شددت كنيز العبدولي مديرة إدارة التعليم العام في وزارة التربية والتعليم على أن الامتحانات أمانة بين أيدي المعلمين والمعلمات ويجب توثيق النتائج والتقييمات الفصلية وتكثيف الجهود لمواجهة التشكيك والرهبة والعقبات لإنجاح تجربة الامتحانات الجديدة للصف الثاني عشر الذي لن يحتفل طلابه هذا العام بمهرجان «النتائج» ولن تنشر قائمة العشرة الأوائل.

ولن تبث اتصالات أسماء الناجحين والناجحات وسط ترقب مشوب بالحذر واستمرار الجدل وتباين الآراء بين المعلمين والمعلمات المطالبين بالتفاعل والتطبيق وبذل الجهود وتحمل الأعباء وقبول التحدي للقدرات والإمكانات بعد تجاوزهم وعدم استشارتهم قبل اتخاذ القرار لدرجة أن بعض المدارس ومعلميها لم يتلقوا حتى الآن برامج التقييم ونظام الامتحانات.

فيما استبق أولياء الأمور والطلاب الأحداث وبدأوا حملة تشكيك بمصداقية التقييم ومنح الدرجات بينما رفع بعض المدرسين أجور دروسهم الخصوصية وانتعش عمل المكتبات لبيع المشاريع ونيل الدرجات ويحدث ذلك وامتحانات الفصل الأول باتت على الأبواب.

وفي التفاصيل دعت وزارة التربية والتعليم معلمي ومعلمات منطقة العين التعليمية لاجتماع موسع أول من أمس في مدرسة المعالي النموذجية حضره عدد من الموجهين الأوائل للمواد على مستوى الوزارة والمنطقة ومديري الإدارات والمعلمين من كافة التخصصات.

وذلك للاستماع إلى التعليمات المنظمة للامتحانات قبل أن يتوزعوا إلى ورش عمل مع الموجهين لمناقشة برامج عمل كل مادة على حدة، وفي البداية تحدث محمد عيسى الخميري مدير إدارة التوجيه التربوي، مستعرضاً التعريف بالبرنامج الجديد .

مشيراً إلى أن معدل النجاح أصبح60 بالمئة على فصلين وان اللقاء هو لقاء شراكة وفرصة للمعلمين للتنفيس عن الاحتقان وطرح ما يرغبون من أسئلة واستفسارات ، وتطرق إلى نظام وضع الأسئلة والتصحيح واستخدام أدوات التقويم ، مؤكداً حرص الوزارة على أهمية المخرجات النوعية قبل الكمية حيث لم يعد مهماً نسبة النجاح والمعدلات بقدر ما يمتلك الطالب والمعلم من قدرات ومهارات.

كنيز العبدولى مديرة إدارة التعليم العام أكدت ان النظام الجديد تحد كبير للوزارة والمناطق التعليمية وللمعلمين وللطلبة ويحتاج إلى تعاون الجميع من أجل تحقيق الأهداف المرجوة وصولا إلى نظام امتحاني يساهم في تطوير المدخلات والمخرجات النوعية ومواجهة تحديات المستقبل .

مشيرة إلى أهمية التكاملية بين المواد والجهود ومعايرة أعمال الطلبة، وأضافت ان امتحانات اللغة الإنجليزية سوف تشهد تحولاً كبيراً من خلال دمجها مع امتحان السيبا.

وأشارات إلى أن التجربة الامتحانية تشكل تحدياً للجميع وتستحق أن نقف معها جميعاً وأن نكون الأمناء عليها من خلال العمل على تجاوز العقبات وتعزيز القدرات والإمكانات والوزارة سوف توفر كل ما يتطلبه الميدان لإنجاح التجربة وتحقيق الأهداف المرجوة منها، وطالبت إدارات المدارس بضرورة المتابعة الميدانية وعليهم يقع عبء المسؤولية .

حيث ان مدير المدرسة هو المسؤول الأول والأخير عن النتائج التي سوف يعتمدها مما يتطلب منه الدقة والحذر، مؤكدة على أهمية أن تحتفظ كل إدارة مدرسة بملفات النتائج والتقارير والتقييمات للرجوع إليها عند المراجعة والمساءلة .

حيث يتوقع أن تكون هناك مراجعات كثيرة من أولياء الأمور الذين من حقهم المراجعة بخصوص ربع الدرجة لأن ذلك يرتبط بمستقبل أولادهم وذلك في ظل التخوف من مصداقية التقارير والدرجات. كما أكدت حرص الوزارة على تخفيف الأعباء على المدرسين من حيث نصاب الحصص .

وتعدد المناهج التي يقوم المدرس بتعليمها لأكثر من مرحلة وإمكانية تكامل المشاريع بين عدة تخصصات بحيث يجوز لعدد من الطلاب إعداد مشاريع موحدة بالتعاون بين مدرسي المواد المتقاربة كما تناول البحث موضوع طلاب التعليم المسائي والمنازل من حيث توحيد زمن الامتحانات وعدد الحصص والوقت المحدد لإنهاء المنهاج والعمل على تحري الدقة مؤكدة على أن الفصل الأول سوف يكون هو المواجهة الحقيقية الأولى التي ستبنى عليها الكثير من التقييمات.

العين ـ داوود محمد