طالبت ورشة العمل التدريبية الثالثة، للتوعية بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي، التي تنظمها «مؤسسة الجزيرة للرياضة والصحة»، تحت عنوان «التخطيط الاستراتيجي لبرامج التثقيف الصحي»، في المنطقة العربية بمقر الطب الوقائي، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة الرياضي الثقافي بضرورة تطعيم الأطفال ضد فيروس (بي)، خاصة للذين قدموا إلى الدولة، دون أن يكونوا قد حصلوا على تطعيمات الفيروس في دولهم.

وتأتي ورشة العمل الثالثة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، في إطار حملة التوعية التي أطلقتها مؤسسة الجزيرة للرياضة والصحة للتوعية بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي. الجدير بالذكر أن الإصابة بهذا المرض تصل في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربي ما بين 2ـ 7 % من عدد السكان وهي من النسب المتوسطة.

وقال الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام مؤسسة الجزيرة للرياضة والصحة ورئيس اللجنة الوطنية للتوعية بالمرض، إن التوجيهات السديدة، والدعم المباشر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان كان لهما الأثر الطيب والكبير في إنارة الطريق للتخطيط السليم لحملة التوعية من مرض التهاب الكبد الفيروسي، حيث تعتبر هذه الحملة هي الأولى من نوعها في مضمونها العلمي والفني والإعلامي على مستوى الدولة.

وأكد على أهمية إقامة بنية أساسية سليمة لأي عمل توعية صحي، بحيث يكون نابعاً من حاجة المجتمع، ومراعياً لظروفه الحياتية، ومبنياً على أساس من المنهجية العلمية الصحيحة ونتائج البحث العلمي، وأشار إلى أن ورش العمل التي تعمل على تدريب المدربين، وبناء الكوادر الفنية تعتبر عاملاً رئيسياً في منظومة التوعية الصحية، ذلك أن من شأنها ترتيب الإمكانيات، وإعداد الكوادر البشرية، واستطلاع الحاجات اللوجستية، اللازمة لتنفيذ مشاريع التوعية.

وأكد الدكتور حمد عبدالله الغافري أنه تم التخطيط لهذه الحملة، لتكون نموذجاً يحتذى به في الدول الأخرى، بهدف إيصال المعلومة الصحية السليمة للمرضى وأفراد أسرهم، من خلال كيفية التعامل مع المرض، وتطلب المساعدة عند اكتشاف المرض، أو أعراضه.

وتأتى حملة التوعية لمرض التهاب الكبد الفيروسي كأول برنامج توعية من إنتاج مؤسسة الجزيرة للرياضة والصحة، حيث تتضمن هذه الحملة برنامجاً علمياً وفنياً وإعلامياً، مدعوماً تقنياً من قبل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط، وأشار إلى إن ورشة العمل هذه تهدف إلى إعداد وتدريب مدربين من الكادر الفني على أسس بناء الطاقات وتنمية الجهود للوقاية من المرض وكيفية التعامل مع المصابين بالمرض سواء على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع.

وقد سبق للمؤسسة إعداد وتنظيم ورشتي عمل سابقتين، في مجال التخطيطي الاستراتيجي، ومهارات الإرشاد النفسي والجماعي، للمصابين بأمراض الكبد، وذويهم والمجتمع، في كل من أبوظبي والعين في شهر سبتمبر الماضي. وقد لاقت الورشتان نجاحاً ملحوظاً، وقبولاً واستجابة لافتة، من قبل العديد من الفعاليات على مستوى الدولة، حيث طالب بعضها بتعميم مثل هذه الورشات الهادفة على كل القطاعات.

من جانبه أوضح الدكتور هشام فاروق العربي نائب رئيس اللجنة الدائمة للتوعية ضد مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي رئيس اللجنة العلمية، أن «أنواع فيروس مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي هي Aو BوC و Dو E، وهي أنواع لا يتم تصنيفها طبقاً لخطورة المرض، ولكن طبقاً لنوع الفيروس، فكل نوع من هذه الفيروسات له طريقة مختلفة في انتقال عدواه، وطرق علاجه المتبعة، والتطعيم الخاص بالوقاية منه إن وجد، حيث يوجد برنامج تطعيم وطني للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي «بي»، ويمثل التطعيم وسيلة من وسائل الوقاية ممثلاً بثلاث جرعات، تعطى للأطفال دون سن الثامنة عشرة.

وقد شدد دكتور العربي على ضرورة تطعيم الأطفال ضد فيروس (بي)، خاصة للذين قدموا إلى الدولة، دون أن يكونوا قد حصلوا على تطعيمات الفيروس في دولهم، فضلاً عن ضرورة إلزام بعض المهن التي نص عليها القانون بإلزامية الحصول على التطعيم، كالعاملين في المطاعم، وصالونات الحلاقة، ومربيات الأطفال وغيرهم.

أما بالنسبة لفئات المجتمع الأخرى الأكثر عرضة للإصابة، فإنه ينصح علمياً بعمل مسح على المضادات الحيوية في جسم الإنسان، لمعرفة ما إذا كان قد حصل على التطعيم سابقاً أو لا، وفى حال ثبوت تناوله للتطعيم تقاس نسبة المضادات في الجسم، والتي على ضوئها يتم اتخاذ قرار تطعيم الشخص أو عدمه ولا يتضمن برنامج التطعيم الوطني الذي ينفذه الطب الوقائي هذه الفئات.

أبوظبي ـ «البيان»: