مع دقات الساعة الثامنة من صباح أمس أقلعت سفينة أول عملية انتخابات برلمانية في الدولة من مرافئها تتلمس طريقها بأمان في نهر التطوير السياسي الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فبالأمس بدأت عمليا اجراءات انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عندما فتحت مقار اللجان الفرعية السبعة للانتخابات في إمارات الدولة أبوابها لاستقبال المرشحين الذين أقبلوا بشكل لافت و مفاجئ للمراقبين على التسجيل في اليوم الأول.
وشهدت عملية التسجيل بروز وجوه جديدة تقدمت بأوراقها للترشيح بعد مداولات ومناقشات اللحظات الأخيرة في الليلة السابقة على فتح باب التسجيل. وفي رصد للجولات التي قامت بها «البيان» حتى الساعات الأخيرة لإغلاق باب التسجيل ليوم أمس بلغ بشكل تقريبي عدد المرشحين الذين قاموا بالتسجيل بعد استيفاء الأوراق والشروط المطلوبة من اللجنة الوطنية نحو 117 مرشحا. وشهدت لجان دبي والشارقة وأبوظبي والفجيرة ورأس الخيمة الإقبال الأكبر منذ الساعة الثامنة وحتى منتصف يوم أمس فيما لم تشهد لجنتا عجمان الاقبال نفسه وكان نصيب امارة أم القيوين من الترشيح عضوين فقط من بين 407 أعضاء في الهيئة الانتخابية للإمارة..! وأبدى جميع المرشحين ارتياحهم للإجراءات التي اتخذتها اللجان عند التسجيل وأشادوا بالتنظيم الجيد وحسن الاستقبال للمرشحين من أعضاء الهيئات. وأعربوا عن تفاؤلهم بأن تستمر باقي الإجراءات الانتخابية بذات النظام والهدوء.
في السابعة والنصف كانت ميساء راشد غدير أول الواصلين الى مقر لجنة دبي في غرفة تجارة وصناعة دبي وتبعها بعد ذلك خالد حبيب الرضا وأحمد ثاني المطروشي وخالد بن زايد الفلاسي وكانوا أول المرشحين المسجلين للانتخابات، وتوالى المرشحون حيث جاء الدكتور راشد بن شبيب وعبد الله بن سوقات وكمال اليوسف وحمد بكار بن حيدر وأحمد سعيد الكندي والدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي وأحمد بن خدية وغيرهم. الأجواء داخل لجنة دبي كانت مهيأة تماما لاستقبال المرشحين ولم تستغرق اجراءات كل مرشح أكثر من 5 دقائق وسط تبادل التهاني بالعرس الديمقراطي الجديد. واستقبلت لجنة دبي مرشحيها بالقهوة العربية وبالعصائر وقطع الحلوى الفاخرة. ومع مرور الوقت بدأت الحركة تبدد هدوء اللحظات الأولى ورصدت وسائل الإعلام المحلية التي تزاحمت داخل اللجنة وصول نحو 20 عضوا من أعضاء الهيئة الانتخابية في دبي لتسجيل أسمائهم لانتخابات نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي.
الكاتبة الصحافية ميساء راشد غدير قالت: حرصت منذ ساعات الصباح الباكر على أن أكون أول مرشحة تقوم بالتسجيل للانتخابات في اللجنة والاحتفاء بالتجربة الوليدة. وجاءت الإجراءات بشكل سلس وسهل وميسر ووفرت اللجنة كل التسهيلات خارج وداخل المقر وتعاون الجميع بشكل رائع لإخراج عملية التسجيل بالشكل الذي يتوافق والمظهر الحضاري للدولة، وتعامل أعضاء اللجنة مع المرشحين كأنهم أعضاء بالفعل في المجلس الوطني ولذلك أتوقع أن تسير الأمور في باقي خطوات العملية الانتخابية بشكل سهل ومنظم أيضا.
وقال خالد بن حبيب الرضا(رجل أعمال): إن على الجميع من أعضاء اللجنة وأعضاء الهيئة الانتخابية والمرشحين أن يتعاونوا ويتكاتفوا من اجل إنجاح التجربة التي نتفاءل بنجاحها واستمرارها بنفس النظام والهدوء والالتزام. وأضاف أن تواجدنا في اللجنة منذ الساعة الأولى لفتح باب الترشيح كان فرصة للالتقاء بالأصدقاء من المرشحين وتبادل الآراء والأفكار لأن المسؤولية نتحملها جميعا.
وأعرب أحمد ثاني المطروشي عن شعوره بالارتياح لإجراءات التسجيل والجو العام داخل اللجنة مشيرا الى سعادته الشخصية بالمشاركة في التجربة الديمقراطية الجديدة للدولة.
بن شبيب: واجب وطني
الدكتور راشد بن شبيب أشاد بحسن التنظيم والاستقبال داخل اللجنة، ووجه شكره لصاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعمهما للتجربة وتقديم جميع التسهيلات لإنجاحها.
وقال: إن أعضاء اللجنة الوطنية على قدر المسؤولية ومسألة الإقبال على الترشيح والتصويت بعد ذلك واجب وطني وأكد أن كل البرامج المطروحة واقعية لخدمة الوطن والمواطن.
بن سوقات: رد الجميل
وشكر عبد الله بن سوقات رجل الأعمال أعضاء اللجنة على الجهود المبذولة وسهولة الترتيبات والإجراءات لتقديم طلبات الترشيح واعتبر أن بداية اليوم الأول للتسجيل يوم تاريخي في تاريخ الوطن ومسيرته الظافرة نبارك فيه لصاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأكد أن الترشيح واجب وطني ونوع من رد الجميل للوطن في المشاركة الفعالة في العملية السياسية.
أما محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير وعضو الهيئة الانتخابية في دبي وأحد المرشحين فقال: ان حصوله على مقعد في المجلس الوطني في حالة فوزه لن يغير من طبيعة عمله لأنه يحمل هموم ومشاكل فئة من المواطنين وسوف يواصل جهوده في المجلس الوطني لنقل هموم المواطنين وتقديم الحلول المناسبة لمعالجة هذه المشاكل. واضاف بن حيدر ان المرحلة القادمة هي مرحلة تفعيل دور المجلس الوطني استعدادا للمرحلة المقبلة التي سوف تشهد تغييرات عدة.
وقال: لدي الخبرة في قضايا الأسرة ومشاكل الاسكان والدخول المحدودة كما أنني أطرح مسألة الحفاظ على الهوية الوطنية. ويتوقع أن تسير اللجنة بشكل منظم.
الكندي: تنمية الحس الوطني
أما أحمد سعيد الكندي فقال :المشاركة ضرورية لتعزيز وتدعيم عملية التطوير السياسي بالدولة ومناقشة قضايا المواطن والعمل على حلها مشيرا إلى أنه تقدم للترشيح استجابة لأول تجربة ديمقراطية بالامارات ومن أجل تنمية الحس الوطني بالمشاركة والخدمة العامة ومن أجل النهوض بالمناخ التشريعي في بلادنا.
وشهدت عملية التسجيل أمس بروز وجوه جديدة لأول مرة مثل الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي وعلي الهاشمي المحامي الذي توقع تقدم عدد من المحامين في دبي للترشح في الايام المقبلة وكمال اليوسف رجل الأعمال وخميس جمعة بوعميم من شركة نفط دبي.
بوعميم: دافع وطني
ويركز علي الهاشمي على 3 قضايا أساسية هي تجديد دماء المجلس الوطني والاستقلالية للأعضاء والشفافية. وقد اطلق موقعا على الانترنت لتواصل الناخبين معه وللدعاية الانتخابية.أما خميس بوعميم فقال: ان الدافع الأول للترشيح هو دافع وطني للمشاركة والاسهام في تفعيل العملية الانتخابية ومستقبل الوطن ويركز في برنامجه على عملية ترسيخ الانتماء والطاقة والبيئة والمحاسبة المؤسسية.
ويركز كمال اليوسف على قضية البطالة والتعديلات الاقتصادية وتطويرالمناخ الاستثماري ودعم الشركات العائلية لمسايرة التطورات الاقتصادية في العالم.
بوسمرة: رؤية وليس وعوداً
وقالت منى بوسمرة: ان برنامجي يتضمن رؤية واضحة وليس وعودا براقة، فنحن نخوض تجربة إنتخابية لا تعتمد على البرامج والوعود، وترشحي لعضوية المجلس الوطني هو انحياز للوطن فهذه خطوة إلى الأمام إذا لم نشارك فيها كلٌ بحسب إمكانياته وموقعه نكون كمن يتخلى عن تقدم الوطن، ومشاركتي لا تنطلق من رغبة في إثبات مدى تفاعل المرأة لأن المرأة أثبتت وفي كل المجلات بأنها شريك كامل للرجل في مسيرة بناء وتقدم مجتمعنا،
إنني أشارك بصفتي مواطنة اعتادت أن تتفاعل مع هموم وقضايا الوطن ومعايشة الايجابيات والسلبيات وكوني صحافية فقد اقتربت كثيراً من معاناة الناس ولامستُ قضاياهم ولهذا أجدني دائماً منحازة لهم وخاصة لأولئك الذين لا يصل صوتهم، وعن الوعود والبرنامج الانتخابي فإن المجلس مازال محدود الصلاحية ولا يملك حق التشريع المباشر والمساءلة والإلزام، بحسب ما نص عليه الدستور فهو سيكون امتداداً للمجالس السابقة وإن تغير شيء فهو تشكيل الهيئات الانتخابية واختيار نصف عدد الأعضاء عن طريق الاقتراع من قبل تلك الهيئات.
ومطلوب منا كمرشحين لعضوية المجلس أن تكون لدينا رؤية واضحة للعمل بها في المرحلة المقبلة لأن البرامج كما هو معروف تعتمد علي الوعود والوعود لابد أن تتحقق والمجلس الوطني مازال بنفس الصلاحيات.
ولابد أن نعي جيدا واكرر إن الدخول في عضوية المجلس الوطني في المرحلة المقبلة لا يعتمد على الوعود لأن ذلك ليس في صالح الوطن أو في صالح المرشح ذاته، فعلى من قرر أن يترشح أن يعرف حدود عمله في المجلس.
والرؤية تتمثل في إقرار التصورات لـ المرحلة المقبلة، وهذه التصورات ستقدم من قبل الحكومة، ودور المجلس مناقشتها والخروج بإذن الله بنتائج ستنقلنا نقلة كبيرة في قضية المشاركة والتأسيس لمرحلة تدرج السلطات.
وهذا المجلس سيكون شريكاً فعالا في مناقشة اقتراحات الحكومة بالتشريعات الجديدة التي تؤسس للمراحل النهائية من المشاركة الشعبية وستكون عليه مهمة الاقتراع والتوصية لطرح التعديلات الدستورية والتشريعية والإجراءات من أجل الوصول إلى رؤية قيادتنا السياسية للانتخابات العامة،
وهنا يأتي دور أعضاء المجلس وخاصة المنتخبين منهم لإثراء تلك المناقشات وتوسيع دائرة الحوار للوصول إلى النتائج الأفضل والأكثر فائدة للوطن، واعتقد أن المجلس لو استطاع أن ينجز المرحلة الثانية من عملية المشاركة الشعبية سيكون له دور مختلف في المرحلة المتبقية من عمره، التي تمتد لمدة أربع سنوات، هذه المرحلة نستطيع أن نعتبرها فصلا جديدا في حياة دولتنا السياسي، ورؤيتي واضحة ولا يمكن أن اطرح وعودا في الوقت الحالي، لأنني اعلم مهام المجلس وحجم صلاحياته حاليا.
والوعد الوحيد الذي يمكنني أن أفصح وأعلن عنه بكل ثقة هو أن أكون صوتا معبرا عن طموحات أعضاء الهيئة الانتخابية الذين سيمنحونني أصواتهم.. ولهذا أدعو أعضاء الهيئات الإنتخابية إلى اختيار من يرونه قادراً على العطاء لهذه المرحلة بعيداً عن العلاقات الشخصية والاعتبارات الضيقة.
وقال إبراهيم احمد سعيد الملا المرشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي ان الدافع الأساسي لمشاركته في هذه الانتخابات كمرشح تعود الى رغبته الأكيدة في خدمة المواطنين من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل، مشيرا الى انه ومن خلال عمله في بلدية دبي يصادف العشرات منهم الذين لايجدون وظيفة لهم على الرغم من كونهم يحملون شهادات علمية تؤهلهم للعمل في العديد من المؤسسات، مؤكدا بأن المرتكز الأساسي لبرنامجه الانتخابي هو محاربة البطالة.
بن خدية: قضايا المجتمع الأساسية
احمد محمد سعيد بن خدية أشار في حديثه الى أن العلاقات والاتصالات الشخصية ستكون العامل الحاسم في نجاح أي مرشح، وحصوله على عضوية المجلس.
وقال :ان الدافع وراء ترشحه رد الجميل للوطن والمواطن، مشيرا الى أن برنامجه الانتخابي يشتمل على 12 نقطة تمثل قضايا المجتمع الأساسية كالإسكان، والصحة، وانجاز مشاريع خاصة لذوي الدخل المحدود، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا بأنه يحمل مشاريع قابلة للتنفيذ لحل كل الإشكالات التي تعاني منها هذه القطاعات، لافتا الى أن رؤيته لحل مشكلة الإسكان للمواطنين تقوم على إنشاء بنك للإسكان.
واعتبر بن خدية أن أمام الأعضاء المنتخبين مهمة رئيسية تستهدف اخذ المجلس في المرحلة المقبلة دورا تشريعيا أي يقوم بسن وتعديل القوانين.
وحول الأساس الذي يعتمد عليه في الوصول الى عضوية المجلس قال، بأنه يقوم على السمعة الطيبة لعائلته «التي يتمثل 5 منها في الهيئة الانتخابية والده وثلاثة أشقاء وابن عمه» والتي ستدفع الكثيرين لانتخابه. وتوقع بن خده «ضاحكا» فوزه في الانتخابات، طالبا من المرشحين الآخرين أن يشدوا حيلهم!!.
د. مشكان العور: المحافظة على المكتسبات
المرشحة الدكتورة مشكان العور تحفظت تماما ان تذكر أية تفاصيل تتعلق ببرنامجها الانتخابي، مشيرة الى ان المطلوب ان يتضمن البرنامج الانتخابي قضايا وحلولا يمكن من خلالها تذليل الصعاب ، وليس تخطيها، مؤكدة بأن المشاركة في هذه التجربة هو من باب المحافظة على المكتسبات التي تحققت عبر تطوير مؤسساتنا المختلفة بوضع الخطط الاستراتيجية لها.
واعتبرت التجربة الانتخابية الحالية نقلة نوعية في الحياة السياسية، موضحة بأنها خطوة حضارية لتدريب المواطنين على خوض هذه التجربة قبل فتح الباب على مصراعيه.
المرشحة سهيلة صقر عبيد غباش اعتبرت ان المهمة الأساسية لأعضاء المجلس المنتخبين تتمثل بشكل أساسي في بحث إعادة هيكلة المجلس وتشكيلته ودوره، مشيرة الى أنها ستكون معنية بمخاطبة جميع أفراد المجتمع دون الاقتصار على فئة محددة.
وأوضحت بأن شعارها الانتخابي الاهتمام بالأسرة انطلاقا من أنها تشمل جميع أفراد المجتمع، مؤكدة بأنها تعتمد على تاريخ عائلتها في مجال السياسة وخدمة الوطن، والذي سيكون حافزا للكثيرين لانتخابها.
