قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي غداً الاثنين لبحث تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري تلقى الرئيس السوري بشار الأسد اتصالاً هاتفياً من كوفي عنان لمناقشة التقرير.
في وقت قال فيه الرئيس اللبناني العماد إميل لحود إن الحكومة الحالية لم تعد موجودة ولا تمثل جميع اللبنانيين» بعد استقالة الوزراء الشيعة، وتوقع أن تشهد بلاده قريباً حكومة وطنية تمثل كل لبنان ، مع اتساع نطاق الدعوات داخل أوساط المعارضة والأكثرية البرلمانية للعودة إلى طاولة التشاور والحوار، واستبعاد النزول إلى الشارع، أو انزلاق لبنان إلى مصيدة الفتنة.
وحذر لحود في كلمة ألقاها أمام وفد من الفعاليات الثقافية من أن «اتخاذ قرارات كبيرة ومهمة من قبل جهة واحدة يسبب بوقوع مشاكل في البلاد ونحن لا نريد ذلك مطلقا».
واعتبر أن الحكومة الوطنية ضرورية ليشارك فيها الجميع في تحقيق الإصلاحات، و أن كل يوم يمر من دون حكومة وطنية يدفع لبنان ثمنه غاليا خصوصا بعد الحرب التي دمرته.
وأكد تمسكه بإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه لكنه اعتبر «أن صيغة الاتفاق الذي أرسلته الأمم المتحدة إلى لبنان لا تمكن المحكمة بأن تحكم بعدالة لأن السياسة ستتسلل إليها».
ورأى لحود انه من خلال مواقفه من صيغة المحكمة الدولية ومن إسقاط الشرعية الدستورية عن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة يكون قد « قام بواجبه وبما يمليه عليه ضميره ومسؤولياته الدستورية ».
وجدد لحود رفضه توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وقال انه «في حال تم التوطين فإن التقسيم سيحصل لا محالة».
وفي سياق اتساع الدعوات للتهدئة واحتواء التجاذب اعتبر رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص أمس أن «استمرار الأزمة السياسية على حدتها من دون ظهور أي بوادر لحل وشيك يدل على إفلاس الطبقة السياسية في لبنان من رأسها إلى أخمص قدميها».
وناشد من يهدد بالنزول إلى الشارع الإقلاع عن هذه الخطوة، ومع« أن التظاهر حق ديمقراطي إلا أنه في ظل ظروف الانقسام والتشنج التي تهيمن على الساحة هذه الأيام يجب أن تكون هذه الخطوة مستبعدة كليا ».
على صعيد متصل أكد احمد فتفت وزير الداخلية اللبناني بالوكالة أن اللبنانيين لن يقعوا بالفتنة أو الحرب الأهلية لأنهم تعلموا من التجارب الماضية.وقال فتفت في حديث إذاعي إن الخلاف في السياسة لا يجب أن ينعكس اختلافا على الأوضاع الاقتصادية لأن الجميع في النهاية سيدفعون الثمن.
ودعا إلى العودة إلى طاولة الحوار والتشاور بصراحة وجرأة لطرح كل الهواجس.واعتبر أن الحل المتكامل لأزمة لبنان يبدأ برئاسة الجمهورية وقانون انتخاب وحكومة وحدة وطنية وانتخابات مبكرة.
وأبدى فتفت تفاؤله بإمكان الوصول إلى مخرج مشددا على أن«الأمور لم تصل إلى طريق مسدود والحل لن يكون إلا لبنانيا لبنانيا».
وفي خطوة لافتة طالب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الفرقاء اللبنانيين «بالعودة إلى طاولة التشاور والحوار لاستكمال النقاش وتقديم الأطروحات والأفكار التي تنزع فتيل التفجير وتساهم في إنقاذ البلاد والعباد».
كما دعا عضو المكتب السياسي لحركة أمل النائب عبد المجيد صالح إلى «الترفع عن اعتماد لغة سياسية هابطة، لأن ذلك ينعكس على لغة الشارع». وقال«لن نقبل بالانقلاب السياسي على الثوابت الوطنية والعربية والمقاومة ولن نقبل بمحاولات إسقاط لبنان بالافخاخ الإسرائيلية».