أوضح الدكتور جاسم علي الشامسي عميد كلية الشريعة والقانون في جامعة الإمارات أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً فيما يتعلق بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي من خلال الحرص على نشر الوعي بتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني في الظروف والحالات المختلفة واتخاذ المواقف المشرفة في حالات الكوارث الإنسانية والنزاعات الدولية المختلفة وتخفيف المعاناة والأعباء على الأشخاص الذين تأثروا بها.
جاء ذلك في الندوة التي نظمتها كلية الشريعة والقانون في جامعة الإمارات بالتعاون مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي للتعريف بالقانون الدولي الإنساني بمشاركة السفير يعقوب الحوسني مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية والمستشار شريف علم المنسق الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر والدكتورة عبير الخربشة مستشارة القانون الدولي باللجنة الدولية للصليب الأحمر وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب كلية الشريعة والقانون وأعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة.
وأشار عميد الكلية إلى أن الهدف من هذه الندوة هو تأكيد رسالة الكلية والجامعة في نشر الوعي القانوني من مختلف جوانبه لدى كافة شرائح المجتمع مما يعزز دور دولة الإمارات ومكانتها في احترام وتطبيق المواثيق والقوانين الدولية.
كما أشار السفير يعقوب الحوسني إلى الجوانب التطبيقية لقواعد القانون الدولي والدور المهم الذي تقوم به الدولة من خلال الانضمام إلى العديد من الاتفاقات المكونة للقانون الدولي والعمل على تفعيلها والتي تجسد ت بقرار مجلس الوزراء لإنشاء اللجنة الوطنية التي ضمت في عضويتها العديد من ممثلي المؤسسات والدوائر والعمل على نشر الثقافة القانونية بين شرائح المجتمع .
كما تناول المستشار شريف العلم الجوانب التطبيقية على الصعيد الإقليمي حيث يقع على الأطراف واجب ذو شقين يتعلق الجانب الأول في احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والدور الدولي في نشره والوعي به مشيراً إلى الآليات التي ينبغي أن تتبناها الدول لاسيما التشريعات الداخلية ومبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
مؤكداً إن اتخاذ مثل تلك الإجراءات لا يعني التورط في جرائم ضد الإنسانية بل سيسد ذلك الطريق أمام التدخل من قبل الدول الأخرى في شؤونها والتي غالباً ما تستغل النقص التشريعي وتتذرع بها لتكييف بعض الحالات والأحداث ومن جانبها قدمت الدكتورة عبير الخربشة نبذة عن العلاقة بين القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان حيث يكثر الخلط بينهما وأشارتا للتميز بينهما من حيث زمن التطبيق والمصادر والاختصاص.
حيث يختص القانون الدولي لحقوق الإنسان بتنظيم العلاقة بين الدولة ومواطنيها زمن السلم بينما يقوم القانون الدولي الإنساني بتنظيم العلاقة بين الدول ورعايا الدول الأخرى زمن النزاع المسلح إلا أن ذلك لا يعني إنهما منفصلان بل يكمل كل منهما الآخر باعتبار أن كليهما يهدف إلى تحقيق نهاية واحد للحفاظ على الإنسان وكرامته وحقوقه الأساسية.
العين ـ داوود محمد