تبدأ اليوم بأبوظبي أعمال ورشة العمل حول التنظيم الفعال للمؤسسات الخيرية التي تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية وتديرها مفوضية المؤسسات الخيرية في بريطانيا ويستضيفها المصرف المركزي وتستمر لمدة ثلاثة ايام .
وقالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية إن الهدف من عقد الورشة هو تقوية وتعزيز دور القطاع الخيري ضد سوء الاستخدام من خلال زيادة التوعية وتعزيز الممارسات الايجابية وبناء القدرات المستديمة بين مختلف الهيئات التنظيمية.
وأضافت أن عقد هذه الورشة يأتي انطلاقا من ايمان الوزارة بأهمية وفاعلية الدور الذي تقوم به المنظمات والجمعيات ذات النفع العام، لا سيما الجمعيات الخيرية منها، وذلك من أجل مساندة الحكومة ومساعدتها في تنفيذ برامج الرعاية الإنسانية وإيصال خدماتها إلى كافة فئات المجتمع الأكثر احتياجا.
واوضحت أن دور الوزارة يتعدى تقديم المساعدات إلى مستحقيها بحيث يشمل تقديم المشورة الفنية والتقنية إلى الجمعيّات الخيرية، فضلا عن تقديم كافة أشكال الدعم الأخرى لمساعدتها في توجيه مواردها المالية وتوظيفها في البرامج الملحة التي يحتاجها الجمهور ومن ثم حماية هذه الجمعيات من أوجه الاستغلال الذي يمكن أن يوجه إليها.
وذكرت أن عنوان الورشة وهو التنظيم الفعال للمؤسسات الخيرية لمصلحة الجميع يعكس في مضمونه جملة الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها من عقد الورشة التي يشارك في فعالياتها كبار الموظفين والعاملين في الجهات المسؤولة عن تنظيم العمل الخيري في دول مجلس التعاون الخليجي.
واعربت عن أملها في أن تخرج هذه الورشة بمجموعة من التوصيات والقرارات التي تساهم في تطوير العمل الخيري وتوظيف موارده المالية على أفضل نحو ممكن، وبما يخدم الفئات الأكثر احتياجا في المجتمع.
وسوف تناقش الورشة على مدار ثلاثة أيام العديد من القضايا والموضوعات، حيث يقدم الدكتور هاني البنا رئيس منظمة الإغاثة الإسلامية، في اليوم الأول من الورشة عرضا يتضمن أهم الأفكار المرتبطة بالعمل الخيري وتنظيم المؤسسات الخيرية، كما يتحدث في الموضوع ذاته آندرو هايند، المدير التنفيذي لمفوضيّة المؤسسات الخيريّة.
ويناقش المشاركون أهم المسائل الحاسمة بالنسبة للقطاع الخيري في هذه المنطقة، في حين يستعرض أحد ممثلي مفوضية المؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة طريقة عمل تنظيم المؤسسات الخيرية في المملكة المتحدة بما في ذلك المهام الرئيسية والصلاحيات.
وفي اليوم الثاني تشهد الورشة عدداً من النقاشات حول مجموعة من القضايا من بينها: مكافحة سوء استخدام الإرهابيين للمؤسسات الخيرية، والمتطلبات الدولية لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال فيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى الطريقة التي تتناول فيها المملكة المتحدة التحقيقات الخطيرة في المؤسسات الخيرية، وتمرين حول مكافحة سوء استخدام المؤسسات الخيرية العاملة دوليا.
وسيركز اليوم الثالث والأخير على مراجعة أهم الأمور الرئيسية التي طرحت خلال ورشة العمل بمشاركة أعضاء الوفود، وستخصص جلسة مداخلات قصيرة يشارك بها الجميع، كما ستدرس المجموعات الممثلة للدول المشاركة في الورشة أبرز الأمور التي ترغب الوفود في المضي بها قُدماً نحو الأمام.
ابوظبي ـ «البيان»