أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، على أن احتياجات بلاده من الوقود النووي ستؤمن خلال عام وأن إيران ستصبح دولة نووية قبل مارس المقبل، وقلل في الوقت نفسه من أهمية ما يتردد عن احتمال تعرض بلاده لضربة أميركية أو إسرائيلية، قائلاً إن ذلك مجرد حرب نفسية.

وأعلن الرئيس الإيراني عن أن إيران ستسد حاجتها الداخلية إلى الوقود النووي خلال العام المقبل، واعداً بالاحتفال بإعلان إيران دولة نووية قبل نهاية العام الإيراني الحالي الذي ينتهي في 20 مارس.

وكان نجاد يتحدث خلال جولة تفقدية له في مبنى قناة «العالم» الإخبارية الناطقة باللغة العربية في طهران، مشدداً على أن إيران ستسد حاجتها الداخلية إلى الوقود النووي خلال العام المقبل، ومجدداً التمسك بحق إيران النووي. ونسبت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء للرئيس محمود احمدي نجاد قوله انه يريد تركيب 60 ألف جهاز للطرد المركزي في إطار البرنامج النووي الإيراني. ويتمثل الهدف المبدئي لإيران حالياً في تشغيل ثلاثة آلاف من هذه الأجهزة بحلول مارس من العام المقبل.

وتستخدم أجهزة الطرد المركزي في صنع الوقود اللازم لمحطات الطاقة النووية، ولكن يمكن أيضا استخدامها لإنتاج مواد لصنع رؤوس نووية وهو ما يعتقد الغرب أنه هدف إيران من البرنامج النووي رغم نفي طهران.

ووصف نجاد الملف النووي الإيراني بأنه ملف شفاف لا يشوبه أي شك. وشدد على أن إيران داعية حوار ولم تعتد يوما على أحد لكنها سترد على أي اعتداء يطالها. وقال إن الغرب وليس إيران هو من يتعين عليه تقديم تنازلات في ما يتعلق بالأزمة الناشبة بين الجانبين حول البرنامج النووي. وطالب مواطنيه بأن يمضوا على درب «المهمة الكبرى» الخاصة بتنمية الوطن وتقديم الإسلام إلى الآخرين بوصفه الدين الأمثل والكامل والأكثر تقدمية في كل مكان.

وقلل نجاد في الوقت نفسه، من أهمية ما يتردد حول هجوم أميركي أو إسرائيلي على إيران، قائلاً إنها مجرد دعايات إعلامية تدخل في إطار شن حرب نفسية. وقال «في الوقت الراهن لا يمكن للنظام الصهيوني مهاجمة إيران لأنه يواجه مشاكل كثيرة». ووصف تصريحات مسؤولين إسرائيليين تحدثوا في الأيام الأخيرة عن ضربة عسكرية محتملة لوقف البرنامج النووي الإيراني بأنها حرب نفسية.

وكان الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو، قال إن الرئيس الأميركي جورج بوش حقق تقدما في إقناع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بدعم قرار قوي يصدر عن الأمم المتحدة ضد إيران بسبب برنامجها النووي. وأضاف سنو أن بوتين أوضح بشكل لا لبس فيه بأن امتلاك إيران لأسلحة نووية سيكون له تأثير حقيقي على أمن بلاده.