بن حميدان: جدية والتزام من المرشحين
احمد بن حميدان رئيس اللجنة الانتخابية في إمارة دبي أكد على الجدية التي تميز بها مرشحو اليوم الأول للتسجيل من خلال استقبال اللجنة لأول المرشحين عند الساعة الثامنة صباحا، ساعة افتتاح اللجنة لأبوابها للعمل، وأشار الى ان الأمور سارت في مقر اللجنة كما ينبغي لجهة استقبال المرشحين وانجاز معاملات تسجيلهم، والتي لم تكن تستغرق الكثير من الوقت. وأشار الى ان الوقت الذي منح للمرشحين لإعداد برنامجهم كاف تماما لإنجازه بشكل جيد.
صحيفة الشرق الأوسط تشيد بالتجربة الاتحادية للإمارات
قالت جريدة الشرق الأوسط الصادرة في لندن أمس ان دولة الإمارات العربية المتحدة حافظت على قوة الدفع التي أطلقها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بفضل أصالة وصلابة التجربة الاتحادية وبفضل ما يتمتع به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من صفات مكنته من المحافظة على زخم المسيرة التنموية.
وسلطت الصحيفة في ملحق شامل عن دولة الإمارات الضوء على الانجازات التي حققتها دولة الإمارات في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية. كما أجرت عدداً من المقابلات مع عدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين الذين تناولوا في أحاديثهم ما تحقق من انجازات في نطاق اختصاص كل واحد منهم.
وأشارت الصحيفة في استعراضها لملامح المرحلة المقبلة من حياة دولة الإمارات إلى ان توسيع إطار المشاركة السياسية من خلال الانتخابات البرلمانية المنتظرة الشهر المقبل وزيادة انخراط القطاع الخاص في عملية التنمية الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات تعطي للتجربة الاتحادية زخماً جديداً.
وأشادت الصحيفة ضمن مقال كتبه مسؤول التحرير في أبوظبي تاج الدين عبدالحق بالصيغة المتدرجة للانتخابات البرلمانية، كما جاء في المبادرة التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة بهذا الشأن. وقالت: ان المتابع لمسيرة الإمارات يجد في هذه الصيغة استمراراً للفلسفة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والقائمة على التدرج في اتخاذ القرارات إبان عمله الدؤوب لتأليف القلوب حول فكرة الاتحاد.
وأضافت ان صاحب السمو الشيخ خليفة يتبع نفس الأسلوب لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات برلمانية مباشرة وكاملة. وقال الكاتب ان التفاعل الشعبي مع الصيغة الانتخابية المتدرجة يؤكد ان الانتخابات هي خيار وطني حددت شكله ومداه الظروف الإماراتية وليس استجابة لضغوط من الخارج.
وأضاف ان الصيغة التي اقترحها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد تؤكد ان التركيز كان على مضمون التجربة الانتخابية وليس شكلها وإلا لكان بالإمكان استنساخ تجارب انتخابية ركزت على الشكل دون ان يكون فيها مضامين حقيقية للمشاركة.
وأجرت الصحيفة في معرض اهتمامها بتجربة الانتخابات مقابلة مع معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني أكد فيها على ان التفاعل الشعبي مع تجربة الانتخابات يؤكد تقاطع رأي الشارع مع رأي القيادة، وشدد معالي الدكتور قرقاش على ان الانتخابات هي اختيار وطني وليست وليدة إملاءات من الخارج.. واصفاً معاليه التدرج فيها بأنه استمرار لنهج سياسي معروف في الإمارات.
وأشار معالي الدكتور قرقاش إلى ان الانتخابات في دولة الإمارات لا تتحرك بسبب وضع مأزوم أو محتقن بل في أجواء ازدهار ونجاح وثقة بالمستقبل، مشيراً إلى الحرص على ان تكون كل خطوة مدروسة وواثقة.
متابعة ـ عادل السنهوري وخالد اللوباني:
(وام)


