تواصل لجنة الشارقة للانتخابات الوطنية في يومها الثاني إعداد المرشحين لتسجيل أسمائهم ضمن الهيئة الانتخابية، فقد شهد اليوم الثاني من التسجيل حضورا مكثفا من النساء اللاتي جئن لتسجيل أسمائهن ضمن قوائم المرشحين الرسمية، وقد وصل عدد المرشحين الذين تم تسجيل أسمائهم إلى 32 مرشحاً حتى الساعة الواحدة ظهرا من بينهم 6 نساء.

وقد فوجئ أعضاء لجنة الانتخابات في الشارقة بحضور طارق هلال لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني، عضو اللجنة الوطنية، ورئيس لجنة إدارة الانتخابات الذي قام بجولة في القاعة الرئيسية لتسجيل الأسماء ورافقه فيها المستشار سلطان بن بطي المهيري.

وأكد طارق لوتاه أن الهدف من زيارته ليس الاطلاع على سير العمل أو التقصي، مشيرا إلى أن فريق العمل في الانتخابات هو فريق واحد يعمل على نفس الوتيرة وبذات الروح، مشيراً إلى أن زيارته من اجل التأكد من نجاح الأسلوب المتبع في هذا الشأن وبقصد تلافي أي خطأ غير مقصود والعمل على تعديله على الفور. وقال لوتاه: لقد تميزت لجان الإمارات بالحس الوطني العالي وبدافع ذاتي قوي لتنفيذ العملية الانتخابية بشكل منظم وسلس يليق بدولة الإمارات.

ولفت إلى أن الإمارات دولة متقدمة اقتصاديا وعمرانيا والآن تثبت نفسها على صعيد سياسي من خلال الاعتماد على خطاب رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة الذي هو أشبه بخطة عمل للنهوض في كافة شؤون الدولة.

وأشار رجل الأعمال والمصرفي محمد سالم المشرخ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة إلى أن ممارسة الديمقراطية فكرة نبعت من فكر القيادة وليس كما يدعي البعض أنها فرضت من الخارج. إنها نابعة من إحساس القيادة بأنه حان وقت المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية ، وهؤلاء الذين يدعون غير ذلك حجتهم واهية وقد احترنا معهم ، إن بقينا بدون مشاركة شعبية قالوا أنظمة استبدادية رجعية وإن مارسنا الديمقراطية قالوا إنها ضغوط خارجية.

وقال المشرخ: إن ما كان يناسبنا قبل ثلاثين عاما من مواد دستورية وتشريعات ونظم ولوائح لم يعد يناسبنا الآن ، فالتوازنات الإقليمية والعالمية تغيرت، ونحتاج في الفترة الحالية إلى مواكبة ما يحصل حولنا من تحولات على كل الأصعدة. وعلينا في المقام الأول وضع المواطن في أولوية الاهتمامات فبناء الإنسان هو الركيزة لبناء مجتمع سليم ، وذلك عن طريق توفير سبل العيش الرغد.

ومن جهته قال عيسى محمد أحمد عبدالله الانصاري إن هناك قضيتين أساسيتين سوف اهتم بهما وهما قضيتا التعليم والصحة، إضافة إلى أن هناك قضايا مهمة تطفو على السطح بين الوقت والآخر مثل قضية البطالة التي تشعبت وأصبحت كبيرة الآن.

واقترح عيسى الأنصاري إنشاء مركز الأمل والطموح والمستقبل حيث يندرج تحته العديد من الأسماء منها البحث عن وظائف للخريجين، إضافة إلى إنشاء صندوق لدعم الخريجين لحين الحصول على وظائف، كما اقترح عيسى الأنصاري إنشاء جمعية لرعاية «الموهوبين» الأذكياء من أبناء الدولة وتضم هذه الجمعية الأوائل من المدارس.

وفي مجال الصحة طالب الأنصاري بتوفير أحدث الأجهزة الطبية في مستشفيات الدولة كافة حتى يتسنى علاج المواطنين داخل الدولة.

خبرة 20 عاماً

قال عمران مطر تريم مدير التحرير التنفيذي للشقيقة جريدة «الخليج» إن ترشحي لعضوية المجلس الوطني الاتحادي جاء بعد مرور 20 سنة من موقع وظيفتي التي تعتبر ضمن القطاع الخاص وليست في الحكومة، لذا استطيع من خلال تجربتي في الحياة العملية أن اطرح القضايا الوطنية بمصداقية، مشيرا إلى أن شرف الانضمام إلى المجلس الوطني الاتحادي مطلب وطني أساسي لخدمة هذا الوطن.

وقال عمران تريم ل«البيان»: هناك العديد من القضايا المهمة التي يجب طرحها، من هذه القضايا قضية التعليم، حيث إن التعليم في دولة الإمارات وبعد مرور 35 عاما من عمر الاتحاد لابد من إعادة النظر في هيكلته من خلال البنية التحتية، والمناهج والارتقاء بمستوى التعليم، حيث لابد من تأهيل الطالب تعليميا لمسايرة التنمية والتطور في العالم من حولنا.

وأوضح عمران تريم أن التعليم يحتل منزلة كبيرة لدينا، لذا يجب الاهتمام بتعليم المواطن حيث انه إذا لم يتعلم فلن ينتج، ونحن أصبحنا امة منتجة.

وأشار إلى أن موضوع الصحة هو أيضاً من أولويات اهتماماتي وبرنامجي الانتخابي، فلابد من المطالبة بتطوير المستشفيات والمراكز الصحية المتواجدة في الإمارة والتي أكل عليها الدهر، ولابد من إعادة النظر في توزيع هذه المستشفيات والمراكز واختيار امهر الأطباء والممرضين لرعاية المرضى من أبناء الوطن والمقيمين.

ومن جانبه أشار الدكتور عبدالله السويجي إلى أننا في دولة الإمارات العربية المتحدة وصل الوعي بالنسبة للمواطن والإحساس بأهمية مشاركته في تأمين المستقبل للأجيال القادمة درجة عالية، مؤكدا أن هذا الإحساس أصبح يتحلى به كل مواطن من مواطني الدولة.

ويرى د. السويجي أن التواصل بين المواطن والحكومة يأتي من اجل ترسيخ منظومة الولاء لدى كافة شرائح المجتمع من أجل بناء مستقبل زاهر بالرفاه والأمان للأجيال المقبلة في ظل التحديات التي نشاهدها من حولنا.

وأشار خليفة بن هويدن عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة إلى إننا جميعا سوف نقف لمن سيتم انتخابه من قبل الهيئة الانتخابية لإمارة الشارقة، لان الانضمام إلى المجلس الوطني الاتحادي أمانة يجب أن يتحلى بها كل من وضع نصب عينيه خدمة الوطن والمواطنين تحت القبة البرلمانية متسلحا بالإيمان والعلم والمعرفة دؤوب الاجتهاد في قضايا وطنه ومواطنيه، الأمر الذي يعطي مزيدا من الرضا التام للدولة.

رد الجميل

بينما ترى المواطنة نوال السكار أن الأمر الذي دفعها إلى المشاركة في هذا العرس البرلماني هو حبها لوطنها، وتقول: بما أنني من أبناء الجيل الذهبي للاتحاد ورأيناه يولد بأعيننا، لذا من هذا المنطلق يعتبر هذا رد الجميل للمغفور له الشيخ زايد علينا، وبالتأكيد هذا شرف وفخر لي لان أكون من النساء اللاتي تخضن التجربة البرلمانية الجديدة ونبذل الجهد لإنجاحها.

وكشفت نوال السكار عن القضايا التي سوف تتبناها، وتقول هناك العديد من القضايا، وتقول بما أنني من منطقة دبا الحصن بإمارة الشارقة هناك بعض المشاكل من أهمها مشاكل الإسكان للشباب.

نصيرة المعاقين

وتقول الهام الشامسي (نصيرة المعاقين) في الشارقة انها فوجئت بإدراج اسمها ضمن قائمة الهيئة الانتخابية في الشارقة، والتي اختارها حاكم الإمارة، حيث سعدت كثيرا بهذا الاختيار، وبدأت انتهز هذه الفرصة حتى أصل بصوتي إلى المسؤولين.

وتشير الهام الشامسي إلى أنها ومن خلال مشاركتها ضمن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي تحاول تغيير نظرة الناس في فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي شريحة كبيرة، لذا لابد من الاهتمام بها، وتقول إضافة إلى ذلك هناك العديد من القضايا المهمة مثل قضية الشباب ومدى تعاملهم مع الوقت المعاصر الآن، لان معظم شباب اليوم يتصفون بالتهور والاستهتار، واللامبالاة وعدم النظر إلى المستقبل، وضعف الوازع الديني، وعدم الإدراك للقيم والمبادئ الوطنية.

ومن جانبه أوضح حسن الحمادي عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن هناك أربع قضايا أساسية ستكون ضمن اهتماماتي الرئيسية إذا كنت بين أعضاء المجلس الوطني الاتحادي المقبل.

ويقول: إن قضية أبناء المواطنات ستكون من ركائز عملي المقبل لان هذه الفئة لا مواطنين ولا وافدين، ويمكن الاستفادة منهم في بعض المجالات مثل مجال الرياضة، إضافة إلى موضوع الشباب، حيث إن إمارة الشارقة قد وفرت كل شيء لشبابها حتى الجامعة، وما بعد الجامعة، لذا لابد من طرح هذا الموضوع بعناية فائقة حتى نصل إلى حلول جذرية وناجعة لهذه القضية.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز