طالب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الشؤون الاستراتيجية المتطرف افيغدور ليبرمان بتصفية رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وقادة المقاومة وطالب متهكما بـ (إرسالهم إلى الجنة) كما طالب بتجاهل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).

وفيما قررت منظمة المؤتمر الإسلامي كسر الحصار المفروض على الفلسطينيين، وذلك اسوة بالخطوة التي اتخذها وزراء الخارجية العرب قبل أيام أبدت واشنطن استعدادا لإعطاء دفعة جديدة لعملية التسوية قد تشمل عقد مؤتمر دولي للسلام في الأردن نهاية الشهر الجاري.

وقال ليبرمان أمس للإذاعة الإسرائيلية العامة «يجب ألا نهاجم مخيمات اللاجئين التي يعيش فيها الناس في بؤس،وإنما علينا مهاجمة قادة حماس والجهاد الإسلامي ..هؤلاء يجب أن يختفوا جميعا ويذهبوا معا إلى الجنة».

وأكد ليبرمان أن على القوات الإسرائيلية استهداف وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار.قائلا : «يجب ألا يسمح لمحمود الزهار وهنية بالتحرك بحرية. يجب مهاجمتهما ومهاجمة ممتلكاتهما».

كما انتقد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«ابومازن» وقال انه« يتوجب الاهتمام بالضفة الغربية بالتعاون مع الأردن وتجاهل أبو مازن لأنه غير ذي شأن ومكروه ويفتقر للقدرة على السيطرة في مناطق السلطة الفلسطينية».واعتبر أنه «يوجد بين الفلسطينيين أشخاص آخرون،طبيعيون ويريدون العيش بصورة مختلفة ويمكن التحدث معهم».

إلى ذلك قررت اللجنة التنفيذية الموسعة على مستوى وزراء الخارجية في منظمة المؤتمر الإسلامي عقب اجتماع استثنائي عقدته أمس في مقر المنظمة بجدة «كسرالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والتحرك لدى المجتمع الدولي لإنهائه وحمل إسرائيل على الإفراج عن المستحقات الضريبية للسلطة الوطنية الفلسطينية».

وتمت الدعوة إلى هذا الاجتماع الذي ضم 26 من 57 بلدا عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني عقب استشهاد 19 فلسطينيا في قصف إسرائيلي على بلدة بيت حانون في الثامن من نوفمبر.

في موازاة ذلك أكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصرالدين الشاعر أمس في مؤتمر صحافي في رام الله انه«تم الاتفاق على اسم رئيس الحكومة الجديد وعدد الوزارات لكل تنظيم خلال جلسات الحوار التي جمعت ممثلين عن حركتي فتح وحماس والرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة هنية».وأوضح الشاعر أن«تفاصيل اتفاق تشكيل الحكومة سيعلنها الرئيس عباس بعد توفير الغطاء العربي ».

وأكد الشاعر أن الإعلان عن الاتفاق«تأخر بسبب التأكد من حصول ضمانات لرفع الحصار لأننا نريد أيضا حكومة يتعامل معها العالم»، مؤكدا في الوقت نفسه انه «إذا لم يرفع الحصار فان اي تغيير لن يحصل وهذا متفق عليه بين فتح وحماس».وأضاف أن الحديث بين الحركتين «يدور الآن على توزيع الوزارات بين الضفة الغربية وغزة» ،موضحا أن«التوجه بين الجانبين هو ألا يكون الوزراء من القيادات الأولى للتنظيمات وألا تسبب الأسماء استمرار فرض الحصار الدولي وان يكونوا أصحاب كفاءة ونزاهة».

وأكد انه تم التوصل إلى«اتفاق مبدئي بين فتح وحماس على توزيع الوزارات السيادية التي كانت محل خلاف وهي الخارجية والداخلية والمالية والإعلام والتربية والتعليم».

وأضاف انه«تم الاتفاق أن الحكومة مستقلة تماما في أدائها عن الفصائل الفلسطينية وبرامجها السياسية ولها برنامج واحد وملزمة فقط برنامج وثيقة الوفاق الوطني وليس برامج الفصائل».

من جانب آخر قال مسؤول أميركي ودبلوماسيون إن الولايات المتحدة تقوم بدفعة جديدة للإسراع باستئناف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وقد تشمل عقد مؤتمر دولي للسلام في الأردن في نهاية الشهر.لكنهم قالوا إن مثل هذا الاجتماع يتوقف على تلبية الحكومة الفلسطينية المرتقبة الشروط التي وضعتها المجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات السابقة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه«عندما يكون ذلك الشريك الفلسطيني مستعدا للعمل مع بقية المجتمع الدولي فان فرصا كثيرة ستتوفر».

وسيلتقي وزراء من الولايات المتحدة وروسيا ومصر ودول الخليج ودول أخرى عند البحر الميت بالأردن في 30 نوفمبر الجاري لعقد اجتماع سنوي بشأن الديمقراطية والتنمية في الشرق الأوسط وتأمل الولايات المتحدة بإمكان عقد مؤتمر دولي للسلام قبل هذا الحدث مباشرة.

وقال دبلوماسي عربي إن اقتراح مؤتمر الثلاثين من نوفمبر «فكرة أميركية لم يتم الاتفاق عليه تماما »،ولكنه قال إن الدول العربية تتوق إلى مشاركة الولايات المتحدة من جديد في هذه القضية.وأضاف«هناك أفكار كثيرة مطروحة ولكن لا شيء منها قريب من الاتفاق بعد».

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد عندما سئل عن هذه المساعي إن »السياسة الأميركية أكبر عائق أمام تحقيق السلام والأمن في المنطقة.وأضاف«ليس مطلوبا أن تطالب أميركا الطرف الفلسطيني بالالتزام بقرارات الرباعية بقدر ما هي مطالبة بتغيير سياساتها ومطالبة إسرائيل بتغيير سياساتها تجاه الشعب الفلسطيني».

وقال اسماعيل رضوان وهو ناطق باسم حماس إن «الحركة لن تعترف أبدا بحق إسرائيل في الوجود».وتوقع أيضا أن« برنامج أي حكومة وحدة لن يعترف بشرعية الاحتلال الصهيوني».

القدس المحتلة ـ غزة «البيان» والوكالات: