أكد معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة أن القرار الحكيم والإنساني الصادر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن تحديد تسعيرة موحدة ومدروسة للوحدات الدموية ومكوناتها في المنشآت الصحية الخاصة ب825 درهماً، سيكون له الأثر الكبير في مراقبة الأسعار ومنع التفاوت فيها وحماية المرضى المحتاجين لكميات كبيرة من دفع مبالغ طائلة لقاء الخدمات العلاجية الأساسية والإنسانية.
وقال عقب الاجتماع الذي عقد أمس لمديري بنوك الدم في الدولة بمركز خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة: إن هذا القرار يعتبر الأول من نوعه على مستوى دول الشرق الأوسط، منوهاً بأن الدولة أول من عملت على مراقبة الدم وسلامته وصرفه وجودة استخدامه في المستشفيات كافة.
وأشار إلى أن القرار رقم (40) لسنة 2006 الصادر من مجلس الوزراء حدد أسعار الوحدات الدموية في المستشفيات الخاصة ب825 درهما، مؤكدا ان سعر الوحدة وصل إلى 1400 درهم في بعض المستشفيات الخاصة، بينما الوزارة تصرفه بسعر التكلفة الحقيقية وهي 600 درهم لتقوم المستشفيات الخاصة بوضع هامش ربح 250 درهماً يضاف إلى سعر الوحدة مقابل تشاخيص التوافق للوحدة الدموية مع دم المريض وبعض المصاريف الإدارية ليصل بالتالي السعر الكامل إلى 825 درهماً، مع التأكيد على أن الدم هو علاج أساسي وإنساني وليس تجميليا أو جانبيا.
وقال الدكتور أمين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث في وزارة الصحة إن هذا القرار يعتبر تاريخياً ومهماً جداً وذلك لأثره الكبير في رفع المعاناة عن المرضى الذين تنقل إليهم كميات كبيرة من الوحدات الدموية والتي تصل إلى 10 أو 20 وحدة دموية ما يدفع المريض إلى دفع ما بين 14 ألف درهم و28 ألف درهم كسعر للدم فقط.
وأوضح أن الإمارات تعتبر سباقة بين دول المنطقة في الحصول على الاكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته منذ عام 1984 والاعتماد كلياً على المتبرعين بالدم من داخل الدولة، وتشجيعهم على الاستمرارية في التواصل نحو التبرع بالدم مع تشجيع الطلبة على أن يكونوا متبرعي المستقبل، ما أدى إلى أن يحتل مواطنو الدولة المركز الأول من بين 73 جنسية تتبرع بالدم على مستوى الدولة ومنذ 13 عاماً وبشكل متواصل.
وبين أنه يتم صرف الوحدات الدموية ومكوناتها مجاناً للجميع في المستشفيات الحكومية على مستوى الدولة وبغض النظر عن الجنسية أو حصول المريض على البطاقة الصحية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الوحدات الدموية تستخدم كعلاج أساسي وإنساني في سبيل إنقاذ حياة المرضى، وقال إننا نرفض كافة أشكال الاستغلال الموجودة في بعض المنشآت الصحية والذين يستغلون الدم كمصدر ربح كبير لهم متعذرين ببعض المصاريف الإدارية التي في مجملها لا تزيد على 80 درهماً للوحدة الواحدة.
حضر الاجتماع الدكتورة ليلى الشاعر مديرة مركز التبرع بالدم في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي والدكتورة نعيمة أومزيان مديرة مركز بنك الدم في أبوظبي التابع لهيئة الرعاية الصحية في حكومة أبوظبي والدكتورة مهرة المرزوقي مديرة مركز خدمات نقل الدم والأبحاث بالشارقة.
الشارقة ـ عمر بدران
