كشفت مصادر فلسطينية أمس عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» قبل ترشيح د. محمد شبير لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية المقبلة والمرجح إعلانها نهاية الشهر الجاري، وأن خطاب تكليف الحكومة الجديدة سيطالبها باعتراف ضمني بإسرائيل، في وقت ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى إمكانية عدم التعامل مع الحكومة المقبلة، معتبرا إياها مجرد اتفاق سياسي لخدمة مصالح «فتح» و«حماس»، وعلى النقيض من ذلك دعت وزيرة خارجيته تسيبي ليفني إلى عرض مبادرة سلام جديدة على الفلسطينيين.
وقالت المصادر الفلسطينية الرسمية إن «ابومازن» الموجود حاليا في غزة قبل ترشيح حركة «حماس» للدكتور محمد شبير الرئيس السابق للجامعة الإسلامية في قطاع غزة لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية المقبلة.
وأفادت تقارير صحافية فلسطينية بأن «خطاب التكليف الذي سيوجهه (أبومازن) لرئيس الحكومة المقبل سيدعو للاعتراف بإسرائيل بشكل ضمني، وذلك من خلال الاعتراف والإقرار بمبادرات السلام العربية»، وأضافت أن «الخطاب سيشمل أيضا موضوع وثيقة الحوار الوطني التي تم على أساسها الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية».
بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم «حماس» إسماعيل رضوان على أن« الهدف من الحوارات المتواصلة بين حركتي (فتح) و(حماس) هو تذليل الصعاب التي تحول دون إشراك جميع الفصائل الفلسطينية في هذه الحوارات».
وقال في تصريحات لإذاعة «صوت القدس»المحلية «إننا نتعامل مع أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية وإذا ما استطاع الفريقان أن يتوصلا إلى تفاهمات في مجمل العملية السياسية أمكن بعد ذلك أن يشترك كل طيف سياسي فلسطيني».
وفي أول رد رسمي من حكومة تل أبيب على مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية إلى إمكانية عدم التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، واعتبر أن ما يجري إعداده من مشاورات بين الفلسطينيين ما هو إلا «اتفاق سياسي لخدمة مصالح حماس وفتح».
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أولمرت قوله إنه «لا يريد الإعلان عن موقف إسرائيل من حكومة فلسطينية كهذه وأنه يتوجب الانتظار ورؤية ماذا ستكون النتائج، فقد تم الاتفاق على حكومة وحدة كهذه أكثر من مرة وحتى الآن لم تخرج إلى حيّز التنفيذ».
وفي موازاة ذلك، دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال الاجتماع إلى أن« طرح مبادرة سياسية جديدة للسلام بالتنسيق مع الفلسطينيين من دون انتظار مبادرات خارجية»، ولم توضح الوزيرة نوعية المبادرة وكيف سيتم طرحها ومتى، إلا أن المراقبين اعتبروا المبادرة الجديدة محاولة لاحتواء المبادرة الأوروبية الثلاثية التي رفضتها إسرائيل.
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان»:
