دعت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الجهات والمؤسسات العربية والعالمية إلى بذل المزيد من الاهتمام والجهد في سبيل خدمة الأطفال، كما دعت المنظمات الإنسانية إلى الالتفات لأوضاع الأطفال في البلاد المنكوبة بالحروب والكوارث كأطفال فلسطين والعراق ولبنان والصومال،

بالإضافة إلى الاهتمام بالأطفال الذين يعانون من المجاعات والأمراض التي سرقت طفولتهم وأودعوا الشوارع ليستغلهم أرباب الثروات في الأعمال الثقيلة التي لا تتناسب مع أعمارهم مصادرين براءتهم التي لا يهنأون بها في ظل المكاسب التي يرغب هؤلاء في تحقيقها.

وقالت في كلمتها التي ألقتها بمناسبة اليوم العالمي للطفل إن المجتمعات تتطلع من خلال الطفل إلى مستقبلها المقبل بكثير من التفاؤل، لأنه يشكل ركيزة مهمة من ركائز بناء المجتمعات في حاضرها ومستقبلها وهو إلى جانب كافة فئات المجتمع يعكس الصورة الحضارية لتناول وطنه لقضايا الإنسان،

ونوهت إلى أن ازدياد الاهتمام بالطفل ورعايته في كل جوانبه يعتبر دليلاً على أن مسيرة الوطن تمضي إلى أهدافها المأمولة وغاياتها التي يطمح الوصول إليها. وأوضحت أن هناك رعاية شاملة للطفل في دولة الإمارات بدءا بالتعليم والصحة اللذين يمثلان أهم أركان الإنسان القوي السليم، والواثق من نفسه والمتفاعل مع خدمة مجتمعه له والذي يعده ليكون درعه الواقي وحارسه الأمين،

وقالت: إن الاهتمام بالطفل في إمارة الشارقة يتجسد بتوفير الرعاية بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالطفل ولأجل هذه الغاية وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإنشاء مراكز للأطفال تغطي جميع ضواحي الشارقة تذليلاً لصعوبة الوصول إلى المراكز البعيدة أمام الأسر وأطفالها، والعمل على تزويد هذه المراكز بالأنشطة المتنوعة والمدروسة والقائمة على تحقيق استراتيجية بناء الإنسان.

وبينت أن ثقافة الطفل كانت أساس انطلاق هذه الرعاية لأن الثقافة تشمل الفكر والعاطفة والسلوك كما تشتمل على بناء علاقة تبادلية بين الطفل والمؤسسة، فلا يترك للطفل مجال لأن يكتفي بالأخذ فقط ولكن بأن يكون هناك عطاء أيضاً حتى يتأسس على فكرة (المشاركة) في النهضة والبناء منذ الصغر،

وأشارت إلى أنه تم استقدام خبرات في مجال علم نفس الطفل وثقافة الطفل، وتوظيفها لصالح هذه الأهداف والتي تعتبر بمجموعها تجربة رائدة في مجال خدمة الطفولة وتقوية أركانها إيماناً بأنها الركيزة التي يقوم عليها الوطن وتُبنى بجهودها حضارة العلم والمعرفة.

الشارقة ـ عمر بدران: