في أعقاب فتح باب الترشيح للراغبين في تسجيل أسمائهم لانتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني أول من أمس بدأ المرشحون في إعلان برامجهم الانتخابية بشكل رسمي ويبدو أن المنافسة في الأيام المقبلة عقب إغلاق باب الترشيح مساء غد الأربعاء ستتركز على طرح البرامج الانتخابية رغم أن البعض الآخر صرح بأنه سوف يعلن عنه لاحقا.

فقد أعلن أحمد سعيد الكندي عضو الهيئة الانتخابية في دبي والمرشح لانتخابات المجلس الوطني برنامجه الانتخابي رسميا أمس عقب تسجيله في لجنة الانتخابات الفرعية في دبي وقال «ان ترشيح نفسي للانتخابات يأتي استجابة لأول تجربة ديمقراطية في الإمارات ومن أجل تنمية الحس الوطني بالمشاركة والخدمة العامة ولكي ننهض بالمناخ التشريعي في بلادنا ونكمل الخطى نحو النضوج المؤسسي وترسيخ دعائم دولة القانون المستندة إلى شرعية القيادة وولاء الشعب.

وكشف الكندي عن المحاور الرئيسية لبرنامجه التي تتضمن تعزيز قيم المواطنة ومنطلقاتها العربية والإسلامية بما يسهم في بناء أجيال محصنة بالوعي والعلم وقادرة على التكيف مع متطلبات العصر بانفتاح ومسؤولية وانتماء، والعمل على تقديم اقتراحات تساند إجراء تعديلات على دستور دولة الإمارات لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتعزيز صلاحياته لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، وتكريس الثوابت الاجتماعية القائمة على العقيدة والموروث ومحاربة السلبية والانكفاء والتطرف وتشجيع المبادرات الايجابية وبث ثقافة الاعتدال والوسطية والتسامح ومحاربة أشكال الفساد، بناء منظومة تعليمية تتأسس على الابتكار والجدل المعرفي والفكري في مواجهة التلقين والتغريب والأساليب العظية المباشرة.

ويؤكد أحمد سعيد الكندي على ضرورة احترام قيمة العمل، ورعاية توطين الكفاءات المحلية، وإشاعة الثقة بقدرة المواطن على الاستجابة والإبداع في مشاريع القطاع الخاص، وتشجيع النماذج الخلاّقة في هذا الصدد.

والدعوة لتأمين السكن الملائم لكل مواطن، والأخذ بيد ذوي الدخول المحدودة في هذا المجال، دون تكبيدهم الديون، ودون استنزاف مدخولاتهم.

والاهتمام بطاقات الطلبة والشباب، والبحث عن صيغ مؤسسية، لاستيعاب المبدعين منهم. وتحسين القوانين المتعلقة بمشاركة النساء في الحياة العامة، وتهيئة الظروف المناسبة، لإسهام المرأة في التنمية، وكفالة حقوقها الإنسانية، والمهنية، ومكانتها الأسرية والتربوية.

وتحديث البيئة التشريعية في البلاد، لتواكب نهضتها البشرية والعمرانية.

أحمد بن خدية: برنامج شامل

ويقول أحمد محمد بن خدية ان القيادة الحكيمة والرشيدة للدولة لم تدخر يوما جهودها لتسخير كل الإمكانيات المادية وغير المادية وبالرأي والمشورة في دعم المواطن في كافة المجالات وجاء الوقت لفتح آفاق التطور السياسي أيضا ولذلك كان علينا تلبية النداء الوطني للسعي نحو المشاركة من أجل إنجاح تجربتنا الديمقراطية الجديدة تمهيدا لمتطلبات المرحلة المقبلة التي سوف تشهد تشريعات وقوانين تتلاءم وطبيعة المتغيرات الداخلية والعالمية ومن أجل السير في عملية التوازن في مفهوم التنمية الشاملة بجوانبها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

ويوجه بن خدية الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على القرارات الحكيمة لدعم عملية التطوير السياسي التي تعتبر نقلة تاريخية لدولة الإمارات.

وكشف أحمد بن خدية عن محاور برنامجه قائلا« انها تتناول القضايا التي تهم كل مواطن مثل قضايا الصحة والإسكان والتعليم والمشاكل الأسرية وتربية الأبناء عموما وذوي الاحتياجات الخاصة.

خالد علي: مرحلة جديدةِ

وقال خالد علي بن زايد الفلاسي انه بالتسجيل الرسمي يكون الاستحقاق الانتخابي قد دخل مرحلة جديدة من المشاركة الرسمية لانتخابات المجلس الوطني «وحتما سنلاحظ الحراك السياسي الذي يمهد إلى العملية الانتخابية المباشرة مستقبلا وهذه التجربة التدريجية حصلت على قبول أفراد المجتمع الذي يعيش مضمون الديمقراطية منذ أمد طويل جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتمهد للانتقال التدريجي إلى تجربة تركز على الشكل الانتخابي.

وقال ان دولة الإمارات حباها الله بقادة ينظرون إلى مصلحة البلاد والمقيمين على أرضها سواء من المواطنين أو الوافدين وهنا أشير إلى أن الديمقراطية والتشاور لم تغب عنا طيلة السنوات السابقة وما نحن مقبلون عليه وتجسد رسميا بطلب المشاركة لخوض غمار الانتخابات يؤسس أطرا جديدة للمشاركة السياسية.

وأكد ان عملية الانتخابات لن تكون بالسهولة التي يتصورها البعض بالرغم من حداثة التجربة حيث بينت البرامج الانتخابية والاستعدادات التي صرح بها البعض خلال الفترة الماضية عن نضج فكري وسياسي وإدراك لأهمية التجربة المقبلة ونأمل ان نستفيد منها سواء في التجربة البرلمانية أو عندما ننتقل كليا إلى التجربة الانتخابية المباشرة.

عبدالله بن تركية: لغة الأرقام

وتقدّم عضو الهيئة الانتخابية لإمارة دبي عبدالله بن تركية الفلاسي لترشيح نفسه لعضوية المجلس الوطني الاتحادي وأكّد أنّ قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بشأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي يعكس ثقة سموه الكبيرة بأبناء الإمارات، ويشكّل رسالة واضحة لأبناء هذا الوطن بأهمية المشاركة الفعلية في عملية التقدم والتطور التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات والميادين، ويؤكد حرص واهتمام سموه بالارتقاء بالوطن، والدفع بمسيرة التنمية والتطور إلى الأمام.

كما وجّه رسالة شكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على الثقة الغالية التي منحه إياها باختياره عضواً في الهيئة الانتخابية عن إمارة دبي، مما دفعه بإعلان ترشيح نفسه مستلهماً الأفكار التي عبّر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كتابه «رؤيتي».

وأضاف بن تركية بأنّ هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية نحو الديمقراطية والإصلاح ولها انعكاسات إيجابية على جميع فئات المجتمع ومؤسساته.. وهذا ما سيؤدي إلى تدعيم جهود المجلس الوطني وقيامه بالمهام تحقيقاً لتطلعات المواطنين. وأكد أنه سوف ينتهج لغة الأرقام وجعلها مقياساً للإنجازات المطلوبة، فمن خلال الإحصائيات والأرقام يمكن الحكم على أي عمل سواء بالنجاح أو غير ذلك، مع ضرورة مراعاة الموارد المتاحة والسعي لزيادتها عن طريق الدراسات المتخصصة والاقتراحات المناسبة.

هشام قاسمي: مشكلة الإسكان

وقال هشام عبدالله قاسمي عقب تسجيل اسمه في قائمة المرشحين للمجلس الوطني الاتحادي ان المسؤولية الآن تقع على عاتق جميع أعضاء الهيئات الانتخابية واجب المشاركة في دعم مسيرة العمل النيابي في الدولة سواءً بالانتخاب أو بالترشيح ترسيخاً لمفهوم المشاركة الشعبية.

ومن هذا المنطلق واقتناعاً مني بواجب المشاركة في دعم مسيرة العمل النيابي التي أرسى قواعدها صاحب السمو رئيس الدولة وحرصاً على ترسيخ مفاهيم الديمقراطية جاءت قناعتي بالترشيح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي.

وأشار إلى أن برنامجه يقوم على فكرة الخدمة العامة المستندة إلى المطالبة بتحقيق خدمة نفعية لقطاعات واسعة من مواطني الدولة عن طريق الدعوة إلى حل مسألة حيوية ألا وهي مشكلة الإسكان.

دبي ـ «البيان»