أكد الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني لــ«البيان» في القاهرة أن وفداً من حركة «حماس» برئاسته يروج في أوروبا لمفهوم هدنة السنوات العشر ، كآلية مؤقتة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيراً إلى ان الأوروبيين تقبلوا الفكرة وتعاطوا معها بشكل إيجابي ووعدوا بتعميق الحوار مع «حماس» ورفع الحصار فور تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال يوسف ان وفداً من «حماس» زار بريطانيا في الآونة الأخيرة، ويخطط لزيارة عدة عواصم أوروبية أخرى من أجل تسويق موضوع الهدنة، التي أعلنتها حركة «حماس» في مقابل الانسحاب الإسرائيلي من حدود عام 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين، كآلية مؤقتة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف «نحن فوجئنا بأن الأوروبيين تقبلوا الفكرة وتعاطوا معها بشكل إيجابي، ولاقت استحساناً كثيراً لدى الكثير من الدول الغربية، وربما هذا هو الذي وسع دائرة الحرص من قبل الأوروبيين على فتح علاقة مع التيار الإسلامي في فلسطين وتوسيع دائرة النقاش حول هذا المفهوم وإمكان تطبيقه عملياً للتوصل إلى استقرار وأمن المنطقة».
وتوقع المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني أن يسفر الحوار الدائر حالياً بين حركة «حماس» وبعض دول الاتحاد الأوروبي في عواصم غربية عن توسيع الحوار ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على أن هذا الحوار ربما يفتح الباب أيضاً لـ «حماس» لإجراء حوارات معمقة مع الولايات المتحدة.
وقال «نحن فوجئنا أيضاً بشخصيات لها علاقة باللجنة الرباعية الدولية وشخصيات أميركية مرموقة تأتي للاجتماع معنا حول ما نقدمه ونطرحه من أفكار بشأن قضية الهدنة كآلية لخلق استقرار وأمن في المنطقة إلى حين نضج الظروف للحديث عن مسائل تسوية سلمية تتحقق فيها العدالة والتعاطي بجدية مع الحقوق الفلسطينية المغتصبة».
وأضاف «لقد استحسن من التقينا بهم خطابنا السياسي ووعد البريطانيون بفتح أبواب الدول الغربية لنا وطالبوا بإعداد كوادر يمكن أن تسافر إلى الدول الغربية لعرض القضية الفلسطينية وتسويق خطاب حماس إعلامياً في دوائر الغرب ومن خلال لقاءات مع شخصيات دينية وشخصيات برلمانية وسياسية في الغرب».
وأوضح ان حركته تعرض على إسرائيل «هدنة طويلة (كانت حماس أوضحت انها عشر سنوات) مقابل إنهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى والتعاطي بشكل ايجابي مع حق عودة اللاجئين، وستكون هذه الهدنة فرصة لاختبار نوايا إسرائيل» قبل إعلان نهاية الصراع.
وتابع «اننا شعرنا من الحوار الذي أجريناه في بريطانيا مع بعض الشخصيات الأوروبية وكأن أوروبا تورطت في الموافقة على شروط اللجنة الرباعية الدولية الثلاثة وهي الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف. ووعدونا برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتعميق الحوار مع حركة حماس بعد تشكيل الحكومة الجديدة»، مشيراً إلى ان «هذا الحوار ربما يدفع مستقبلاً إلى رفع الحركة من قائمة الإرهاب الأوروبية».
