قررت شرطة دبي طرح برنامج تحرير المخالفات المرورية للجمهور عبر الهاتف النقال مع بداية العام المقبل وذلك لمساعدة رجال الأمن على ردع وضبط المخالفين والمتهورين في إمارة دبي. وقال العميد الدكتور جمال محمد المري القائد العام لشرطة دبي بالإنابة: إن البرنامج سيعمل من خلال جهاز الهاتف المحمول المزود بالكاميرات الرقمية، حيث يقوم سائق المركبة بتصوير المركبة الأخرى المخالفة مع لوحة أرقامها ومن ثم تخزينها وإرسالها عبر الرسائل النصية القصيرة SMS الخاص بالشرطة.
أضاف «سيتم بذلك تحرير مخالفة فورية عبر أجهزة الحاسب الآلي من غرفة العمليات إذا ثبتت صحتها، ويتلقى المرسل إشعارا على هاتفه تتضمن رسالة استلام وشكر من الإدارة».
وسيتمكن أفراد الجمهور من تنزيل البرنامج على هاتفهم المحمول مطلع يناير المقبل وبالتالي تصوير المركبات المخالفة للأنظمة واللوائح المرورية للمساهمة في حملة ردع المتهورين.
ومن جهة أخرى حررت شرطة دبي 60 ألف مخالفة غيابية في حق السائقين المخالفين على مختلف شوارع الإمارة وذلك منذ انطلاق حملة ضبط المتهورين التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بداية الشهر الجاري حتى يوم أمس.
وتمكنت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي من ضبط 37 ألفا و596 سائقا مخالفا في الفترة ذاتها بينهم 249 شخصا هربوا من شرطة المرور أثناء مخالفتهم للطريق وارتكابهم للحوادث المرورية المختلفة، و2801 سائق تجاوزوا الإشارة الضوئية الحمراء على مختلف التقاطعات في الإمارة.
كما رصدت أجهزة الضبط الالكترونية «الرادار» 41 ألفا و152 مركبة متجاوزة للسرعة الزائدة، و4الاف و37 سيارة تسببت في عرقلة حركة السير و181 مخالفة لعدم صلاحية أنوار الإضاءة.
وأكد القائد العام لشرطة دبي بالإنابة أن فرق الضبط المروري ورجال المرور، وأقسام الحركة المرورية في الإدارة العامة للمرور، يتخذون إجراءات رادعة ضد سائقي المركبات المزودة بأجهزة ومعدات وإضافات غير قانونية، والمركبات التي يقودها سائقوها بطيش وتهور، معرضين سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق للخطر.
ضبط المتهورين
وقال: إن شرطة دبي تحتفظ بحقها الكامل في ضبط المتهورين وتحويلهم إلى النيابة العامة، لإحالتهم إلى القضاء الذي يملك سلطات أوسع في اتخاذ إجراءات رادعة، معبراً عن أسفه الشديد لارتفاع أعداد الحوادث البليغة على طرقات الإمارات، التي تؤدي إلى وفيات أو إصابات بليغة، منوهاً إلى تشديد إجراءات ضبط السائقين غير الملتزمين بقواعد السير والمرور، خاصة المتجاوزين بصورة خطرة، ومن غير الأماكن المسموح لهم بالتجاوز منها لوقف الاستهتار الذي يمارسه بعض هؤلاء السائقين والتي تؤدي إلى إزهاق الأرواح.
وحذر القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، سائقي المركبات المتجاهلين لضوابط السلامة المرورية وقانون وأنظمة السير، من أن حملات شرطة دبي لا تنتهي بانتهاء وقتها الرسمي، وانطلاق حملة جديدة، ولكنها مستمرة، وأن فرق الضبط والحركة المرورية والدوريات، التي تعمل على مدار الساعة، لا تتجاهل أي نوع من المخالفات، سواء خلال الحملة أو بعدها أو قبلها، مشيراً إلى أن الحملة تكون فرصة لتنبيه السائقين إلى خطورة مخالفة معينة، وتحذيرهم من الوقوع بها، وتكون مترافقة مع حملة توعوية إرشادية.
المخالفات الخطيرة
وأرجع سبب أغلب الحوادث المرورية التي ينتج عنها وفيات وإصابات وأضرار مادية كبيرة، إلى المخالفات، خاصة الخطيرة منها، محذراً من مخاطر بعض المخالفات المرورية التي ازداد ارتكاب السائقين لها في الفترة الأخيرة، مثل مخالفات عدم الالتزام بخط السير الإلزامي، التي تعد مخالفة شديدة الخطورة .
وتتسبب في حوادث خطيرة إذا كانت المركبة مسرعة، بينما تتسبب في تفاقم الازدحام المروري، إذا كانت المركبة بطيئة وتنطوي على عدم احترام لمستخدمي الطريق الآخرين، كذلك مخالفة تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء التي تعد من المخالفات القاتلة لأنها غالباً ما تؤدي إلى حوادث بليغة.
نتائج إيجابية
وأوضح أن استراتيجية الضبط الإلكتروني التي اعتمدتها القيادة العامة لشرطة دبي، حققت نتائج إيجابية في ضبط أكبر عدد من مرتكبي مخالفات السرعة الزائدة، خاصة مع نشر المزيد من أجهزة الضبط (الرادار)، التي سجلت ارتفاعاً كبيراً، في عدد المخالفين للسرعة القانونية على طرقات دبي.
