شدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على أن الإمارات على قناعة تامة بأن التحول عندما يكون جوهرياً وهيكلياً ومرتبطاً بمصير أمة ومستقبل دولة فهو لا يحتمل التسرع ولا بد أن يجري مدروساً ومتدرجاً ومنسجماً مع طبيعة المجتمع وخصوصيته، مشيرا إلى أن الانتقال الى مرحلة تالية سيكون ترجمة أمينة لتوصيات وأفكار الرأي العام.
وأكد سموه في حديث مع صحيفة «الشرق الأوسط» نشرته أمس أن التجربة الانتخابية لا هي مفروضة ولا هي تقليد للآخرين وإنما هي تجربة وطنية خالصة. وأوضح أن المشاركة النسائية فيها تعد استكمالاً لدورها في الحياة العامة، والذي مكنها من المشاركة الفعلية والوصول إلى مختلف مواقع المسؤولية.
وأوضح سموه أن قلق دول مجلس التعاون من البرنامج النووي الإيراني يستند إلى ضرورة إبعاد المنطقة عن أي شكل من أشكال السباق لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، حيث أبلغت دول المجلس ايران هذا الموقف وحصلت على تأكيدات بأن برنامجها سلمي، مشيرا الى ان التأكيدات بحاجة إلى تطمينات بأن البرنامج يتفق مع المعايير الدولية، وأكد انه ليس هناك أي محل لأي استقواء بمواقف أو سياسات خارجية لمعالجة قضية جزر الإمارات المحتلة، حيث لا تزال الإمارات تأمل بحلها عن طريق الحوار البناء أو التحكيم الدولي.
وفيما يخص مفاوضات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة أكد أن هناك توجيهات واضحة للمفاوضين بألاّ تهاون ولا تفريط، تحت أي ظرف، في سيادة الإمارات أو إرادتها المستقلة. كما أوضح أنه لا يشعر بأي قلق حيال أداء الأسواق المالية، فالعوامل المعززة موجودة وفي مقدمتها استقرار سياسي وأمني مصحوب باقتصاد قوي ومزدهر.
وأكد أن الإمارات طبّقت منذ نشأتها حزمة من القوانين الصارمة للحفاظ على حقوق العمال ومنع استغلال العمالة المنزلية الوافدة، ولكن في مقابل كل هذه الجهود نرى مبالغات كبيرة في مضامين التقارير التي تصدر عن بعض المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، مبنية على سوء فهم وإدراك حقيقي لما هو مطبق .وفيما يخص الخلل في التركيبة السكانية قال ان هناك عدة برامج غايتها النهائية الوصول بالخلل إلى معدلات آمنة والسيطرة عليه.
