حكمت محكمة الجنايات الابتدائية بدبي بالسجن المؤبد على (م .أ) من إحدى الجنسيات الآسيوية وإبعاده عن الدولة عن تهمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن مع جناية السرقة من قبل العاملين والمقترن بجريمة إخفاء جثة .
وقال خالد سالم العلوي رئيس نيابة مساعد بأن تفاصيل القضية تعود إلى ورود بلاغ إلى مركز شرطة نايف من قبل أحد مديري فنادق منطقة نايف يفيد بتعرض خزنة الاستقبال الخاصة بالفندق للسرقة من قبل مسؤول الاستقبال المسؤول عن عهدة الخزنة وهروبه.
وفي اليوم ذاته أبلغ مدير الفندق عن عثوره على قطعة اسفنجية لأحد مقاعد صالة الاستقبال بالفندق وهي ملطخة بالدم ، وأخفيت في خزانة مطبخ الفندق ، لتتوسع دائرة الشك حول تعرض مسؤول الاستقبال لجريمة ما، خاصة بعد أن دلت التحريات على انقطاع اتصالاته مع ذويه.
وأضاف العلوي بأنه بناء على ذلك قامت إدارة التحريات والبحث الجنائي بجمع الأدلة حول ظروف وملابسات القضية مرة أخرى، وبمواجهة المتهم «م . أ» عامل النظافة في ذات الفندق عن ظروف اختفاء مسؤول الاستقبال وبقع الدم المعثور عليها في محل عمله (الفندق)، أقر من تلقاء نفسه بأنه قام بالتعاون مع متهم آخر هارب بالتخطيط لقتل المغدور به عن طريق قيامهما بالترصد به وتبييتهما النية على قتله.
وقاما بشراء سكينين وتربصا به وما إن ظفرا به حتى عاجلاه بضربة بالسكين التي يحملانها قاصدين قتله وموقعين به إصابات أودت بحياته ، ثم قاما بالتمثيل بجسد المغدور به بأن شطرا جسده إلى نصفين ووضعا كل شطر من جسده في كيس قمامة وألقيا به في صندوق النفايات مع أداتي الجريمة في نفس المنطقة.
وذكر العلوي أن المتهم ارتكب جريمته معتقداً أنه قد بلغ إلى الجريمة الكاملة وأخفى أدلة الجريمة وأن عدالة القانون لن تطاله ولم يفطن إلى أنه قد ترك وراءه مجموعة من الأدلة أدت في النهاية الى اعترافه خلال التحقيق معه في النيابة العامة بالجرم الذي ارتكبه بالتفصيل وقام أيضاً بتمثيل كيفية ارتكابه الجريمة ذاكراً بأنه كان على خلاف مع مسؤول الاستقبال الأمر الذي أثار حفيظة المتهم وحدا به إلى التخطيط لاغتيال المجني عليه والتخلص منه.
وأوضح العلوي بأن جريمة القتل التي اقترفها المتهم اقترنت بجريمتين تمثلتا بجريمة سرقة مبلغ نقدي مملوك للفندق وهي جناية السرقة من قبل العاملين إضافة إلى جريمة إخفاء جثة المغدور به بأن ألقيا بشطريها في صندوق للقمامة. وأوضح العلوي بأن المتهم رغم إقراره أمام الشرطة واعترافه بتحقيقات النيابة العامة بالتهمة المنسوبة إليه إضافة إلى قيامه بتمثيله للجريمة التي قام بها إلا انه أنكر أمام جلسات المحكمة .
وقد أثار دفاع المتهم بعدم صحة اعترافه بالتحقيقات وعدم العثور على جثة المغدور به وأداة الجريمة وطالب ببراءة المتهم مما نسب إليه إلا أن المحكمة حكمت بحكمها آنف الذكر لاطمئنانها باعتراف المتهم أمام النيابة العامة معتبرة إنكاره أمام جلسات المحكمة مجرد وسيلة للإفلات من العقاب.
كما أكد العلوي على حرص النيابة العامة على المطالبة بإيقاع أقصى العقوبات على أمثال هؤلاء المجرمين الذين لا يعبأون بالقيم الإنسانية والأخلاقية عند ارتكابهم لأبشع الجرائم مستهدفين بذلك زعزعة أمن المجتمع وترويعه .
ولتكن تلك العقوبات رادعاً لكل من تسول له نفسه بارتكاب الجرائم، ولتتحقق رؤية النيابة في تعزيز دور القانون بأداء متميز عالميا وليأخذ العدل مجراه.