مشيراً إلى أن أجهزة (الرادار) ضبطت 754 ألفاً و111 مركبة مخالفة، خلال العام الماضي، مقابل 554 ألفاً و900 مركبة خلال العام 2004م، بينما تم ضبط 352 ألفاً و362 مركبة مخالفة، خلال العام 2003م، مقابل 421 ألفاً و732 مخالفة في العام 2002م، ليبلغ العدد الإجمالي لمخالفات السرعة الزائدة المضبوطة خلال السنوات الأربع الماضية، مليونين و831 ألفاً و105 مخالفات.
وحسب الإحصائيات المقارنة، سجل شهر ديسمبر أعلى عدد للمخالفات المرورية التي تم ضبطها بواسطة أجهزة (الرادار) العام الماضي، بإجمالي بلغ 80 ألفاً و634 مخالفة، مقابل 54 ألفاً و757 مخالفة شهدها الشهر ذاته من العام 2004م، تلاه شهر إبريل 74 ألفاً و522 مخالفة، مقابل 48 ألفاُ و36 مخالفة خلال الشهر ذاته من العام 2004م، بينما سجل شهر مارس من العام الماضي 69 ألفاً و814 مخالفة، مقابل 442 ألفاً و206 مخالفات خلال الشهر ذاته من العام 2004م.
وحل شهر يوليو في المرتبة الرابعة بين أشهر العام الماضي، مسجلاً 67 ألفاً و609 مخالفات، مقابل 55 ألفاً و657 مخالفة للشهر ذاته من العام 2004م، في حين ضبطت أجهزة الرادار 65 ألفاً و619 مخالفة، خلال شهر أغسطس من العام الماضي، مقابل 52 ألفاً و88 مخالفة خلال الشهر ذاته من العام 2004م، وسجل شهر فبراير 60 ألفاً و228 مخالفة، مقابل 25 ألفاً و565 مخالفة خلال الشهر ذاته من العام قبل الماضي.
كما سجل شهر سبتمبر من العام الماضي 57 ألفاً و311 مخالفة، مقابل 44 ألفاً و982 مخالفة، خلال الشهر ذاته من العام 2004م، وشهد شهر يناير 52 ألفاً و980 مخالفة، مقابل 31 ألفاً و100 مخالفة للشهر ذاته للعام 2004م، بينما ارتفعت مخالفات شهر مايو من 52 ألفاً و370 مخالفة، خلال العام 2004م، إلى 56 ألفاً و990 مخالفة، خلال الشهر ذاته من العام الماضي، وانخفضت مخالفات شهر يونيو الذي حل في المرتبة الأخيرة من أشهر العام الماضي، من 61 ألفاً و72 مخالفة، في العام قبل الماضي، إلى 51 ألفاً و441 مخالفة العام الماضي.
كما سجل شهر أكتوبر من العام الماضي 60 ألفاً و121 مخالفة، مقابل 40 ألفاً و324 مخالفة خلال الشهر نفسه من العام قبل الماضي، بينما شهد شهر نوفمبر 63 ألفاً و988 مخالفة، مقابل 40 ألفاً و140 مخالفة، خلال الشهر ذاته من العام 2004م.
وتوقع العميد المري ازدياد أعداد المخالفات المسجلة المرتبطة بالسرعة الزائدة، بعد أن بدأ تنفيذ مشروع مضاعفة أجهزة (الرادار)، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للمرور، حددت النقاط المهمة الواجب تكثيف رقابة الضبط الإلكتروني فيها، متوقعاً أن تعود أعداد المخالفات المسجلة إلى الانخفاض بعد ذلك بسبب تكثيف الضبط.
ونبه إلى أن دخول الأجهزة الحديثة الخدمة، ساهم في إعادة نشر الأجهزة المتحركة بعد أن أصبحت الأجهزة الثابتة تغطي مناطق أوسع من السابق، مؤكداً أن أهمية جهاز الضبط المتحرك تكمن في المفاجأة، بينما يتميز الجهاز الثابت بتغطية منطقة عمله طوال الوقت دون توقف، إضافة إلى أن هناك آلية لنشر أجهزة الرادار المتحركة قبل مواقع الأجهزة الثابتة وبعدها، موضحاً أن المركبات الأخرى التي تسير على الطريق، ستعيق السرعة الزائدة لبعض المركبات، لأن سائقيها سيكونون أكثر حذراً وأقل سرعة بسبب انتشار أجهزة الرادار، ما يحقق مزيداً من الانضباط على الطريق.
ضحايا شوارع الموت بدبي العام الماضي
شارع الشيخ زايد 32 حالة وفاة
شارع الإمارات الدائري 23 حالة وفاة
شارع دبي حتا 9 وفيات
شارع دبي العين 8 وفيات
شارع الشيخ راشد 6 حالات وفاة
شارع النخيل 7 حالات وفاة
شارع الصجع 3 وفيات
شارع الاتحاد 3 حالات وفاة
شارع العوير 3 وفيات
شارع الخوانيج 4 حالات وفاة
المجموع: 98 حالة وفاة
مضاعفة مخاطر التركيبة السكانية
وفاة 40 مواطناً بحوادث السير العام الماضي
إصابة 387 مواطناً
23 بليغة
116 بسيطة
208 طفيفة.
دبي ـ سعيد الصوافي
