دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إلى نزع السلاح النووي من جميع دول العالم بما في ذلك شبه القارة الكورية، فيما صادق البرلمان رغم رفض الحكومة والرئاسة أمس على مشروع قرار اخذ بصمات الرعايا الأميركيين عند دخولهم الأراضي الإيرانية، وفيما كشفت مجلة «ذي نيو يوركر» الأميركية أن صقور المحافظين الجدد لا يزالون مستعدين لتنفيذ هجوم على إيران حتى إن اقتضى الأمر تجاوز «الكونغرس» هدد قائد الحرس الثوري الإيراني برد يتجاوز مداه ألفي كيلومتر حال تعرض بلاده لأي ضربة عسكرية.

في غضون ذلك، ذكرت إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن البرلمان الإيراني وافق الأحد في إطار المعاملة بالمثل على مشروع قانون يلزم الحكومة بتسجيل بصمات أصابع مواطني الولايات المتحدة الذين يرغبون في دخول إيران.

كما ينص مشروع القانون المقترح الذي جرت الموافقة عليه بغالبية 135 مقابل 26 صوتا على ضرورة إجراء فحص أمني كامل لكل مواطن أميركي يرغب في دخول إيران. وأحيل مشروع القانون الآن إلى مجلس صيانة الدستور حتى يصبح قانونا. ويجرى حاليا بالفعل تسجيل بصمات أصابع الصحافيين الأميركيين لدى وصولهم إلى إيران لكن الإجراء لم يصبح قانونا بعد.

ودعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أعضاء البرلمان إلى إلغاء مشروع القانون. وقال أمام جلسة البرلمان «إن تجنب هذا الإجراء الانتقامي من شأنه أن يبعث برسالة واضحة إلى الأمة الأميركية مفادها فشل سياسة المسؤولين الأميركيين».

في السياق نفسه ذكرت مجلة «ذي نيو يوركر» الأميركية في عددها الذي يصدر اليوم عن أن صقور الإدارة الأميركية لا يزالون مستعدين لتنفيذ هجوم على إيران حتى إن اقتضى الأمر تجاوز «الكونغرس» الذي أصبح يهيمن عليه الديمقراطيون، وأن البيت الأبيض يعارض أي تقارير تشير إلى أن طهران لا تطور أسلحة دمار شامل.

وكشف الصحافي سيمور هيرش في مقاله بالمجلة أن «نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني شارك قبل شهر من انتخابات الكونغرس الأخيرة مع مسؤولين عن الأمن القومي في اجتماع خصص لملف إيران»، وأكد أن «تشيني قال خلال الاجتماع انه حتى في حال فوز الديمقراطيين بالانتخابات يجب عدم التخلي عن الخيار العسكري ضد إيران».

واصدر البيت الأبيض أمس بيانا من فيتنام لنفي مزاعم هيرش، وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرونو إن المقال «مليء بالمعلومات غير الدقيقة»، ونددت بالصحافي الذي «سعى مرة أخرى إلى اختلاق قصة لإرضاء أفكاره المتطرفة».

من جانبه أعلن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز أمس أن الدول المجاورة لإيران قلقة للغاية من برنامج إيران النووي.

وقال هاولز للصحافيين في الكويت إن « هناك الكثير من القلق بشأن الطموحات النووية لإيران، وآمل أن يتفهم الإيرانيون ذلك»، متهما إيران برفض العرض الدولي المتعلق بمساعدتها في تطوير برنامج نووي سلمي لأنها تسعى برأيه إلى امتلاك السلاح الذري.

إلى ذلك، أعلن قائد حراس الثورة الإيرانية الجنرال يحيى صفوي انه «في حال تعرضت إيران لهجوم هي قادرة على ضرب العدو حتى مسافة ألفي كيلومتر» ما بعد حدودها، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية «اسنا».

وقال الجنرال صفوي في إقليم اصفهان (وسط) أمام مجموعة من الباسيج (الميليشيا الإسلامية) إن «استراتيجيتنا هي استراتيجية دفاعية ولكن في حال تعرضنا لاعتداء فلن نتوقف عند حدودنا». وكان يشير إلى المدى الذي يصل إليه صاروخ «شهاب-3» الذي جربه الإيرانيون للمرة الأولى في الثاني من نوفمبر، والتي قد يصل مداه إلى جنوب أوروبا.

(وكالات)