قدم ثلاثة نواب في مجلس الأمة الكويتي هم مسلم البراك وأحمد المليفي ود. فيصل المسلم استجواباً ثلاثياً ضد وزير الإعلام محمد السنعوسي تضمن أربعة محاور: الأول عن الحريات وسيتصدى له البراك، والثاني عن التجاوزات وسيتحدث فيه البراك والمليفي، والثالث حول عدم التعاون مع السلطة التشريعية وسيتحدث فيه المسلم، أما المحور الرابع فهو عن الإخلال بواجبات الوزير وسيتصدى له المسلم أيضا.
وحسب مصادر مطلعة فإن النواب الثلاثة يأملون في طرح الثقة بالسنعوسي متى توفر لهم العدد المطلوب لتقديم هذا الطلب، علماً انه حسب القانون «يشترط بعد مناقشة الاستجواب تقديم طلب من 10 نواب لطرح الثقة بالوزير المستجوب».
وتشير المصادر إلى أن السنعوسي أكد استعداده للوقوف أمام المنصة، رافضا نصائح البعض بتقديم استقالته قبل مناقشة الاستجواب، باعتبار انه سيكون من الصعب بعد ذلك علي الحكومة إجراء تعديل وزاري أو إجبار الوزير علي تقديم استقالته كإجراء لحمايته من طرح الثقة. وأكدت المصادر على أن السنعوسي مصر على مواجهة المستجوبين الثلاثة لاقتناعه بردوده وجهوزيته.
ويأتي استجواب السنعوسي في وقت تمر فيه العلاقات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بمرحلة من التجاذب، وسط أحاديث عن حل غير دستوري لمجلس الأمة نفتها القيادة السياسية.
في غضون ذلك، أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي عبدالهادي الصالح أن الوزراء تلقوا 482 سؤالا وأجابوا بشكل نهائي على 238 منها، فيما تنظر الأسئلة المتبقية الردود.
وجدد الصالح أمس حرص الحكومة على تعزيز التعاون مع مجلس الأمة والتزام الوزراء الرد على أسئلة نواب المجلس باعتبار تلك الأسئلة أداة دستورية لا يمكن تجاهلها. وقال في بيان صحافي إن الحكومة تحترم الدور الرقابي لمجلس الأمة وان توجيهات رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح إلى الوزراء تقضي بسرعة الرد على أسئلة النواب في ضوء الضوابط الدستورية واللائحية.
وأشار إلى أن نسبة الردود الوزارية على الأسئلة النيابية مرتفعة جدا على الرغم من كثافة تلك الأسئلة وقياسا بالفترة الزمنية القصيرة منذ تشكيل الحكومة في شهر يوليو الماضي.