أكدت الدكتورة أمل عبدالله جمعة القبيسي الأستاذة في قسم الهندسة المعمارية بجامعة الإمارات التي أعلنت عن ترشحها لعضوية المجلس الوطني الاتحادي في إمارة أبوظبي، أنها تسعى إلى تفعيل المجلس الوطني الاتحادي وتعزيز دوره وخلق شراكة حقيقية شفافة مع الحكومة والحكام وبين الجهات التشريعية والتنفيذية لتطوير شتى القطاعات على مستوى الدولة.
إضافة إلى خلق قنوات تواصل فاعلة بين المجلس والشرائح المختلفة من مواطني المجتمع الإماراتي لطرح قضاياهم، وتلمس همومهم ومعرفة مطالبهم لنقلها إلى المجلس.
ووضع حلول عملية، وواقعية قابلة للتطبيق ومحددة ببرنامج زمني وخطط قصيرة وبعيدة المدى لأهم القضايا التي تعرقل مسيرة الوطن للأفضل والمواطن للتميز بشكل يخدم المصلحة العليا للمجتمع والمواطن على حد سواء والسعي لتنفيذها في أقصر مدة ممكنة بتقليص الفترات الزمنية بين طرح ومناقشة الموضوعات التي تتعلق بمطالب وقضايا المواطن وبين سن وتطبيق القوانين التي تطرح حلول لهذه القضايا، مشيرة إلى انه دون ذلك ستكون جميع البرامج الانتخابية حتى أفضلها رهينة الورق وحبيسة ضمن جدران المجلس الوطني الاتحادي وستفقد مصداقيتها وفاعليتها.
وأوضحت أن ترشحها لعضوية المجلس الوطني جاء من منطلق إيمانها بأن مشاركتها في هذه التجربة الوطنية الرائدة واجب وطني، ورسالة يجب تأديتها نابعة من الإحساس الصادق بالمسؤولية الوطنية تجاه الوطن، وأبناء الإمارات، وعملا على تسخير جميع إمكانياتها وخبراتها العلمية، والعملية لخدمتهم ومراعاة مصالحهم، بالإضافة إلى حرصها على ضرورة مشاركة ابنة الإمارات لأخيها الرجل في هذه الخطوة الهامة التي ترسم ملامح المستقبل الواعد .
مشيرة إلى أن الإمارات أتاحت الفرصة لبناتها للتميز والتقدم في جميع المجالات، لذا كان لابد أن يكون لها تواجد على الساحة السياسية استكمالا لانجازاتها الكثيرة على المستوى المحلي والعالمي. وعلى المرأة الإماراتية بشكل عام أن لا تغفل دورها الهام في هذه المرحلة ترشيحا وانتخابا.
وأن تضع ثقتها فيمن تراه مؤهلا من بنات الإمارات المرشحات بأن تدعمها بشكل كامل وبشتى الطرق تشجيعا وتصويتا في هذه المسيرة لأنها ستكون خير ممثل لها في المجلس الوطني الاتحادي وستشق الطريق أمام أخواتها بنات الإمارات في المراحل القادمة لاعتلاء هذه المنصة السياسية.
وقالت الدكتورة القبيسي إنها ستركز في برنامجها الانتخابي على طرح ومناقشة جميع القضايا التي تهم الوطن والمواطن، الرجل والمرأة والطفل والمجتمع على حد سواء بمختلف الفئات العمرية وفي مختلف الإمارات، موضحة ان إستراتيجية برنامجها الانتخابي تعتمد على خمسة محاور رئيسية سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وبيئية تشمل جميع قطاعات الحياة العامة، والمواضيع والقضايا الهامة، لافتة إلى أن كثيراً من تلك القضايا يقع في صلب اهتمامها، أو في نطاق عملها، وضمن اختصاصها وخبرتها الأكاديمية والعلمية والعملية .
وأشارت إلى عدد من القضايا ستوليها اهتماما خاصا تتمثل في التعليم بوصفه الطريق لبناء أجيال الوطن، والمستقبل، والحفاظ على الهوية المحلية، والموروث الثقافي الحضاري وحماية المواقع والمباني التاريخية والتي تشكل السجل التاريخي والحضاري، والذاكرة الحية لدولة الإمارات وأبنائها.
حيث انه دون معرفة الماضي لا يمكن تقدير وتقييم الحاضر والتخطيط السليم للمستقبل، مضيفة إن برنامجها يؤكد على ضرورة تحسين المستوى المعيشي لأبناء الإمارات، ورفع مستوى الخدمات التعليمية، والصحية، والثقافية إلى جانب تعزيز برامج التنمية الاقتصادية الوطنية.
وأوضحت الدكتورة أمل القبيسي أن هناك العديد من المقترحات التي تهدف لخدمة أبناء الإمارات، كتحسين دخل الفرد سواء عن طريق رفع مستوى الرواتب، والأجور، أو بوضع آليات فعالة لمواجهة الغلاء، وارتفاع الأسعار، وفتح آفاق إضافية لذوي الدخل المحدود لزيادة مداخيلهم.
وكذلك العمل على صياغة برنامج لتوفير السكن الملائم للمواطن يبنى على دراسة واقعية تتناسب مع حجم العائلة، وتصميم جيد يتناسب مع متطلبات العصر، وتقليل فترات انتظاره للحصول على هذا السكن، كما تشمل هذه المقترحات تكثيف الجهود، وآليات توطين الوظائف وإيجاد برامج أكثر فاعلية لتأهيل الكوادر الوطنية في جميع المجالات لخلق البديل المواطن وخلق فرص عمل جيدة للمواطنين خاصة في مجال القطاع الخاص، والتجارة والاستثمار، إضافة إلى تعزيز برامج دعم المشاريع الصغيرة للمواطنين خاصة الشباب.
وتكثيف العمل على دعم القطاع الصناعي بصفته ضماناً اقتصادياً للمستقبل، ووضع نظام ضمان اجتماعي متكامل لجميع الفئات التي هي بحاجة لهذا الضمان من العاملين ذوي الدخل المحدود، والعاطلين عن العمل، والمتقاعدين، والأرامل والمطلقات وذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيل جميع هذه الفئات للعمل لمساعدتهم في سد احتياجاتهم وتفعيل دورهم في المجتمع وبناء الوطن.
وأضافت إن برنامجها يتناول أهمية البحث عن حلول لمشكلة الأقلية المواطنة «التركيبة السكانية» بحيث تخرج هذه المعضلة من مرحلة الحديث عنها فقط إلى وضع حلول واقعية وعملية فعالة لعلاجها قبل أن تتفاقم أكثر ويستحيل التحكم بها.
وكذلك البحث عن حلول للعديد من المشكلات الاجتماعية المؤرقة لمجتمعنا والتي لا تؤثر على الأفراد فقط، بل على الأسرة والمجتمع بشكل مباشر، كارتفاع نسبة الطلاق، والصعوبات التي تواجه الشباب المقبل على الزواج، ومشكلة الزواج من الأجنبيات، وارتفاع نسبة المواطنات غير المتزوجات في المجتمع.
دبي ـ خالد اللوباني