أكدت هيئة الطرق والمواصلات على إغلاق جميع المعاهد غير النموذجية والمدارس الصغيرة الخاصة بتعليم قيادة السيارات في دبي وإلغاء رخصها اعتبارا من الأول من يناير 2007.
وأوضحت أن القرار جاء نتيجة دراسات وافية أجرتها كل من القيادة العامة لشرطة دبي والهيئة لتنظيم عملية تدريب وإعداد السائقين، وتم منح هذه المعاهد أكثر من مهلة وتم إخطارها رسميا في أكثر من مناسبة ومن خلال اجتماعات بين الهيئة وممثلي المعاهد مقيدة بمحاضر بضرورة تصحيح أوضاعها بما يتلاءم مع نص المادة 122 من اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور الاتحادي رقم 21 لسنة 1995.
والتي تلزم جهة الترخيص بضرورة إنذار المدرسة المخالفة لإزالة أسباب المخالفة خلال مهلة لا تتجاوز الستة أشهر وإلا جاز لسلطة الترخيص (إدارة الترخيص) أن تطلب من السلطات المختصة إغلاق المدرسة إداريا وإلغاء ترخيصها.
وقال شهاب حمد بو شهاب المكلف بتسيير أعمال مدير إدارة الترخيص بمؤسسة المرور والطرق في الهيئة أن المعاهد غير النموذجية والمدارس الصغيرة بوضعها الحالي تعتبر وفقا لنص القانون المذكور مخالفة ولا يجوز لها ممارسة عملية تدريب وتأهيل السائقين، علما أنها أعطيت مهلة كافية تزيد على العامين لتصحيح أوضاعها.
ومنحت العديد من البدائل منها الاندماج في مؤسسة واحدة، ومنحها قطعة أرض في دبي لإقامة المنشآت اللازمة والمطابقة لمواصفات المعاهد النموذجية والتي تتوفر فيها جميع المواصفات الفنية للتدريب بشقيه النظري والعملي، إلا أنها لم تستجب لمطالب جهة الترخيص.
وأضاف أن اتخاذ القرار لم يكن مفاجئا بأي حال من الأحوال، وإنما اتخذ بناء على توصية سابقة من الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي بتاريخ 6 أبريل 2004 بإلغاء ترخيص المعاهد في نهاية عام 2005 وتم إلحاقها بالخطاب المؤرخ في 21 يونيو 2005 بخصوص الطلب من دائرة التنمية الاقتصادية بتمديد المهلة الممنوحة للمعاهد حتى نهاية عام 2006.
وتابع أنه بعد انتقال الصلاحيات من الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي إلى إدارة الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات، تم التنسيق مع الجهات المعنية بهذا الأمر بما في ذلك الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي وتم إصدار خطاب إلى دائرة التنمية الاقتصادية بشأن التأكيد على الإجراءات السابقة.
مشيراً إلى أن الهيئة وجهت تبعا لذلك خطابا لتلك المعاهد في شهر فبراير الماضي يفيد بإلغاء الترخيص وإغلاق المعاهد غير النموذجية مع نهاية العام الجاري بناء على توصيات اجتماعات سابقة بين الهيئة والإدارة العامة للمرور وأصحاب المعاهد.
وكشف بوشهاب أن عدد المدارس المتأثرة بالقرار لا يزيد على نحو 30 مدرسة، علما بأن المؤسسات المسجلة لدى دائرة التنمية الاقتصادية لممارسة النشاط يصل إلى نحو 180 مؤسسة، وقال :إن الكشف الميداني وإجراءات المتابعة التي تقوم بها الهيئة أظهر أن الكثير من هذه المؤسسات إما شكلية أو أنها تمارس أنشطة أخرى، إلى حد أن بعضها يمارس أنشطة عقارية وتجارية، وهذا بحد ذاته يشكل مخالفة صريحة للقانون.
وأوضح أن القانون يلزم معاهد التعليم بضرورة توفير الشروط الفنية لممارسة المهنة ومن بينها إعداد منهج تعليمي مفصل تعتمده سلطة الترخيص، وتعيين مدربين فنيين حاصلين على تصريح من سلطة الترخيص، وتخصيص مدرسين لديهم القدرة على شرح قوانين السير والمرور والقرارات الصادرة تنفيذا له، وتوفير قاعات التدريب داخل المعاهد بهدف التدريب والتعليم الداخلي قبل خروج المتدرب إلى الشارع، مؤكدا أن الكثير من المدارس والمعاهد غير النموذجية تفتقر إلى معظم هذه الشروط.
واستطرد :إن القانون يلزم معاهد التعليم بأن تستخدم مركبات مرخصة تتوفر بها المواصفات الفنية ومستلزمات السلامة كافة وأي اشتراطات أخرى تحددها سلطة الترخيص، وانه بالكشف على السيارات التي تستخدمها هذه المدارس تبين أن كثيرا منها لا يخضع لعمليات صيانة دورية بل أن بعضها يشكل خطرا على مستخدميها من متدربين ومدربين وعلى سلامة مستخدمي الطريق الآخرين.
وأضاف أن قوانين التدريب في دبي تمنع ممارسة نشاط التدريب في الأحياء والمواقع السكنية لما يشكله ذلك من خطر على حياة السكان ويفاقم من الازدحامات المرورية في الإمارة، وقد تبين أن كثيرا من مكاتب هذه المعاهد موجودة في مناطق سكنية مزدحمة بالسكان.
من جهة أخرى طالب بعض أصحاب المعاهد الصغيرة بتأجيل إقفال معاهدهم كي يتسنى لهم حل مشاكلهم المتعلقة بالديون والمسائل المالية وإقناع المدربين بالقرار.