الكحول لان الشخص السكران يعتبر فاقدا للوعي وكذلك وضع عقوبات رادعة على كل من يتجاوز الإشارة الحمراء لأنها بمثابة القتل عن سبق الإصرار والترصد.
«سلامات يا محمد واجر وعافية».