أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس، انه سيتقدم باقتراحات لتعديلات دستورية وتشريعية، في مقدمتها إعادة تعديل المادة 76 لتخفيف شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، وكذلك وضع ضوابط أكثر على ممارسة الرئيس لصلاحياته، مقابل توسيع صلاحيات رئيس الوزراء والبرلمان، وشدد الرئيس المصري على مواصلة تحمل مسؤولياته الرئاسية«ما دام في الصدر قلب ينبض».

وفي مستهل خطاب ألقاه أمام اجتماع مشترك لمجلسي البرلمان (الشعب والشورى) قال الرئيس المصري انه سيحيل إلى مجلسي البرلمان تعديلا على المادة 76 من الدستور يسهل لأحزاب المعارضة التقدم بمرشحين لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2011.

وأضاف «سوف أتقدم بطلب تعديل جديد للمادة 76 ، يستشرف ما ستكون عليه أحزابنا السياسية في المستقبل، ولا يتوقف عند واقعها الراهن، ويدعم دورها باعتبارها عصب حياتنا السياسية وعمادها ومحركها ويعزز فرص مشاركة الأحزاب في الانتخابات الرئاسية».

وقال مبارك انه سيتقدم بحزمة تعديلات دستورية هي الأكبر من تعديلات عام 1980. وأشار إلى إن من بين التعديلات التي سيقترحها على الدستور الحالي الموجود منذ عام 1971 إعادة «تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق مزيدا من التوازن بينهما ويعزز دور البرلمان في الرقابة والمساءلة». كما سيطالب أيضا بإعطاء صلاحيات أكبر لرئيس الوزراء «وتوسيع اختصاصاته وتوسع المدى الذي تشارك فيه الحكومة رئيس الجمهورية في أعمال السلطة التنفيذية».

وأضاف انه سيطالب بإجراء تعديل على نظام الانتخابات الذي يسير وفقا لقانون الانتخاب الفردي بالشكل الذي يتيح تمثيلا أكبر للأحزاب والمرأة. وفي لغة حاسمة لتبديد أي التباسات، قال الرئيس المصري «سأواصل معكم مسيرة العبور إلى المستقبل متحملا المسؤولية وأمانتها مادام في الصدر قلب ينبض ونفس يتردد.»

وقابلت غالبية أعضاء المجلسين الذين ينتمون للحزب الوطني قول مبارك بتصفيق حاد ووقفوا لتحيته. واستمر الأعضاء في التصفيق إلى أن جعلوا مبارك يكرر ما قاله.

وفي الشأن الخارجي، قال مبارك إن «الطريق لمواجهة مشكلات العراق لابد أن يمر عبر الأراضي الفلسطينية وليس العكس». وأضاف «أن القضية الفلسطينية هي جوهر مشكلات الشرق الأوسط» مذكرا بأنه قد أشار مرارا إلى أن المبادرات التي تفصل بين مشاكل الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية هي خاطئة.

القاهرة ـ «البيان»: