كشف الدكتور عفيف الفريقي رئيس المنظمة العربية للوقاية من حوادث الطرق عن مشروع يعتبر الأول من نوعه في المنطقة وتحتضنه أبوظبي يتمثل في إنشاء معهد للدراسات والبحوث حول السلامة المرورية يخدم دول المنطقة العربية بالتعاون مع جمعية الإمارات للسلامة المرورية.

وسيسهم المعهد في دراسة المشكلات المرورية في الدول العربية من الواقع العملي والنظري واقتراح الحلول المناسبة لحل هذه المشاكل والاستفادة من خبرات الدول التي حققت انجازات في مجال خفض عدد الحوادث المرورية وجلب التكنولوجيا العالمية المستخدمة في الوقاية من حوادث الطرق سواء بالنسبة للبنية التحتية وبالنسبة لرفع مستوى السائقين.

وأعلن الدكتور عفيف الفريقي عن تنفيذ دراسة إقليمية عن الحوادث المرورية في الدول العربية سيتم تنفيذها برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية والتي يتوقع انجازها بحلول العام 2007 وتهدف إلى تسليط الضوء على أسباب الحوادث المرورية في الدول العربية ودول الخليج والحلول المقترحة للحد من هذه الحوادث وتطبيق السلامة المرورية والوقاية من الحوادث.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بقصر الإمارات بحضور اللجنة المنظمة لمؤتمر السلامة المرورية 2006 وتضمن إعلان أبوظبي للسلامة المرورية والذي يستند إلى توصيات المؤتمر الدولي العاشر للسلامة المرورية الذي استضافته أبوظبي في مارس الماضي حيث تعتبر الإمارات أول دولة عربية تستضيف المؤتمر منذ انطلاقته قبل حوالي 32 عاما.

وأكد العميد حسن الحوسني مدير إدارة العلاقات العامة بشرطة أبوظبي وأمين عام جمعية الإمارات للسلامة المرورية انه تم أمس الأول عقد ملتقى علمي لإصدار إعلان أبوظبي للسلامة المرورية 2006 الذي سيتم تعميمه على جميع دول العالم الأعضاء في المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق.

وقال إن الإعلان أكد على أن وفيات و إصابات حوادث المرور غير مقبولة لذا يجب التخلص من الوفيات والإصابات البليغة الناجمة عن حوادث المرور ويتأتى ذلك من خلال وضع استراتيجيات بأهداف واقعية وإزالة المعوقات التي تحول دون تنفيذها كما يجب التقليل التدريجي من الوفيات والإصابات كأن يتم خفضها 50% خلال 10 سنوات و حتى الوصول إلى مستوى صفر من الوفيات والإصابات البليغة.

من جانبه أوضح الدكتور علاء البكري أن الإعلان يتضمن دعم نظم السلامة المرورية سياسيا وعلى أعلى المستويات من قبل المنظمات الدولية والحكومات والإدارات المحلية إضافة إلى توفير الموارد البشرية والمادية والتقنية والموازنات اللازمة للحد من حوادث المرور ونتائجها السلبية على الأرواح والممتلكات إلى جانب المبادرة بتأسيس معاهد بحوث متخصصة في السلامة المرورية في المناطق التي لا تحوي مثل هذه المعاهد ويجب دعمها ماديا ومعنويا من قبل القطاعين العام والخاص كشركات التأمين والنفط والمركبات وغيرها.

كما نص إعلان أبوظبي حول السلامة المرورية عن اعداد استراتيجيات وطنية للسلامة المرورية تبنى على الحلول الخمسة لمشكلات السلامة المرورية بدلا من الأربعة وذلك بإضافة المتطلب الخامس وهو التقويم وهذه الحلول الخمسة هي: التقويم والتوعية والهندسة والرقابة والتشريع والإسعاف والطب المروري حيث يهدف التقويم إلى معرفة أثر الحلول الأربعة السابقة على السلامة المرورية وتعديل الخطط والبرامج دوريا بناء على ذلك التقويم.

ويدعو الإعلان إلى تبني حلول قليلة الكلفة كتشجيع النقل العام والجماعي ووضع نتائج البحوث والمعرفة المرورية حيز التنفيذ والحد من حوادث تجاوز السرعة والحد من عدم استخدام أحزمة الأمان ومقاعد الأطفال والقيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات وحوادث الدهس وغيرها من الحلول قليلة الكلفة.

ومن جانبه أكد خوسيه تريجوزو رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق أن المنظمة العالمية للصحة وبتوصية من منظمة الوقاية من الحوادث قررت تخصيص أسبوع من شهر ابريل المقبل لتسليط الضوء على ضحايا الحوادث المرورية والتوعية بأضرار الحوادث عالميا.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي