فوجئ المتسوقون في أسواق الخضراوات والفواكه بالدولة بارتفاع أسعار الطماطم بصورة غير مسبوقة، حيث ارتفع سعر الصندوق الواحد الذي كان سعره يتراوح في الأسابيع السابقة مابين 12 إلي 15 درهما إلى ما بين 26 و30 درهما وفي المنطقة الشرقية اشتكي عدد من المواطنين من ارتفاع أسعار صندوق الطماطم الصغير ليصل إلي 15 درهما بعد أن كان بـ7 دراهم فقط.
وبالرغم من ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة فوجئ المستهلكون بعدم توافرها في بعض الأحيان إلى الحد الذي جعل محدودي الدخل من المواطنين والمقيمين ترتفع أصواتهم بالشكوى.
وقال ناصر أمين صاحب شركة ناصر العقروق للتجارة بالجملة انه يبدأ سعر صندوق الطماطم حاليا من 26 إلي 30 درهما وأن أسباب ارتفاع أسعار الطماطم متعددة منها قلة إنتاجها واستيرادها بنسبة 20 % عن السابق بسبب موجة البرد والأمطار الغزيرة في بلاد الشام التي يتم استيراد الطماطم منها، إضافة إلى تأخر المحصول المحلي من الطماطم.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة الاستيراد من احد الأسباب حيث وصلت تكلفة الصندوق الواحد من الأردن والذي غالبا ما يكثر الطلب عليه من قبل المستهلك إلى 35 درهما ويتم حاليا وبسبب قلة الإنتاج ونهاية موسم الطماطم استيراد البضاعة الأردنية بكميات قليلة من 5 إلى 10 أطنان.
وقال انه تم استيراد كميات من الهند لتغطية النقص بنفس التكلفة المرتفعة ولكن المستهلكين في الدولة قليلا ما يقبلون على الطماطم الهندي والاستيراد من الدول الأوروبية يكلف الأضعاف.
وأضاف في الأسابيع السابقة كانت كمية الاستيراد تتراوح مابين 50 إلى 60 ألف صندوق بينما يتم حاليا استيراد 15 ألف صندوق فقط بسبب قلة الإنتاج ووجود دول مجاوره تستورد كميات كبيره لشح إنتاجها أيضا.
وأكد أن ارتفاع أسعار الطماطم حاليا حاله مؤقتة وانه خلال 15 يوما سوف تستقر الأسعار ويتوفر الإنتاج المحلي والعماني والسعودي ويستقر السوق.
وأكد مصدر مطلع على أسواق الخضراوات والفواكه في الدولة أن أسباب ارتفاع أسعار الطماطم منذ أكثر من أسبوع مبرره أسباب عدة منها موجة برد أدت إلى قلة المحصول في الدول المصدرة للطماطم إضافة إلي نهاية الموسم في بلاد الشام وان الطماطم المستوردة حاليا تأتي من البيوت البلاستيكية وليس من الأرض وتكلفتها مرتفعة أكثر، إضافة إلى دخول أسواق جديدة وزيادة الطلب في العراق وسوريا على محصول الطماطم.
وأوضح أن الإنتاج المحلي لم يبدأ حتى الآن ويبلغ سعر الصندوق الواحد من الطماطم المستوردة بسوق الجملة من 26 إلى 35 درهما حسب الجودة. وأضاف أنه مع بداية شهر ديسمبر سيتوفر الإنتاج المحلي وستنخفض الأسعار لترجع إلى مستواها الطبيعي.
وأوضح أن تجار التجزئة تختلف أسعار البيع عندهم من محل إلى آخر وذلك لأن لكل تاجر تكلفة من ناحية الإيجارات والعمال وشحن البضاعة.
وأضاف أن المستهلك هو الذي يستطيع التحكم بسعر الشراء وذلك بعدم الانصياع لرغباته في الشراء وعدم إلزام نفسه بشراء البضاعة التي فوق القيمة المستحقة وإنما يحاول البحث عن بديل وعن سعر أفضل.
وأضاف يعقوب محمد مسؤول قسم الخضراوات والفواكه في جمعية الاتحاد ان الناس اتجهت لأخذ الطماطم بالكيلو بعد ارتفاع الأسعار الأسبوع الماضي حيث وصل سعر الصندوق الواحد في الأسواق إلى 35 درهما. وأوضح يعقوب انه يبلغ سعر الكيلو الواحد للطماطم المستوردة من سوريا في جمعية الاتحاد التعاونية 3 دراهم و90 فلسا.
وأشار الى أن هذه الأزمة سنوية في مثل هذا الوقت من السنة وفي اغلب الدول المجاورة ودول مجلس التعاون الخليجي تعاني من ذلك لأسباب منها قلة العرض وتأخر الإنتاج المحلي ونهاية الموسم في بلاد الشام. وستبدأ أسعار الطماطم بالنزول في الدولة حتى تصل في شهر يناير إلي 7 أو 6 دراهم للصندوق. وأكد أن أسعار الطماطم في الدولة اقل بكثير من الدول الخليجية المجاورة.
دبي ـ خوله محمد
